آراء

هشام الكندي يكتب: “الشرطة” .. البرق الخاطف والخطف البرق!

Advertisement

بينما كانت تقف الحاجة (فاطمة) أمام منزلها منتصف النهار في انتظار جارتها (سعاد) للذهاب لأداء واجب العزاء بالحلة وأثناء ذلك تظهر طرف الشارع ركشة تمشي على مهل ينظر من بداخلها للأبواب كأنهم يبحثون عن منزل موصف لهم لكنهم يبحثون عن ضالتهم وما أن وجدوا حاجة (فاطمة) وهي تحمل حقيبتها السوداء بيدها، وقفت الركشة أمامها وسألوها (ساكنة هنا انتي) لم تتمهل بالرد باغتها أحدهم على يدها وخطف الشنطة و بداخلها مبلغ من المال وجهاز موبايل وبينما تصرخ الحاجة (حرامي حرامي) اختفت الركشة في لمح البصر . (الخطف البرق) تشهده الشوراع كل يوم ويعلو صوتها (الحرامي – الحقوني ياابومرؤة).
التحية للشرطة السودانية وهي تطلق حملة (البرق الخاطف) للحفاظ على امن الوطن والمواطن تقدم الغالي والنفيس وعين ساهرة لينوم انسانها غرير العين، والشرطة اليوم الوطن أحوج إليها من كل زمن مضى لما تمر به البلاد من منعطفات سياسية واقتصادية وانهيار مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والمدنية ، انعكست سلبا على تدهور الحالة الأمنية حتى أصبح المواطن يعيش حالة من التوجس الحزر في نومه وحله وترحاله ، والشرطة تتحمل وزر الحكومة للحفاظ على أمن البلاد وبسط سلطة القانون وهيبة الدولة.
والشرطة تطلق حملة (البرق الخاطف) لما دون لدى محاضرها من بلاغات بالجملة كل يوم وعلى الحكومة ممثلة في المجلس الانتقالي ومجلس الوزراء دعم مؤسسات الشرطة وتوفير معينات بيئة العمل اللوجستية وتطوير قدرات الفرد دون (الدفاع بالنظر) وتطويع التقانة الإلكترونية للمتابعة والتقى.
وحملة البرق الخاطف الواحدة تكلف مبالغ طائلة من نثريات الضباط والجنود وتحريك الآليات والطعام والاتصال حيث يبذل فيها طاقمها جهدا مقدرا لتنفيذ الخطة لا يتناسب مع الأجر أو الحافز المقدم لكن تبقى قيم ورسالة الشرطة هي الحافز في ظل ظروف بالغة التعقيد لم تستثني الاقتصادية منها أحد.
السيد مدير عام الشرطة نثمن جهودكم الكبيرة لتأمين حياة المواطن وانتم تطلقون حملات (البرق الخاطف) والمواطن ينكوي ويموت (بالخطف البرق) من قبل المجرمين وكل يوم نسمع مأساة ودراما جديدة للخطف والسرقة والاغتصاب والتزوير وانتحال الشخصية وحاويات المخدرات.
السيد مدير عام الشرطة أنتم لاتتحملون وزر عهود مضت اغفلت توجيه طاقات الشباب نحو الإنتاج حتى اصبحوا اليوم على نواصي الطرق يستخدمون كل ماهو غريب من مخدرات وسلوك لا يمد للأخلاق السودانية بصلة فشبابنا ما احوجه اليوم يحتاج للتقويم وضرب منافذ الموردين إليهم بكل قوة فهم أمل المستقبل.
السيد مدير عام الشرطة وانتم تطلقون حملات (البرق الخاطف) أيضا المجرمين من المعتوهين وإنصاف الرجال يطلقون حملات (الخطف البرق) فلا تستطيع سيدة عقب المغيب التحرك بامان وهي تحمل حقيبتها أو جهاز الموبايل إلا داهمها راكبي الدراجات النارية والركشات ورحم الله (ودضحوية) حينما كان يربط للرجال عنوه ويضع جوالات الدقيق والسكر على (رواكيب وقطاطي)الأمهات المساكين ..
سيدي مدير عام الشرطة أنت كلفت بمهام صعبة في زمن صعب تسأل عنها في الدنيا والآخرة فالجريمة اصبحت في كل ناحية بالبلاد والمجرمون يتطاولون ليل نهار يقتلون ويسلبون ويروعون الأسر الامنة واصبحوا لا يستحوا ورتبة (العميد) المزيف على السفارة الأوكرانية أخر الفصول وحاويات الخمور المستوردة والمخدرات العابرة ، وخمور (العرقي) تباع وسط الخرطوم بالقرب من المسجد الكبير (بالكرستالات والكباية) عز النهار وأطفال بلادي يغتصبون ويقتلون وسجلات ادارة حماية الاسرة والطفل تسجل بلاغاتها تباعا فعليكم الضرب بيد من حديد ولامساومة في ذلك ، عليك سيدي مدير الشرطة بعمل زيارة للسوق المركزي بالخرطوم باللبس البلدي (عراقي) واركن سيارتك جانبا ومبلغ من المال يظهر من العراقي وجهاز موبايل بيدك الله أعلم تعود سالم وأسأل من حكايات النهب جهرا ومحاضر أقسام الشرطة بالاختصاص تتحدث. لابد من سلطات التشريع الغائبة أن تشرع قوانين مواكبة تحاصر به تطور وتمدد الجريمة فجريمة اليوم ليست جريمة الأمس ، فالشرطة وفق ذلك عليها ربط (قاشها) والاستعداد والجاهزية واختيار الأمين لمن يقدمون الخدمة للجمهور ونقاط التفتيش والمرور حتى لا يضطر المواطن لدفع (الكسرة والرقعة) للمخارجة ، ورفع قدرات الفرد في المواكبة والتطوير والعمل على منع وقوع الجريمة قبل حدوثها و شعار الشرطة في خدمة الشعب يكون واقعا.

Advertisement

زر الذهاب إلى الأعلى