آراء

هاشم محمود يكتب: أصحاب المصالح الشخصية

Advertisement

كم هي مؤسفة تلك الظروف الصعبة التي يعيشها الانسان من اجل غد أفضل يتكبد كل المشقة ويتمسك بحبل الصبر، فقد ضحى بماله رغم قلته ووقته مثابراً متنقلاً بين الجبال والوديان حاملاً في كتفه بندقية او رشاش، تاركاً خلفه الدنيا من بنين وبنات وزوجة، عصفت بهم الأيام الي اللجوء والتشرد والعيش في هامش الأمكنة.
فالاحلام الوردية للمناضل او المضحي بنفسه وما يملكه تذهب صدي في لحظة النصر وهكذا يكرر التاريخ المشاهد، فينسي دور الجندي المجهول صاحب البصمة في لحظة.
وتتبدل المشاهد والادوار ويصعد الي القمة اناس انانيون واصحاب مصالحة شخصية وحولهم المنتفعون فيتنكرون كل الوعود للإنسان البسيط ويدفعون بأصدقاء الامس في سلة المهملات وينفردون بالبلاد والعباد حسب اهوائهم ورغباتهم لكن عجلة الزمان لهم بالمرصاد.
ومثل هؤلاء لا يقرؤون الاحداث القريبة والبعيدة من التاريخ الذي سيذهب بهم وأعوانهم الي مزبلته مسجلاً لهم الأسود لوناً والأحمر شعاراً، ولن يضيع حقاً وراءه مطالب طال الزمن او قصر.
فالأوطان لا تبني بالإقصاء والتعصب وتزوير الاحداث والانانية، إنما بالتسامح والعدالة وسيادة القانون والمحبة، وأن أي مجتمع لايحافظ علي ذلك ليس جدير بالبقاء وستدور عليه الدائرة .

Advertisement

زر الذهاب إلى الأعلى