سياسة

حمدوك في الشرطة.. تسديد أكثر من هدف!

الخرطوم: سودان برس
قام دولة رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك اليوم بزيارة لرئاسة وزارة الداخلية رافقه خلالها وزير شؤون مجلس الوزراء المهندس خالد عمر يوسف ووزير المالية والتخطيط الاقتصادي د. جبريل إبراهيم والمهندس هاشم حسب الرسول وزير الاتصالات والتحول الرقمي، وكان في استقبالهم وزير الداخلية الفريق أول شرطة عزالدين الشيخ، ومدير عام قوات الشرطة الفريق شرطة خالد مهدي إبراهيم، وأعضاء قيادة وهيئة إدارة قوات الشرطة.

واستهل دولة رئيس الوزراء والوفد المرافق له الزيارة بالوقوف على المعرض الذي شمل الوزراء ومدراء قوات الشرطة الذين تعاقبوا على وزارة الداخلية منذ الاستقلال .

وترأس د. حمدوك بوزارة الداخلية اجتماعاً ضم بالإضافة للسادة الوزراء المرافقين، وزير الداخلية ومدير عام قوات الشرطة والسادة أعضاء هيئة إدارة الشرطة ومدراء وحدات الوزارة، استمع من خلاله إلى تنوير عن سير أداء وزارة الداخلية بوحداتها المختلفة وأبرز التحديات التي تواجهها.
وتناول الاجتماع مسيرة تطور هذه المؤسسة الوطنية المهمة في إطار دعم التحول الديموقراطي والحفاظ على السلام والسم الاجتماعي وتعزيز قيم المواطنة وحفظ الحقوق الأساسية.

وقال رئيس الوزراء أن هذا اللقاء كان يفترض أن يتم قبل فترة ولكن: ” أن تأتي متأخراً خيرٌ من ألا تأتي”.

وأشاد رئيس مجلس الوزراء بأداء وزارة الداخلية في المجالات المختلفة التي وأكد على أهمية دور الشرطة في تطبيق شعارات ثورة ديسمبر المجيدة “حرية ، سلام ،وعدالة، فضلاً عن دورها في حفظ الأمن وحماية المواطنين وتعزيز الأمن الاجتماعي .

ودعا إلى الاستفادة من الانفتاح الذي يشهده السودان حالياً في التأهيل وتدريب الكوادر الشرطة وأضاف في هذا الجانب: “الانفتاح الحصل للسودان وعودتنا للعالم بخلق إمكانات مهمة جداً للشرطة في أنها تحصل على التدريب بما يمكنّا إننا نستعيد دور التدريب الخارجي لتأهيل الكوادر الشرطية”.

وقدَّم رئيس الوزراء تنويراً بالاجتماع حول أولويات حكومة سلام السودان الخمس، والتي تشمل معالجة التحدي الأمني والاقتصادي وبناء وتنفيذ اتفاق سلام السودان، وتحقيق المرحلة الثانية من عملية السلام، وضرورة بناء سياسة خارجية متوازنة تقوم على مصلحة البلاد، بالإضافة لمختلف قضايا الانتقال الديموقراطي من واجبات إصلاح مختلف مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.

وتطرق لدور الشرطة المطلوب والمتوقع في العمل مع بقية المؤسسات لإنجاز هذا الانتقال التاريخي بشعبنا نحو الديموقراطية والتنمية بعد ثورة ديسمبر المجيدة.

وأكد وزير الداخلية الفريق أول شرطة عزالدين الشيخ أن زيارة رئيس مجلس الوزراء لوزارة الداخلية تعتبر زيارة تاريخية وعلامة فارقة في تاريخ الوزارة، موضحاً أن هذه الزيارة ذات مغزى مهم، وستنعكس إيجاباً على الأداء العام في خدمة الوطن والمواطن، مبيناً أن الشرطة تمثل “عضم الدولة”.

وأعلن وزير الداخلية التزام الوزارة بالعبور بالفترة الانتقالية إلى أن تسلم الحكومة الانتقالية إلى الحكومة المنتخبة.

