آراء

شرف الدين أحمد حمزة يكتب: السودان ومزامير الإبراهيمية الإسرائيلية (12-5)

الدين في إسرائيل

● يعتقد البعض وياللأسف الشديد أن القوانين المستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية هي التي تعوق إنفتاحنا على العالم الخارجي والإنخراط ضمن أعضاء الأسرة الدولية بعد الحصول على صكوك الغفران والبراءة بمساعدة اليهود الذين يمسكون بخيوط اللعبة والسياسات الدولية بقائدة النظام العالمي الجديد ورائدة العولمة الولايات المتحدة الأمريكية المهيمنة تماما على هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة ومؤسساتها مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمتحكمة في مصائر الشعوب والأمم والنظم السياسية ويتناسون تماما أن للكون إله وآليه يرجع الأمر كله وأن الأيام دول.

●يتناسى هؤلاء وأولئك عمدا أو عن جهل أو خوفا يتناسون أن الدولة العبرية(إسرائيل) هي الدولة الدينية الأولى في العالم وفق دستورها وبيان إنشاء الدولة العبرية عند إعلان ولادة دولة الكيان العبري في مساء 14/مايو/1948_يقول المفكر”جون لافين”في كتابه”العقلية الإسرائيلية”لدى تعرضه لقضية الطابع الديني اليهودي لدولة الكيان العبري فيقرر ما يلي:-
[يوجد في العالم أربع إتجاهات أساسية وواضحة عند تحديد العلاقة بين الدين والدولة:- أولها إما أن تكون الدولة معارضة للدين،وثانيهما أن تأخذ الدولة إتجاها محايدا أزاءه،وثالثهما أن تكون الدولة مشجعة للدين،ورابعهما أن تكون الدولة تفرضه فرضا ويسود في إسرائيل الإتجاه الأخير…] وهذه الشهادة نهديها لمن ينادون بفصل الدين عن الدولة بالذات.

●بهذا المفهوم قطعت الدولة العبرية(إسرائيل)شوطا بعيدا منذ نشأتها عام 1948في تهويد الدولة والمجتمع وكافة أشكال الحياة في المجتمع الإسرائيلي حيث أقرت وأنشأت الحاخامية الرسمية وهي أعلى مؤسسه دينية مرجعية،تنشر أزرعها وظلالها ومؤسساتها حتى داخل وحدات الجيش الإسرائيلي،ومضت الحاخاميات في صبغ حياة المجتمع الإسرائيلي ليكون في خدمة بناء الدولة بدفوعات توراتية تلمودية_وهذا بالضبط هو الدور الذي رسمه الصهيوني مؤسس الدولة(ثيودور هرتزل)1860_1904للحاخامات ضمن فقرات كتابه[الدولة اليهودية]وفي كلمته أمام مؤتمر يهود الشتات بمدينة(بال)بسويسرا عام 1897عندما أشار في كلمته إلي الآتي:-[سوف يقوم حاخامونا الذين نتوجه إليهم بنداء خاص لتكريس جهودهم وطاقاتهم لخدمة فكرتنا وسوف يغرسونها في نفوس الرعية اليهودية عن طريق الوعظ والإرشاد من فوق منابر الصلاة]!!!وهذه أيضا مهداة إلي أنصار فصل الدين عن الدولة.

●وترسيخا لمرتكزات الدولة الدينية في إسرائيل فقد عمدت الدولة إلي توقير الحاخاميات الرئيسة وفروعها وأزرعها لتدفع الشباب وجميع أفراد المجتمع الإسرائيلي بدفوعات توراتية وتلمودية وليكونوا ضمن جيش الإحتياط،الذي يمكن إستدعاؤه في أي لحظة.
كما أنشأت الدولة العبرية وزراة خاصة بالأديان مختصة بتشريع قوانين مستمدة من الشريعة التوراتية فيما يتصل بالحياة اليومية للمجتمع الإسرائيلي وطقوس السبت والأعياد والطعام الرسمي(الكشيروت)…كما إعتمدت الدولة العبرية القضاء الديني أمام المحاكم الربانية،كذلك إهتمت الدولة بنظام التعليم الديني وأنشأت شبكة واسعة من المدارس الدينية التوراتية والتلمودية.

