سياسة

على طاولة التشريح.. “الأحزاب” هل استطاعت إدارة السودان؟

– مستشار حمدوك للسلام: ماتشهده البلاد من صراعات قبلية هى مجرد اعراض والقبيلة سابقة للدولة

– الحركة الشعبية شمال: نطالب بمراجعة الاحزاب القائمة وعدم تسجيل احزاب على اساس الدين او العرق

– جمعة كندة: منذ الاستقلال لم تسطيع الصفوة تقديم نموذج لادارة التنوع في السودان

– محمود أبو: النظم الشمولية قطعت الطريق امام الاحزاب للتطور

– خميس جلاب: الانظمة السابقة في السودان تنحاز الى اثنية معينة وتفضل ديانة على الاخرى

أمن ضيوف الحلقة الاستثنائية من برنامج (حديث الناس) بقناة النيل الازرق التي جاءت  بعنوان (ضعف الاحزاب السياسية والاحتماء بالقبيلة) أمنوا على اهمية ادارة حوار مجتمعي حول كيفية حكم السودان واعطاء الفرصة للمستنيرين لقيادة نهج جديد فى المجتمع .

واعتبر البروفيسور جمعة كندة مستشار رئيس الوزراء للسلام ان الصراعات التى تشهدها البلاد تعتبر اعراض وليست اساس المشكلة معللا ان القبيلة ظاهرة اجتماعية عادية وتطور طبيعي للمجتمعات قائلا “القبيلة سابقة للدولة “مؤكدا فشل الانظمة المتعاقبة فى التحول من الولاء الاثني والعرقي الى الولاء الوطني .

وطالب مستشار رئيس الوزراء للسلام في حديثه لبرنامج حديث الناس بقناة النيل الازرق الدولة بوضع برامج فى جميع المجالات يلتف من حولها جميع المجتمع السوداني تقوي الولاء للوطنية منوها الى ان  عدم وجود ولاء للدولة وعدم ثقة فى مؤسساتها تظهر النزاعات والصراعات التى نشهدها الان.
  وقال أن ظاهرة القبيلة فى السودان مردها الاحساس بأن امنها مستثمر فى القبيلة وليس الدولة مما يوكد وجود مشكلة فى عدم الانتماء للقومية  منوها الى ان معظم الاحزاب السياسية لاتستطيع ان تفوز فى كثير من مناطق السودان وانما برامجها محصوره فى مناطق جغرافية معينة .
ونادى بالاعتراف بان الصفوة السودانية منذ الاستقلال لم تستطيع ان تقدم دولة نموذجية حديثة تدير التنوع وتحويل المجتمعات المحلية الى مجتمعات تطالب بحقوقها على اساس المواطنة مؤكدا ان غالبية المؤسسات الاقتصادية والسياسية  ابقت على المجتمعات المحلية على تقليديتها للاستثمار السياسي بدلا من دمجها فى الحياة المدنية مطالبا القيادات السياسية بتقديم برامج وطنية والترشيخ للانتخابات يجب ان تكون فى دوائرغير تقليدية .

ودعا الى وضع منصه وطنية يتفق عليها كل الشعب السوداني  تسمح بانطلاق السودان اقتصاديا واجتماعيا للدخول الى فضاء الدولة الحديثة تساوي بين الناس كل حسب مؤهلاتة مشيرا الى ان ثورة ديسمبر اسست لهذه المنصة من خلال اندماج الشباب فى اعتصام القيادة العامة وكسر الحواجز القبلية بجانب وثيقة الحرية والتغيير فى ادارة التنوع والحكم على اساس المواطنة بالاضافة الى الوثيقة السياسية التى اسست للوثيقة الدستورية واتفاقية السلام وفرت فرصة لحكومة الفترة الانتقالية بان تكون اخر حكومة انتقالية لارساء نظام حكم ثابت بجانب التداول السلمي للسلطة .
واعتبر ان  مؤتمر المناهج يعد احد المؤشرات لادارة التنوع مشيرا الى ان رئيس الوزراء منذ تكليفة دائما مايولى التنوع باشكالة المختلفة اهتمام خاص.

وقال الدكتور عبد المحمود ابو الامين العام لهيئة شئون الانصار ان الدولة السودانية حديثة تكونت فى زمن المهدية مشيرا الى ان يوم 26 يناير زكري تحرير الخرطوم فيه اجماع من كل القبائل السودانية منوها الى ان الامام المهدي بدأ دعوته دينية ولم تمنع الشعب السوداني من التوحد مشيرا الى وجود الاحزاب السياسية والكينات الدينية والادارات الاهلية وتعايشها فىما بينها بعد الاستقلال .

وقال الامين العام لهيئة شئون الانصار  في حديثه لبرنامج حديث الناس بقناة النيل الازرق ان اسباب الازمة السودانية تكمن فى النظام الشمولى واعتماده على القوة بحانب الايدلوجيات الوافدة من الخارج لتطبيقها فى السودان وبعض المثقفين الذي خلقوا حاجز بينهم مع قواعدهم باستثناء العالم فضل الله محمد فضل الله الذي سكن مع اسرته فى امبادر مؤكدا ان هنالك بعض من الاحزاب السياسية  قامت بممارسات ادت الى الواقع الذي نعيشة الان .
وقال ان النظام البائد منح والى الولاية الحق فى تعيين الامراء مؤكدا ان النظم الشمولية قطعت الطريق امام الاحزاب للتطور الطبيعي بجانب اضعاف الاحزاب من قبل النظم الشمولية معترفا بوجود مشاكل فى النظام السوداني داعيا الى التوصل الى حلول من خلال الجلوس مع بعض والنقاش المستفيض لجذور الازمة السودانية.

