الاخبار

بينهم صحافيون .. مطالبات حقوقية بإعادة آلاف المفصولين من الخدمة بالسودان

Advertisement

وكالات سودان برس
قالت “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” في بريطانيا أن قرارات لجنة إزالة التمكين التابعة للحكومة السودانية بفصل أكثر من أربعة آلاف موظف سوداني بحجة انتمائهم للنظام السابق، هي خطوة تعسفية وكيدية لم تخضع لأي رقابة قضائية، ومخالفة للوائح والنظم الإدارية.

وأشارت المنظمة إلى أن من بين الموظفين الأربعة آلاف عدد كبير من الصحافيين والإعلاميين العاملين في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، مشيرة إلى أنه تم فصل نحو 66 شخصاً من هذه المؤسسة من دون أية مبررات.

وأوضحت المنظمة في بيان تلقت “القدس العربي” نسخة منه أن اللجنة التي أنشأها الفريق عبد الفتاح البرهان قبل حوالي عام بحجة محاربة الفساد كما روج لها، قامت بإصدار عدة قرارات بدأت في حزيران/يونيو من العام الجاري بفصل نحو 4368 موظفاً يعملون لصالح ما لا يقل عن 39 قطاعاً حكومياً، بما فيها الهيئة القضائية والسلك الدبلوماسي، بدون ارتكابهم أي مخالفة.

وأضافت المنظمة أن القرارات صدرت عن لجان فرعية تابعة للجنة إزالة التمكين الرئيسية، تم إنشاؤها في كل قطاع ومؤسسة دون عرض أي من المفصولين على جهة تحقيق واحدة، أو توجيه اتهام خاص لأي منهم، بل تمسكت اللجنة بتهم فضفاضة تتعلق بمحاربة الفساد والتطهير، بدون أن تقيم أي دليل على أحدهم بارتكاب أي من تلك الاتهامات.

ولفتت المنظمة إلى أن السبب الرئيسي وراء هذه القرارات هو مجرد الاشتباه بالانتماء حزب المؤتمر الوطني الذي تم حله بعد الثورة، مع أن الغالبية العظمى منهم ليس له أي توجه سياسي، كما أن هناك أدلة على دوافع انتقامية شخصية وراء هذه القرارات التي لم يعبأ متخذوها بالخسارة التي ستلحق بالسودان من وراء الاستغناء عن خبرات خدمت في مختلف القطاعات الحيوية لسنوات طويلة.

وأشارت المنظمة إلى أن تلك القرارات تهدف وبصورة واضحة إلى عزل سياسي ومجتمعي لفئة معينة في البلاد، لم يثبت تورط كافة أفرادها في أي جريمة تستوجب هذا الإقصاء، لافتة أن هذه القرارات ستؤدي إلى عرقلة خطوات المصالحة وإلى تقويض أي مساع للاستقرار أو التوافق.

وبينت المنظمة أن المفصولين أصيبوا بضرر مادي ومعنوي جسيم، إذ تعرضوا لحملات تشويه واسعة للنيل من سمعتهم والتشكيك في سلامة ذمتهم المالية بدون أي دليل، بالإضافة إلى أنهم لم يحصلوا على القيمة المناسبة لتعويضات نهاية الخدمة، والكثيرين منهم حُرم من الحصول على راتب المعاش الشهري، حتى أن بعضهم بات عاجزا عن دفع إيجار مسكنه أو مصاريف أبنائه الدراسية، فضلاً عن إزالتهم جميعاً من نظام التأمين الصحي الحكومي.

وطالبت المنظمة المحكمة الإدارية العليا السودانية بإنفاذ القانون وسرعة البت في الطعون المقدمة من المفصولين، والتحرر من أي قيود سياسية قد تفرضها عليها السلطات، وأن تنأى بنفسها من أن تصبح أداة قمعية لتحقيق أهداف منافية للقانون.

Advertisement

زر الذهاب إلى الأعلى