وأكد دولة رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك أهمية الدور الكبير الذي تلعبه الشرطة في الحماية والمحافظة على النظام الديمقراطي وأضاف قائلاً “نقدر دور الشرطة بشكل عالٍ جداً وسنظل ندعم مجهودات الشرطة ما دامت تقوم بواجبها في حماية الديمقراطية وأمن وسلامة وممتلكات المواطنين ونحن واثقون جداً بأنها ستقوم بهذا الدور بكل الاحترافية والجدية والصرامة لما عهدناه من تاريخ لهذه المؤسسة العريقة”.

جاء ذلك لدى مخاطبته اليوم بدار الشرطة ببري أعضاء هيئتي الإدارة والقيادة والضباط برتبة عميد فما فوق، وذلك بحضور وزير شؤون مجلس الوزراء المهندس خالد عمر يوسف، ووزير الداخلية الفريق أول شرطة حقوقي عزالدين الشيخ، ووزير المالية والتخطيط الاقتصادي د. جبريل إبراهيم، ووزير الاتصالات والتحول الرقمي المهندس هاشم حسب الرسول، ومدير عام قوات الشرطة الفريق شرطة حقوقي خالد مهدي إبراهيم.

وأشاد رئيس مجلس الوزراء بدور الشرطة ووعد بأن حكومة الفترة الانتقالية ستكون السند القوي للشرطة بتوفير الامكانيات اللازمة لها.

وقال رئيس الوزراء أن الشرطة عانت لفترات طويلة من الإهمال في مناحي شتى خاصة التدريب، موضحاً أن الانفتاح الذي يشهده السودان سيفتح مجالات رحبة للشرطة في مجال التدريب الداخلي والخارجي وأضاف في هذا الصدد “الحصار الذي ضرب بلادنا لفترات طويلة دفعنا للتقوقع لكن بهذا الانفتاح هنالك إمكانات مهولة جداً سوف تتوفر للشرطة في مجالات التأهيل والتدريب كي تعلب الدور المناط بها تحقيقاً لتطلعات الشعب السوداني”.

وأكد على أهمية دور الشرطة الأساسي في المحافظة على الوحدة الوطنية وتراب الوطن والمحافظة على السلم المجتمعي وبناء الثقة بين المجتمعات ومساعدة الدولة في إدارة التنوع وأضاف “يجب أن يشكل تنوعنا بسحناتنا ولغاتنا وقبائلنا مصدر ثراء وقوة”.

وقال رئيس الوزراء إنه تلقى خلال زيارته اليوم لوزارة الداخلية تنويراً ضافياً عن دور الشرطة بإداراتها المختلفة وما تقوم به من عمل كبير مشدداً في هذا الصدد على ضرورة عكس وإبراز الدور الذي تقوم به الشرطة وامكانياتها ومساهماتها للمجتمع والمواطن داخل وخارج البلاد.

وقدم رئيس الوزراء خلال اللقاء تنويراً لقيادات الشرطة حول الأولويات الخمس للحكومة الانتقالية التي تأتي في مقدمتها الملف الاقتصادي، مشيراً إلى دور الشرطة بكل مكوناتها في هذه الأولوية من خلال ضبط الأسواق ومكافحة التهريب.

وقال حمدوك إن الأولوية الثانية للحكومة هي السلام مؤكداً إنجاز المرحلة الأولى منه والعزم والعمل الجماعي لتنفيذه والوفاء باستحقاقاته مؤكداً على أهمية دور الشرطة في حماية المدنيين في دارفور، وأضاف “نتطلع لأن نتمكن من تحقيق الجزء الثاني من السلام مع الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.”

وأشار دولة رئيس الوزراء إلى أن الأولوية الثالثة للحكومة الانتقالية تتعلق بالعلاقات الخارجية، وقال سيادته إن السودان يطمح لقيام علاقات خارجية تقوم على مصلحته أولاً وأخيراً وينظر لعلاقات متوازنة تحافظ على الجوار ويمثل فيها السودان قوة للسلام والتعامل الحضاري مع الجيران.

