آراء

شظايا – شريف أحمد الأمين .. حكومة دون لوحات (2) !!

Advertisement

▪️حالة من محاولات الإزلال والتنمر تواجه القوات النظامية بالبلاد هذه الأيام عقب الحوادث الكارثية التي حلت بسمعة تلك القوات بفعل التصرفات الفردية المحسوبة علي بعض منتسبيها والتي أسفرت عن وفاة مواطنين اثنين في بحر أسبوع واحد نتيجة للتعذيب والضرب المبرح للقتيلين حسب التقارير الرسمية!.
▪️تقرير المرحوم الأول “بهاء الدين نوري محمد” يشير حسب تصريح المكتب التنفيذي للنائب العام بأنه تمت إعادة تشريح جثمان المرحوم بتأريخ 27 ديسمبر 2020م الساعة الرابعة والنصف مساءً بواسطة اللجنة المكونة من هيئة الطب العدلي بناء علي طلب اولياء الدم والأمر الصادر من النيابة العامة، وبتأريخ 28 ديسمبر 2020م تسلمت النيابة العامة تقرير اللجنة والذي جاء مؤكداًَ إثبات تعرض المجني عليه إلي إصابات متعددة أدت إلي وفاته، بناءً علي ذلك قررت النيابة العامة تقييد دعوي جنائية بالرقم (2020م/494) تحت المواد (21/130) من القانون الجائي لسنة 1991م الخ التقرير .. والذي أكد أيضاً إيقاف أفراد القوة التي نفذت إعتقال وإحتجاز المجني عليه للتحقيق معهم.
▪️أما تقرير المرحوم الثاني “عز الدين علي حامد” الصادر عن المكتب الصحفي للشرطة يشير إلي حجز المجني عليه بشرطة المباحث الفيدرالية بامبدة الحارة (15) وتم الافراج عن المتهم بالضمانة بتأريخ 25 ديسمبر 2020م وبعد خروجه تدهورت حالته الصحية وتم نقله للمستشفي حيث فارق الحياة، تم إتخاذ إجراءات بلاغ تحت المادة (51) من قانون الإجراءات الجنائية وتحويل الجثمان للمشرحة لمعرفة أسباب الوفاة وجاء القرار الطبي يفيد بتعرض المرحوم للضرب، عليه تم تعديل البلاغ الي المادة (20/130) من القانون الجنائي تحت القيد (4107) بالقسم الأوسط أمدرمان ووضع جميع منسوبي المكتب بالحجز المشدد .. الخ التقرير.
▪️العامل المشترك للحادثتين كلا علي حدا للمرحوم “بهاء الدين نوري” المتهمين فيها منتسبين للدعم السريع والذين تم رفع الحصانة عنهم حسب توجيهات قائد قوات الدعم السريع وأمره بتسليمهم للنيابة كذلك المرحوم “عز الدين علي حامد” والمتهم فيها منتسبين للشرطة نجد أن العامل المشترك هو تعرض المرحومين للضرب مسبباً لهما الوفاة حسب تقارير الطب العدلي والتي افادت بذلك، مما يشير إلي تجاوز أفراد القوتين لصلاحياتهم في القبض والأحتجاز من جهة وضرب المعتقلين من الجهة الأخري حتي تسببوا في وفاة المجني عليهما.
▪️ماحدث يعيد البلاد إلي مخازي العهد البائد وتكرار الجرائم علي نسق (يضرب في الإعتقال لحين الممات) كما حدث للشهيد أحمد الخير إمعاناً في تجاوز بعض الأفراد بالقوات النظامية لصلاحياتهم وإختصاصاتهم لأسباب غير (معلومة) وتوجهات (مجهولة) في تقديري بإنها تسير في إتجاه مخطط يهدف لإحراج القوات النظامية ووضعها في (عنق زجاجة) الأستهداف للوصول لهدف إحباط منسوبيها وشيطنتهم أمام الرأي العام تمهيداً (لاشعار وأشهار) تفكيك منظومتها بالتوازي مع وصول البعثة الدولية الأممية!!.
▪️التزامن الغريب لحادثتي إغتيال المواطنين (أذا جاز التعبير) خلال اسبوع (وأحد) عن طريق أداة (واحدة) للجريمة هي (الضرب) بواسطة  قوتين نظاميتين مختلفتين (الدعم السريع والشرطة) يشير إلي فرضية وجود (جهات ظلامية) تعبث داخل تلك الأجهزة النظامية تدبر وتحيك الدوافع والإشتراطات بمهارة عالية وتقود اللعبة عن طريق حوادث قتل المواطنين داخل المعتقلات والحراسات لتؤكد عدم (أهلية وتأهيل) القوات النظامية بالبلاد تمهيداً لتسويق برنامج إعادة هيكلتها ومن ثم أفساح المجال واسعاً للفوضي الخلاقة وعبث القوات والبعثات الأممية والتي خرجت من باب (اليونميد) لتدخل من شباك (اليونتاميس) تمهيداً لعرض المشهد العراقي أو الافغاني في فقدان سلطة وهيبة الدولة من الخرطوم!!.
▪️المطلوب السيد رئيس مجلس السيادة – القائد الأعلي للقوات المسلحة والقائد الأعلي لقوات الشرطة – من موقع منصبه الرفيع لكلا القوتين (أماطة الاذي) الذي حاق بالقوات النظامية وحسم الجدل في تداخل السلطات لاجهزتها حتي لايترك الباب موارباً للهجوم والتشفي عليها بسبب تصرفات فردية (وتغلغل كتائب ظل جديدة داخلها) لان الامر حينها سيكلف البلاد كثيراً في حالة إزدياد العداء والجفوة بين الشعب وقواته النظامية!!.            
▪️أخر الشظايا:
يبقي السؤال عن مايحدث (هل هو شيطنة للقوات النظامية .. “أم حراق روح وفش غبينة ساي” من العسكر تجاه الوضع المائل في البلاد والتفلت وعدم الإحترام للقوات من البعض عقب ثورة ديسمبر .. أم هنالك ايادي خفية تلعب بخيوط المؤامرة تريد للحكومة مواصلة السير والتنقل دون “لوحات وهوية” دولة محترمة لفرض الوصاية الدولية)!!          

Advertisement

زر الذهاب إلى الأعلى