وناشد الامين العام لهيئة شئون الانصار اهل دارفور بحقن الدماء مشيرا الى ان الذي يجري فى غرب دارفور من اثار النظام البائد وان الحراك الذي تشهده البلاد ابرز مشاكل السودان فى الهوية وعلاقة الدين بالدولة والمركز والاطراف وتقسيم السلطة والثروة  

وقال الاستاذ عبد الله ادم خاطر الصحفى المحلل السياسي ان مايحدث الان فى السودان يعتبرامر طبيعي نتيجة للتحول من الواقع الديكتاتوري الشمولى الى الديمقراطية وحرية التعبير .
واشارخاطر في حديثه لبرنامج حديث الناس بقناة النيل الازرق الى ان  حكم الاستعمار للسودان  افضل من حكم  الوطنيين الذين استولوا على ادارة البلاد بعد خروج المستعمر مؤكدا ان الادارات الاهلية تمثل القواعد الشعبية مما اصبحت محل اهتمام للاحزاب حتي الاحزاب العقائدية تستقطب الادارات الاهلية مؤكدا ان الثورات المتعاقبة منذ الاستقلال تضيف فرصة افضل للثورة التى تليها لتجاوز الازمة السودانية  .

وقال ان الوعي الاقليمي المبكر  للمستنيرين من مناطق السودان المختلفة مع الصراع الطائفى والحزبي ساهموا فى ابراز واقع جديد مع الاقليات التى تبرز من الوسط الا ان التجربة الشمولية للنظام البائد ساهمت فى ارباك المشهد السياسي وتثبيت الحقوق بالسلاح.

واقر الاستاذ خميس جلاب الامين العام للحركة الشعبية شمال بوجود اشكالية فى ادارة التنوع فى السودان نتيجة  الى ان محددات الانظمة السابقة فى الحكم الى النظام البائد ترتكز على العروبة والاسلمة فى السودان مما افضي الى عدم وجود عدالة فى ادارة التنوع والتعامل فيما بين الاديان بجانب دخول المؤسسات الدينية فى مؤسسات الدولة قائلا”ان الشعب لم يجمع على كيفية حكم السودان “.

وقال جلاب في حديثه لبرنامج حديث الناس بقناة النيل الازرق ان الشعب اصبح مهمش وتم اقصائه من اتخاذ القرار فى شئون الدولة منوها الى ان سياسات الانظمة السابقة  تنحاز الى محددات اثنية معينة وتفضيل ديانة عن الاخري  مما خلقت اشكاليات فى المجتمع السوداني  بالاضافة لاشكاليات التى تحدث فى الهامش نتيجة الى سياسة التفريق لاحكام القبضة للسيادة .

واشار الى ان الحركة الشعبية قامت بتحليل  الوضع السياسي ونادت بسودان جديد يختلف عن السودان القديم  مشيرا الى ان اتفاق سلام جوبا خاطب جذور الازمة السودانية معتبرا ان ماحققته الاتفاقية يعتبر التغييرالحقيقي للسودان واصفها بالافضل .

وحدد جلاب اساس المشكلة فى السودان بعدم وجود دستور دائم للبلاد بالاضافة الى عدم وضع معايير محددة لانشاء حزب وانماء احزاب عرقية ودينية ولايمكنها ان تحل مشكلة الازمة السودانية مطالبا بمراجعة الاحزاب القائمة فى السودان وعدم تسجيل الاحزاب الدينية والعرقية  مشيرا الى قيام بعض  التنظيمات المسلحة على اساس عرقي نتيحة الى سياسة التفريق وميولها الى اثنية معينة بالاضافة الي خلق كراهية للمجموعات الاثنية المختلفة .

وقال جلاب انه تم الاتفاق فى مفاوضات السلام بجوبا على تكوين جيش قومي واحد غير مسيس يعكس التنوع الموجود فى السودان بعقيدة عسكرية جديدة مشيرا الى ان المجموعات المسلحة وهي مجوعات سياسية مسلحة سيتم تحويل الحركات الى احزاب سياسية بعد عمليات الدمج موكدا على عدم اعتماد الحركة الشعبية شمال فى الانتخابات على الاثنية وانما من خلال برنامج انتخابي يلبي طموحات الشعب السوداني .

وطالب السياسين الجدد اعطاء التنوع الموجود فى السودان اهتمام خاص بدون تمييز مشيرا الى الدور الهام للاجهزة الاعلامية فى معالجة مسببات الازمات القديمة منوها الى ان هنالك بنود فى اتفاقية سلام جوبا نصت على مكافحة العنصرية والاستعلاء العرقي والديني .

Advertisement

sudan-press.net :
زر الذهاب إلى الأعلى