●إن الدولة العبرية (إسرائيل) بالرغم من كونها دولة دينية كاملة الدسم فكرا وثقافة وفلسفة تبعا لأساطيرهم المكتوبة بأيدي حاخاماتهم والمليئة بالبذاءات والسباب لرب العزة جل جلاله ووصف أنبيائه بأقذع الألفاظ الساقطة_إلا أنهم يستهدفون الإسلام وتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ليس في السودان فحسب ولكن في جميع البلدان المسلمة لكراهيتهم للدين الإسلامي ولنبي الإسلام”صلى الله عليه وسلم”ويحيكون المؤامرات ضدهم ويؤلبون عليهم المجتمع الإقليمي و الدولي ثم بعد هذا تريد إحاطتهم بقيود أسطورتهم الجديدة التي أسموها((الإتفاق الإبراهيمي للتعايش السلمي بين الأديان والشعوب))!!!!

●إن اليهود لا عهد لهم ودينهم يمنعهم من الوفاء بعهودهم وينهاهم عن قطع العهود والمواثيق مع الغير حسبما جاء في سفر الخروج في الإصحاح الرابع والعشرين [فإني أسلم إلي أيديكم سكان الأرض من بحر القلزم إلي فلسطين ومن البرية إلي النهر فتطردهم من أمام وجهك لا تقطع لهم ولآلهتهم عهدا ولا يقيموا في أرضك كيلا يجعلوك أن تعبد آلهتهم].
وكذلك ينهاهم سفرهم الخروج في الإصحاح الرابع والثلاثين من توقيع العهود والمواثيق مع غيرهم(فأحذر أن تضرب عهدا لأهل الأرض التي أنت صائر إليها)

●أي تعايش ديني يطلبه هؤلاء اليهود مع أهل السودان الذين يحفظون كتاب الله وما أنزل في شأنهم من قران يقطع بفساد عقيدتهم _فلقد بلغت بهم الوقاحة تجاه ذات الله سبحانه وتعالى مدى لم تصله أمة من الأمم،فالإله بإعتقادهم ينام في الليل ويعمل في النهار ويدرس التوراة مع الأحبار،ويخطئ ويعترف بخطئه أمام كبير الأحبار ويلعب مع الحوت في وقت فراغه،وهو يبكي ويدعو على نفسه بالويل ويلطم وجهه لأنه أذن بخراب الهيكل وشرد شعبه المختار(اليهود)وهو كما تصوره أسفارهم المنسوبة زورا للتوراة يعشق المحارق واللحم المشوي من القرابين حيث تقول أسفارهم ((عندما شرد الله أبناءه من اليهود من فلسطين وخرب الهيكل صار يقسم النهار إلي الآتي:-في الثلاث ساعات الأولى يدرس التوراة مع الأحبار،وفي الثلاث الثانية يحكم العالم ويدبر شئونه وفي الثلاث الثالثة يطعم العالم وفي الثلاث الأخيرة يبكي على تشريد أبنائه اليهود ويزأر قائلا:- تبا لي لأني صرحت بخراب بيتي وإحراق هيكلي ونهب أولادي وتسقط منه كل يوم دمعتان في البحر)_تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا وكبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا.

●أما عقيدتهم في الأنبياء والرسل فهي من أفسد العقائد،فهم يصفون عيسى عليه السلام بالملك الكذاب، وغشاش بني إسرائيل وإبن الزنا.
ويتهمون يهوذا بن يعقوب عليه السلام بأنه زنى بأرملة إبنه وتلد من هذا السفاح توأمين هما فارص وزارح ومن الأول ينحدر داؤود وسليمان عليهما السلام وفق إفتراءاتهم،كما يزعمون قاتلهم الله أن لوطا عليه السلام سكر وثمل وزنى بإبنتيه،كما يزعمون أن داؤود عليه السلام زنى بزوجة أحد قواده ثم قتله ليتزوجها فولدت منه سليمان عليه السلام ،وأن هارون عليه السلام عبد العجل معهم، وأن نوح سكر وتعرى من ملابسه من الثمالة وأن دم الأنبياء رخيص عندهم لذلك فقد قتلوا منهم عددا كبيرا.

●مع من إذن وقعت الحكومة السودانية الإنتقالية الإتفاق الإبراهيمي للتعايش الديني والإجتماعي بين الشعوب؟؟؟!!!!!

وهل يريدون منا أن نصدق ترهاتهم وسفاهتهم التي كتبوها بأيديهم في أسفارهم وتلمودهم ومزاميرهم بعد ستمائة عام من موت سيدنا عيسى عليه السلام ونترك قرأننا الذي فضح شذوذهم الفكري والعقدي ونقضهم للعهود، ونترك سنة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام من أجل أن يرضى عنا اليهود والنصارى في الحكومة العالمية الماسونية.
…إنه زمان العلو الإسرائيلي ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.

Advertisement

sudan-press.net :
زر الذهاب إلى الأعلى