وأعلن د. حمدوك أن الأولوية الرابعة تتمثل في موضوع الأمن، وأكد أن الأمن عنصر أساسي في تحقيق الاستقرار والسلام والديمقراطية، مطالباً بضرورة المحافظة على الأمن، وتزامناً مع ذلك أكّد دولة رئيس الوزراء على أهمية الشروع في القيام بالإصلاحات الضرورية المطلوبة في أجهزتنا الأمنية، سواءً بالشرطة أو الأمن.

وبشَّر حمدوك في ذلك السياق بقُرب إجازة قانون الأمن الداخلي والذي سيكون جزء أصيل للشرطة ليعيد لها دورها وتكامل أجهزتها لبسط الأمن وسيادة حكم القانون.

وقال رئيس الوزراء إن معالجة قضايا الانتقال تمثل الأولوية الخامسة للحكومة الانتقالية وأكد في هذا الصدد أن الحكومة بدأت بانتقال تعترضه تعقيدات وتحديات كثيرة جداً، موضحاً أن هذا الانتقال يقوم بشكل صلب على النموذج السوداني في الشراكة بين المدنيين والعسكريين لتجنيب البلاد شر الانزلاق لمآلات تعيشها شعوب قريبة وبعيدة، وأضاف “بتكاتفنا وعملنا معاً نستطيع المضي ببلادنا للأمام وسنعبر”.

وأوضح رئيس الوزراء أن قضايا الانتقال تتضمن عناصر كثيرة متعلقة باستكمال أجهزة السلطة الانتقالية وفي مقدمة ذلك قيام المجلس التشريعي والمفوضيات، مؤكداً على أهمية المحافظة على استقرار الانتقال وتطوير الشراكة للوصول إلى المؤتمر القومي الدستوري والانتخابات لمنح الشعب السوداني الفرصة لتحقيق إرادته في اختيار من يراه مناسباً لحكم هذا البلد.

وأعرب رئيس الوزراء عن سعادته بهذا اللقاء وأضاف “شكراً لثورة ديسمبر المجيدة بشعاراتها العظيمة حرية سلام وعدالة، التي جعلت هذا ممكناً”.

كما زار دولة رئيس الوزراء المُنشأة الاستراتيجية بمركز المختبرات الجنائية الإقليمية بمركز الإدارة العامة للأدلة الجنائية، واستمع سيادته لتنوير ضافي حول تاريخ العمل الجنائي بالبلاد، وأن تاريخ عمل الأدلة الجنائية بدأ بوحدة الكلاب البوليسية والتي أسسها اللواء معاش لويس سدرة وصولاً للوضع الحالي للمركز.

وتطرَّق التنوير لمختلف الوحدات التي يتكون منها المركز والقادة الذين تعاقبوا عليه، وذكر مدير المركز بأن كل دول شرق ووسط أفريقيا يتلقون دورات في علم الأدلة الجنائية بالسودان عقب اعتماد مركز الأدلة الجنائية السودانية كمركز تميُّز إقليمي.

وأوضح وزير شؤون مجلس الوزراء المهندس خالد عمر يوسف أن زيارة دولة رئيس الوزراء لوزارة الداخلية تمثل أول زيارة عقب تشكيل حكومة سلام السودان، وذلك استشعاراً للأهمية القصوى والكبري لهذه المنظومة العريقة والمهمة في استقرار وأمن السودان وتطوره ونمائه ورفاهه.

جاء ذلك لدى مخاطبته اليوم بدار الشرطة ببري السادة أعضاء هيئتي الإدارة والقيادة والضباط رتبة عميد فما فوق وذلك وزراء الداخلية، المالية والتخطيط الاقتصادي، الاتصالات والتحول الرقمي، ومدير عام قوات الشرطة. وأكد وزير شؤون مجلس الوزراء أهمية دور المنظومة الأمنية في المحافظة على أمن واستقرار البلاد.

