آراء

شرف الدين أحمد حمزة يكتب: السودان ومزامير الإبراهيمية السياسية (4-12)

(الدين في إسرائيل)
◇لن يجد الإتفاق الإبراهيمي للتعايش السلمي بين الأديان والشعوب والذي باغتتنا الحكومة السودانية الإنتقالية بالتوقيع عليه مؤخرا بينها والدولة العبرية(إسرائيل) ضمن الصفقة الأمريكية الإسرائيلية لضمان رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب_لن يجد هذا الإتفاق أي تجاوب أو إلتزام بالتوافق والتكيف معه من جانب الشعب السوداني المسلم بفطرته وتدينه حتى ولو أجازه المجلس التشريعي المرتقب تكوينه حسبما أشار إليه السيد/ رئيس الوزراء الإنتقالي د. حمدوك مساء 8/2/2021 ضمن مؤتمره الصحفي الذي أعلن خلاله التشكيل الوزاري الجديد حيث أشار د.حمدوك في إجابته الذكية على السؤال الصحفي الذي وجه إليه حول التطبيع مع إسرائيل حيث تخلص بذكاء كبير من حرج هذا السؤال في هذا الموضوع الحساس للغاية بإجابته القائلة بأن هذا الملف سيكون أمام المجلس التشريعي المرتقب تشكيله خلال منتصف فبراير الجاري!

◇ويحمد للسيد/ د.حمدوك رئيس الوزراء الإنتقالي أنه سبق وعند الإعلان عن حزمة إتفاقيات التطبيع السوداني الإسرائيلي من واشنطن أشار في إحدى تغريداته أو تصريحاته أن هذا الموضوع لم يعرض على مجلس الوزراء بما يعني أن مجلس الوزراء الإنتقالي ينفض يده باكرا عن هذا الموضوع الحساس للغاية وبهذا يكون قد علق الأمر على المجلس السيادي الإنتقالي المسئول أولا وأخيرا عن هذا الملف في هذه المرحلة الحساسة من تاريخنا السياسي،ولا ندري حتى الآن هل تبعية هذا الملف لدى الشق العسكري أم المدني أم هو مسؤلية مشتركة تضامنية للمجلس السيادي الإنتقالي بشقيه.

◇وإذا كان السيد/د.حمدوك رئيس الوزراء الإنتقالي يخلي مسؤلية حكومته السابقة والحالية الجديدة من مسئولية هذا الملف فهذا بمثابة((الإفراج المؤقت))عن مسؤليته وحكومتيه السابقة والجديدة عن هذا الملف الخطير والحساس إذ أن هذا الملف لن يحال إلي المجلس التشريعي مستقبلا بعد تشكيله إلا بعد إستكمال دورته الإجرائية وعرضه أولا على مجلس الوزراء الإنتقالي والتقرير بشأنه أولا ومن ثم إحالته للجهاز التشريعي(سيك سيك معلق فيك) للمصادقة عليه_وإذا تلكأ مجلس الوزراء أو وضع الملف في ثلاجة فإن رئيس المجلس السيادي الإنتقالي قد يلجأ لإجازته بأمر مؤقت كما فعل الرئيس المصري الراحل(محمد أنور السادات) عندما رفض مجلس الشعب المصري عام 1980إجازة إتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة عام 1979إلا أن تعرض عليه مقترنة بالملاحق السرية الملحقة بالإتفاقية والتي رفض الرئيس السادات عرضها على المجلس ولما تعنت المجلس في رفضه قام الرئيس السادات بحل مجلس الشعب المصري ووضع النواب المعارضين بسجن القلعة بتهمة الإتجار في المخدرات!!!!

◇وإن كان يصعب على السيد/رئيس المجلس السيادي الإنتقالي المصادقة على إتفاقيتي التطبيع بين السودان وإسرائيل والإتفاق الإبراهيمي بأمر مؤقت في حال تم تشكيل المجلس التشريعي بعد أيام قلائل كما أعلن ذلك د.حمدوك في مؤتمره الصحفي المشار إليه.

◇أما لماذا نفترض أن الشعب السوداني المسلم يرفض بفطرته السليمة وبحكم تدينه وبحكم أغلبيته المسلمة التفاعل أو التعاطي مع الإتفاق الإبراهيمي للتعايش السلمي بين الأديان والشعوب ذلك لأنه يحفظ ويعرف فقط التوراة التي أشار إليها القران الكريم والأوامر الإلهية والنواهي والزواجر الإلهية لليهود حسبما وردت في العديد من آيات القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف يقول{كاد القرآن أن يكون موسى} لكثرة ذكر سيدنا موسى عليه السلام في مواجهاته مع اليهود وتحايلهم للإنصياع للأؤامر الإلهية في عشرات المشاهد التي وردت بآيات القران الكريم التي يحفظها أهل السودان عن ظهر قلب ويتعبدون بها في صلواتهم وفي تلاواتهم لآي الذكر الحكيم فضلا عن ما جاء في السيرة النبوية عن مكر اليهود ومعاداتهم لرسولنا محمد “صلى الله عليه وسلم”وصحابته الكرام رضي الله تعالى عنهم أجمعين والإسلام الحنيف إجمالا.

