آراء

وجع ضرس – عبدالكريم محمد فرح.. هل الشرطة في خدمة الشعب؟!

ويرجع والدي من أعماله ذات مساء، أبي ذلك السبعيني الشامخ الذي لم تحرك صفو عنفوانه السنون، بل تزيده صلابة وقوة. لكنه يدخل مذعوراً وعيناه تفيض من الخوف وترتعش فرائصه وبلهفة قال : “لقد خُطف هاتف حاتم أمامنا عندما كان يطلعني علي بعض الصور”.. أما آن لهذا السبعيني أن يعيش في بلده بكامل الأمان ..؟!
هذا المشهد يتكرر كثيراً خلال اليوم، – مشهدٌ وحشي – أصبحنا نتعامل معه ببساطة وكأن سرقة وخطف الهاتف والحقيبة بواسطة شخصين يعبرون الشوارع بدراجة نارية لا تحمل لوحات شي يميز العاصمة ويجعل منها ملاذ آمن للصوص ومرتادي الاجرام.
فالسائل والمراقب لهذا الوضع المتردي يريد أن يعرف السبب من استفحال الجرائم وماهي المبررات لعدم القاء القبض علي هولاء العابثين.
لماذا تقف الشرطة موقف المتفرج من جرائم ترتكب في وضح النهار. وما هي الآلية والخطة التي وضعتها جنرالات الشرطة ومديرها العام وكل الفصائل والرتب التي تشاهد ترقياتهم وامتيازاتهم. ما هي الإعلانات والوصايا للمواطن المسلوب وما الفائدة إذناً من تغيير وزير بمدير هل هي لعبة كراسي واجتماعات والسلام..
إعلم يا مدير عام الجنايات والمباحث والشرطة الأمنية وكل الإدارات المعنية بالجريمة بكافة مسمياتها، فالتعلموا جميعاً علم اليقين أن في عهدكم صار التوجس شيمة كل شخص يسير في الشوارع في نورها وظلامها. الكل يخاف من طعنة سكين قد تباغته في بيته ومن لص غادر.
أما عن الجرائم التي حدثت يظهر جلياً تقصير الأجهزة الأمنية من مباحثها وجناياتها وكشفها للجرائم والتقاعس غير المعلن .. ويخرج مدير عام الشرطة في تصريح – أتمني ان يكون مجرد شائعة – ليطلب حصانة تجعل الشرطة تمارس حقها في الدفاع عن الآخرين. ما هي هذه الحصانة وهل يجب علي المواطن المغلوب علي أمره أن يذهب ويوقع علي حصانة قانونية تكفل له الأمن وتجعل من الشرطة وأفرادها نوع خاصا من البشر .
تذكر عزيزي المدير أن الشرطي هو شخص عادي كفل له القانون بذات الحصانة أن يكون في موقع معين ليمارس سلطة غير مطلقة تحدها قوانين ليفرق بين الأسود والأبيض. واذا كان الأمر كذلك فليستعد الجميع لحروب داخلية ونعرات ومواجهات بين لصوص ومواطنين باسلحة شخصية وموت محقق.
ولكل فصائل الحكم وكل القوى السياسية بشقيه السياجي والتنفيذي والحاضنة والاحزاب وهلمجرا.. فاننا نري سعيكم المتواصل لإكمال هياكل السلطة التشريعية ولكن ستجدوننا نعاني حروب أهلية مصدرها سرقة وطعن وسلب ونهب ستجدون شعبا يصارع من أجل البقاء فقط ولا وجود لإنسان تحكمونه.

زر الذهاب إلى الأعلى