وقال المهندس خالد عمر يوسف أن الشعب السوداني أعاد إحياء روح الأمل لبناء الوطن من جديد عقب ثورة ديسمبر المجيدة بعد أن ارتكبت العصبة البائدة في حقه جرائم لا تغتفر، داعياً في هذا الصدد إلى تكامل أدوار ومجهودات كافة السودانيين والسودانيات لبناء الوطن، مؤكداً مواصلة الحكومة المسير والطريق حتى بلوغ الغايات التي استشهد من أجلها خيرة أبناء وبنات الوطن.

كما أكد وزير شؤون مجلس الوزراء أهمية دور الشرطة بكافة وحداتها في نجاح مشروع الانتقال.

من جانبه أوضح وزير الداخلية الفريق أول شرطة حقوقي عزالدين الشيخ أن زيارة رئيس الوزراء لوزارة الداخلية في أولى زياراته تمثل تكريماً واعترافاً بدور وزارة الداخلية وكل مكوناتها لما تقوم به من عمل كما تمثل سنداً ودعماً قوياً لها، وتُعَد علامة فارقة في مسار عمل الوزارة.

وتعهد وزير الداخلية بالمضي قدماً في حماية الوطن والمواطنين، مبيناً أن المواطن السوداني علَّمَ كل الشعوب الثورات مشيراً إلى أن ثورة ديسمبر المجيدة التي اتسمت بالسلمية كانت آخر ثوراته، كما ترحم السيد الوزير على شهداء ثورة ديسمبر المجيدة مع دعواته بعاجل الشفاء للجرحى.

في إطار زيارته الميدانية صباح اليوم لوزارة الداخلية وقف دولة رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك والوفد المرافق له على سير الأداء بمركز البيانات الرئيسي بالإدارة العامة للسجل المدني، وأشاد سيادته بجهود منسوبي الإدارة وأهمية دعمها وتطويرها.

وأوضح العميد د. عصام عباس مدير إدارة السجل المدني في تنوير قدمه لرئيس الوزراء، أن بداية انطلاقة نظام السجل المدني ومركز البيانات كانت في مايو 2011م، كما تقدَّمَ العميد بالشكر لرئيس الوزراء على الجهد الذي تم بذله في رفع اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب، باعتبار العقوبات المرتبطة بوجود اسم السودان على اللائحة من أهم المعوقات أمام تطوير المقدرات الفنية للفريق بالإدارة، وبزوالها يصبح من الممكن الاستفادة من مختلف فرص التدريب وتوطين التكنولوجيا.

وتطرق د. عصام للبرامج المشتركة بين الإدارة العامة للسجل المدني ووزارة المالية، بالتحديد مشروع الدعم الأسري المباشر (ثمرات) وهو برنامج مرتبط بعملية الإصلاح الاقتصادي الهيكلي بالبلاد، موضحاً أن تفاعلهم مع البرنامج لم يكُن لاعتبارات فنية فقط، بل عن قناعة أساسية بالبرنامج ودوره الاستراتيجي المتوقع في تخفيف حدَّة الإصلاحات الاقتصادية المهمة، حيث تم تعيين فريق عمل برئاسة ضابط مُقدَّم شرطة حامل لدرجة الدكتوراة من السجل المدني للعمل مع فريق المالية لأجل لدعم الفني.

وقال انه تم تطوير الواجهات البرامجية بين السجل المدني ووزارة المالية بجانب التعاون بين السجل المدني ووزارة المالية في تدريب منسوبي وزارة المالية على كيفية التعامل مع البيانات بحيث يرى برنامج الدعم الأُسري “ثمرات” النور في أقرب وقت، خصوصاً وأن السجل المدني يقوم بتغطية ما يقارب (34) مليون مواطن ومواطنة بنسبة تغطية تُقدَّرها وزارة الداخلية (81%).

من جانبه عبّر دولة رئيس الوزراء عن إعجابه بمسار وتطور الإدارة العامة للسجل المدني برغم التحديات التي واجهها، مؤكداً أن الدول لا تتطور أو تتقدّم دون بيانات حقيقية وأدوات تحليل ومعالجة سليمة لتلك البيانات والاستخدام الأفضل لها في اتخاذ القرار.

Advertisement

sudan-press.net :
زر الذهاب إلى الأعلى