سياسة

تلويح البرهان.. ضغوط جديدة أم أزمة تجري في الخفاء؟

تقرير: بدرالدين خلف الله
مع اقتراب موعد إعلان التشكيل الوزاري الجديد يشهد السودان ضغوطاً سياسية واقتصادية تلقي بظلالها على المشهد برمته ، ففي الوقت الذي يترقب فيه الشارع السوداني تشكيل حكومة جديدة تنقذ الأزمة الحالية لوح رئيس المجلس السيادي الفريق عبدالفتاح البرهان بأنه سوف يتجاوز الأحزاب السياسية والقوى المشاركة في الحكومة، والقيام بتشكيل حكومة طوارئ برئاسة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك في حال فشل الحصول على توافق.

وأشار البرهان إلى أن أوضاع السودان لاتتحمل التلكؤ في اشارة إلى تأخير قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية في الدفع بمرشحيهم لتشكيل الحكومة الجديدة ، وأعتبر متابعون تلويح البرهان رسالة ضغط للقوى السياسية مفسرين مايدور بصراع بين المكونيين المدني والعسكري.

تلويح رئيس المجلس السيادي الفريق عبدالفتاح البرهان ليس أول تلويح في وجه قوى الحرية والتغيير فقد سبق للرجل أن أعلن في العام 2019 في بيان رسمي بثه التلفزيون السوداني وقف التفاوض مع قوى الحرية والتغيير والغاء ماتم الاتفاق عليه ودعا إلى إجراء انتخابات خلال تسعة أشهر وتشكيل حكومة لإدارة البلاد لحين إجراء الانتخابات.

تلويح البرهان الأخير اعتربه الصحفي خالد النور، رئيس تحرير موقع سودان برس، جاء بعد تلكؤ الأحزاب والجبهة الثورية في تسمية مرشحيها للحكومة الجديدة.

وأشار في حديثه لموقع أفريقيا برس إلى غليان وتململ الشارع السوداني من الارتفاع المتصاعد للأسعار وانعدام بعضها وتزايد أسعار العملات الأجنبية بصورة مستمرة دون كوابح من قبل السلطات المنشغلة بالمقاعد وترك المواطن يصارع المعيشة.

ووصف خالد حديث البرهان بأنه الحديث الذي يسبق العاصفة إذا استمرت القوى السياسية التمادي و المشاكسات دون الوصول إلى تفاهمات حول التشكيل.

وتوقع أن تكون زيارة محمد حمداني دقلو نائب رئيس المجلس السيادي لدولة قطر، وأعضاء مجلس السيادي لعدة دول أخرى لدواعي تجري في الخفا وليس كما صُرح بها.

غياب الرؤية:
ويستبعد الصحفي والمحلل السياسي مالك طه أن يشرع البرهان فيما لوح به بتشكيل حكومة طوارئ وقال مالك لموقع (أفريقيا برس) هنالك مقاعد وزارية اقترب موعد تشكيلها

وأكد أن تصريح البرهان يدل على عدم تجانس مكونات الحكومة الانتقالية لاسيما بين أحزاب قوى الحرية والتغيير ، التي وصف مكوناتها بالمتشرذمة وأشار الى أن معظم الأحزاب والقوى غادرت تجمع الحرية والتغيير.

ولم يتوقع طه نجاح الحكومة القادمة في حل أزمات السودان الراهنة وعلل بعدم توحدها وفق برنامج و رؤية موحدة.

مخالف للوثيقة الدستورية:
واعتبر القيادي بقوى الحرية والتغيير محمد حمد حديث البرهان للاستهلاك السياسي ووصف خطوته بالانقلاب العسكري.

وقال محمد لموقع أفريقيا برس إن الوثيقة الدستورية ترفض مايلوح به البرهان ويعد مخالف للمواثيق ونصوص ماجاءت به الوثيقة الدستورية التي تُحكم بها الفترة الانتقالية.

موجة نقد:
وانتقد القيادي بالجبهة الثورية التوم هجو تلكؤ الأحزاب والقوى السياسية في الإسراع في تشكيل حكومة جديدة ووصف مايجري بأنه تهافت نحو المناصب الوزارية.

وقال إن إن البلاد تواجه مشكلة في دولاب الترشيحات السياسية وأخص بذلك قوى إعلان الحرية والتغيير.

كما أوضح هجو في تصريحات صحفية أن الترشيحات الحالية للأجسام السياسية بما فيهم قوى إعلان الحرية والتغيير ضعيفة وستدخل البلاد في مأزق.

وأكد أن من يعرقل دولاب الدولة هي ذات العقلية الإقصائية الموجودة منذ الإستقلال وكشف هجو أن الإنتخابات المبكرة هي الحل الأسلم لمرور بالبلاد من النفق المظلم.

المصدر: افريقيا برس

Advertisement

sudan-press.net :
زر الذهاب إلى الأعلى