◇إن شعبنا السوداني المسلم لا يعرف شيئا عن العهد القديم ونصوصه المنسوبة للتوراة والمكتوبة بأيدي حاخامات اليهود وأسفارهم وتلمودهم ومزاميرهم التي تتضمن جميعها الإساءة المباشرة إلي ذات الله جل جلاله،وإلي رسوله” صلى الله عليه وسلم وإلي سائر أنبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام،وأنه سيصدمهم حقيقة الإطلاع عن هذه الترهات الموجوده بين دفتي ما يعرف”بالكتاب المقدس”والذي يضم العهد القديم والعهد الجديد!

◇بادئ ذي بدء يدعي اليهود الآن في إسرائيل أن كتابهم المكتوب بأيدي حاخاماتهم والمسمى بالعهد القديم بأنه((كتاب الكتب الأبدي)) الذي أورثه الله للعالم!! هذا ما جاء بدستورهم في خاتمة خطابهم لإعلان ولادة دولتهم الذي أذاعوه للعالم مساء 14/مايو/1948_وبالتالي هم لا يعترفون برسالة النبي الخاتم محمد”صلى الله عليه وسلم”وذلك يعني كذلك عدم إعترافهم بأن القران العظيم هو الكتاب المهيمن على ما سبقه من الكتب السماوية المنزلة ناهيك عن خطرفاتهم بكتابهم الحالي الذي هو من تأليف حاخاماتهم.

◇يقول الصهيوني [ديفيد بن جوريون] تعليقا على إدعائهم بأنهم شعب الله المختار(إن الله لم يختر اليهود وإنما اليهود هم الذين إختاروا الله وبهذا فإن اليهود ليسوا شعب الله المختار بل هو الشعب الذي إختار الله)!!!
واليهود يكرهون جميع الأديان السماوية وغير السماوية ويحاربونها جميعا وهذه الكراهية تصورها تعاليمهم المعروفة بإسم [التلمود] ومما جاء فيه(إهدم كل قائم ،لوث كل طاهر،إحرق كل أخضر،ولكيما ينتفع اليهود بكل فلس إقتلوا جميع من في المدن من رجل وإمرأة وطفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف، اقتل افضل من قدرت عليه من غير اليهود، إلعن رؤساء الأديان سوى اليهود ثلاث مرات كل يوم،محرم إعطاء هبات أو صدقات لغير اليهود،إن حياة غير اليهودي وقواه هي ملك لليهود!!!

◇ويمضي التلمود ليقول[كل إنسان غير يهودي هو إنسان قذر،كل طعام لا يطهى على الطريقة اليهودية هو طعام قذر،أما الجريمة هي عندما يعتدي أي إنسان من أي دين آخر على يهودي،وعندما إعتدى موسى على قتل أحد المصريين دفاعا عن عن أحد اليهود فإن القتيل المصري هو المجرم لأنه حاول أن يدافع عن نفسه ضد موسى]

◇لقد بلغ السفه والحقد لكتبة أسفارهم على نبينا محمد”صلى الله عليه وسلم “أن أوردو بسفر[حازوحار]المطبوع بالفرنسية في باريس عام 1957في الجزء الثاني ص”88” ما يلي:-
[يا أبناء إسرائيل إعلمو أننا لن نفي محمدا حقه من العقوبة التي يستحقها حتى لو سلقناه في قدر طافحه بالأقذار والقينا عظامه النخرة للكلاب المسعورة لتعود كما كانت نفايا كلاب لأنه أهاننا وأرغم خيرة أبنائنا وأنصارنا على إعتناق بدعته الكاذبة،وقضى على أعز أمانيننا وآمالنا في الوجود،ولهذا وجب عليكم أن تلعنوه في صلواتكم المباركة أيام السبت وليكون مقره في جهنم وبئس المصير] كبرت كلمة تخرج من أفواههم ولعنهم الله لعنا كبيرا.

◇يرددون في صلواتهم ما جاء بسفر التثنية الهراء التالي[كل أرض تدوسها بطون أقدامكم هي لكم كما كلمت موسى].[ويطرد الرب من أمامكم جميع هؤلاء الشعوب فترثون شعوبا أكبر وأعظم] ومن هذه النصوص نستوحي أن توقيع الوثيقة والإتفاق الإبراهيمي المشبوه هذا وتسويقه عالميا إنما تعد بمثابة وثيقة إستسلام للدولة العبرية بعد أن يقوموا بتخدير الشعوب بشعارات براقة مثل((التعايش السلمي بين الأديان والشعوب)) و يكون أهل السودان ملزمون بالإنصياع بتنفيذ الإصحاح الخامس عشر رقم18من العهد القديم بسفر التكوين الذي يقول[في ذاك اليوم قطع الرب وعدا لآبرام أني أعطيك ولنسلك من نهر الفرات إلي نهر مصر الكبير].
طالما أن كتابهم هو كتاب الكتب الأبدي،وقد تكون مثل هذا النصوص جزءا من القرارات الدولية لمنظمة الأمم المتحدة وهي تبرر تمدد الدولة العبرية من الفرات إلي النيل أرضك ي إسرائيل.

..ونواصل الدين في إسرائيل ضمن سلسلة السودان ومزامير الإبراهيمية السياسية إن شاء الله تعالى.

Advertisement

sudan-press.net :
زر الذهاب إلى الأعلى