منوعات

بعد فصلها من التلفزيون .. “ماما إيناس”: هذه مسيرتي وعند الله تجتمع الخصوم!

Advertisement

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله والصلاة والسلام علي سيد المرسلين نبي الرحمة المهداة .

تلفزيون السودان دمت عزيزا

بعد مسيرة ممتدة ومشوار طويل بالعزيز تلفزيون السودان القومي الذي ننتمي اليه ونعتز به و نكن له كل محبة وتقدير وإنتماء ، لانه اصبح جزء من حياتنا وترك بصماته علينا بمنهجيته ومرجعيته وتفرد مدرسته ، ووفاء العاملين له والمنتسبين اليه عبر الحقب وحيثما كانوا.

دخلت التلفزيون وشاركت في برامجه وانا طفلة عمرها اربع سنوات عبر برامج الاطفال وواصلت الي أن تخرجت من الجامعة ونافست عبر لجنة الاختيار ووفقت ضمن كوكبة من الزملاء .. وتم تعيين، وأصبحت موظفة ومذيعة عبر مسيرة طويلة حافلة بالكد والاجتهاد تعلمت فيها الكثير من خلال معاصرة عمالقة العمل التلفزيوني الذين منحونا روح الابوة وحرص المعلم وعمق الا خوة ونبل الزمالة فكان التعلم من التجربة والخبرات الوطنية والاجنبية المتميزة الوفية لفكرة تتطوير تلفزيون السودان القومي.

مسيرة قدمت خلالها الكثير من البرامج المتعددة.. ثقافية وسياسية ومنوعات وعدد من السهرات .. والبرامج وشاركت في الكثير من الايام المفتوحة في الاعياد والمناسبات القومية من افراح واتراح بلادي التي جمعت كل الطيف الثقافي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي عبر الزمن.

عاصرت الكثير من الأحداث والمواقف عبر حكومات مختلفة منذ عهد الرئيس الراحل جعفر محمد نميري عليه رحمة الله ورضوانه .. مرورا بإنتفاضة ابريل 1985 وفترة المشير سوارالذهب الله يرحمه وحكومة د. الجزولي دفع الله متعه الله بالصحة والعافية.

ثم فترة الديمقراطية في عهد الإمام الحبيب الراحل الصادق المهدي رحمه الله رحمة واسعة..

ثم فترة الانقاذ وعهد الرئيس المشير عمر البشير فرج الله كربته .. ثم مرحلة التغير والفترة الانتقالية التي نعيشها الان

خلال كل هذة الفترات عايشت الكثير والكثير من الأحداث والمواقف والازمات وظل العطاء، مستمرا بمهنية وفق اسس العمل التلفزيوني وواصلت كذلك في مسيرة تحصيلي وتأهيلي الاكاديمي في مجال القانون واجتزت المعادله.. وحصلت على الماجستير والدكتوراة، ومازلت اتعلم وابحث رغم ماتعرضت له من كيد ممنهج من بعض النفوس المريضة للتشكيك في شهاداتي الاكاديمية علما باني كنت الاولي علي دفعتي ومن المميزين اكاديميا في مدرجات الجامعة والحمد لله اخرست أصوات الكيد بعد ان طرقت ابواب العداله واخذت حقي بالقانون.

انصفت في ساحات المحاكم ودور العدالة في الدنيا ،،
ولكن يبقي الحساب الأكبر في يوم الحساب وعند الله تجتمع الخصوم.

احمدالله كثيرا انني عشت فيه سنين خضراء وايام نضرة زاملت فيه إخوة اعزاء وأخوات كريمات اعتز بهم جدا و عاصرت عدد من المدراء المتميزين أفخر بهم و لسعيهم جميعا لترقية وتطوير الاداء في كل الظروف .

واليوم و بعد قرابه ال40 عام داخل حوش التلفزيون منها 25 عام كموظفة يصدر قرار لجنة ازالة التمكين بإنهاء خدمتي بقرار سياسي يفتقر الموضوعية واسس العدالة ضمن ستين موظف من الزملاء والزميلات دون اي اعتبار لقانون العمل ولوائح الخدمة المدنية علما بأنني لم احصل علي اي امتيازات استثنائية ايا كان شكلها او نوعها من حكومة السودان طوال عمري فلم امتلك اي قطعة ارض او عربة او اي شئ طيلة فترة عملي بل ظللت في درجه وظيفية ولم اترقي لمدة 11عام بسبب وقف الترقيات بالهيئة .

الحمد لله انا مؤمنة ان التغير سنة الحياة وموقنة ان الارزاق والاعمار بيد الله وحده، لذلك انا راضية تمام الرضا عن ما قدمت وعبرت فيه عن رسالة التلفزيون وقناعاتي بمهنية طوالي مسيرتي التلفزيونية وسيمتد عطاؤنا في مجالات ومساحات ارحب بإذن الله.

امنياتي لزملائي الكرام الذين شملهم كشف إزالة التمكين بالتوفيق والسداد في مواقع اخري ..وللاخوة الزملاء بالهيئة مواصلة العطاء والإبداع المتفرد والمحافظه علي
قيم ومبادئ التلفزيون و مكتسبات الهيئة وتتطويرها .

الشكر الجزيل والامتنان لمشاهدي تلفزيون السودان داخل الوطن الغالي و علي امتداد المعمورة علي ما منحونا اياه من موده واحترام وتقدير .

لكم جميعا كل الود وعظيم التقدير

د. ايناس محمد احمد
15ديسمبر 2020

Advertisement

زر الذهاب إلى الأعلى