السودان

تقرير عربي: السلطات السودانية تنتهك حريات الصحف والصحفيين

Advertisement

أصدرت الشبكة العربية لإعلام الأزمات تقريرآ حول الإنتهاكات الممنهجة والهجمة الشرسة التي تمارسها

Advertisement

السلطات السودانية من حين لاخر، على الحريات الصحفية وحرية الرأي والتعبير والنشر الصحفي، بالقمع والمصادرة وإستدعاء الصحفيين والحظر من السفر، دون أي أسباب واضحة في مخالفة صريحة للدستور السوداني وإنتهاك مواثيق حقوق الإنسان.

ورصدت الشبكة العربية لإعلام الأزمات في تقرير حصل عليه موقع (سودان برس) بعض هذه الإنتهاكات ممثلة في منع السلطات الأمنية أربعة صحفيين من السفر إلى المملكة العربية السعودية يوم الثلاثاء 22/5/2018م دون أي أسباب،  ويضم الوفد المدعو كل من رؤساء تحرير صحف “التيار”، “الجريدة” وموقع “باج نيوز”ومدير تحرير “الرأي العام”.

وأوضح التقرير أن السلطات اخضعت الأمنية مجموعة من الصحفيين للتحقيق عقب عودتهم من الرياض بدعوة من سفارة المملكة العربية السعودية في الخرطوم بحجة أن الزيارة تمت دون تنسيق مع السلطات السودانية، وبسبب مقابلتهم للفريق طه عثمان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون الإفريقية، ومدير مكاتب الرئيس السوداني السابق.

وأبان التقرير أن السلطات الأمنية وضعت قائمة من المحظورات وذلك بعد تأثير بعض الأحداث على الرأي العام، وذلك بإصدار تعليمات لرؤساء التحرير بعدم تناول تلك بعض الموضوعات التي تعتبرها (خط أحمر) وكان من بينها،  قضية رجل الأعمال عكاشة محمد أحمد المتهم بغسيل الأموال وتخريب الإقتصاد الوطني والذي حدثت وفاته في ظروف غامضة بحراسات جهاز الأمن السوداني، إلا أن جهاز الأمن سارع بإصدار تصريح منسوب لأحد المسؤلين بالجهاز يفيد بأن عكاشة قد “إنتحر” بشنق نفسه داخل حراسات جهاز الأمن يوم الخميس 17 مايو الجاري.

وأصدرت السلطات الأمنية، حسب التقرير، أوامر لرؤساء التحرير بعدم نشر الموضوعات المتعلقة بإنعدام المحروقات وهي أكبر أزمة واجهت النظام في السودان، ففي حين يمنع الأمن الصحف المحلية من تناول تلك الأزمة إلا وجدت تغطية واسعة من وكالات الأنباء والقنوات الفضائية بجانب الصور التي عرضها بعض النشطاء عبر مواقع التواصل الإجتماعي والتطبيقات والتي وثقت للصفوف الطويلة في محطات بيع الوقود.

وكشف التقرير مصادرة السلطات الأمنية صحف (البعث) لسان حال حزب البعث السوداني، (الجريدة) (الصيحة) (أخبار الوطن) لسان حال حزب المؤتمر السوداني، في أيام متفرقة من هذا الشهر من المطبعة بعد الطبع دون إبداء أسباب، كما تعرضت صحيفة (التيار) لمضايقات لفترات باحتجازها في المطبعة لساعات بعد إنصراف عربات التوزيع وخروجها من السوق.

ولفت التقرير الى إستدعاء السلطات الأمنية مراسل صحيفة “الشرق الأوسط” بالخرطوم، الأستاذ/ أحمد يونس خلال شهر مايو الحالي،  للتحقيق معه حول تقرير نشرته الصحيفة بعنوان (السودان… عملية”الطائر الطنان” النسخة الإخوانية) تناول الصراع داخل السلطة.

وأدانت الشبكة العربية لإعلام الأزمات في تقريرها بأشد العبارات هذه الممارسات البغيضة، واعربت عن قلقها الشديد من التصعيد المستمر من قبل السلطات الأمنية في السودان.                         وقالت الشبكة إن حق السفر والتنقل هو أمر مكفول بالدستور والمواثيق الدولية وليس من حق السلطات الأمنية منع أو حظر الصحفيين من السفر أو وضع قيود أو شروط خاصة بالسفر، أو التنقل داخل وخارج السودان كما أن التحقيق مع الصحفي سواء لأسباب النشر أو السفر أمر مرفوض ويخالف الدستور والمواثق الدولية.

وشددت أن حظر النشر في عدد من الموضوعات وهي تمثل قضايا الساعة وتهم المواطن ومرتبطة بمعاشه اليومي، أمر مؤسف ويخالف الدستور السوداني، فكيف يمكن إخفاء هذه الأزمة بحجب المعلومة عن القارئ ومنع الصحفيين من نشرها، وحظر النشر لن يسهم في معالجة الأزمة إن لم يزيد في إشعالها ويساهم في إنتشار الشائعات وهو أمر يضر بسمعة النظام الحاكم ويطعن في مصداقية مسؤوليه، ما جعل الناس يسخرون منهم  ومن تصريحاتهم غير المسؤولة.

وأبانت الشبكة أن مصادرة الصحف بعد الطبع عرّضت الكثير من الصحف لخسائر وهو سلوك متعمّد ومقصود به إلحاق أضرار بالناشرين وإدارات الصحف، وتتم هذه المصادرة كعقوبة بعدية أي بعد النشر، وهذا الأمر يجعل من رؤساء التحرير والناشرين رقباء على الصحف والصحفيين لتجنب المصادرة، ويضع الصحفيين أمام مخاطرة في إنتقاء بعض المواد للنشر بممارسة “الرقابة الذاتية”، كي لايقع في شرك جهاز الأمن وغضب الناشر.وهذه أخطر أنواع الرقابة التي تضعف المهنية والمصداقية بنشر بعض الحقائق وإخفاء البعض الآخر.

وقال التقرير إنّ جهاز الأمن بممارساته هذه يخلق سلطة موازية لسلطة القضاء وهذا يعني عدم إعترافه به وعدم إلتزامه بالدستور، في حين إبتدع جهاز الأمن في السنوات الأخيرة فكرة اللجوء للقضاء شاكياً وكأنه المتضرر من النشر، لكنه لايكفّ عن التدخل في الصحف وممارسة هوايته في القمع والمصادرة.

وأعلنت الشبكة أسفها عن وقوف إتحاد الصحفيين السودانين ومجلس الصحافة والمطبوعات المعني بتنظيم المهنة صامتين حيال تلك الإنتهاكات دون إدانتها، وهما المنوط بها توفير الحماية للصحفيين.

وأوضح التقرير إن تلك الإنتهاكات وضعت إسم السودان في ذيل قائمة تقرير الحريات الصحفية الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود.

وطالبت الشبكة العربية لإعلام الأزمات جميع الصحفيين والقانونيين والحقوقيين والمهتميين والجهات ذات الصلة بالعمل الصحفي، بالتصدي لهذه الإنتهاكات ضد الصحف والصحفيين وحماية حرية الرأي والتعبير والنشر الصحفي، وجددت الشبكة الدعوة لوقف تدخلات جهاز الأمن في الصحف وإلزامه بالتقييد بالدستور الذي حدد مهامه في جمع المعلومات ورفعها لجهات الأختصاص.

ودعت الشبكة العربية لإعلام الأزمات الصحفيين باللجوء للقضاء لوقف ممارسات جهاز الأمن بمصادرة الصحف بعد الطبع، ومنع الصحفيين من السفر وحظر النشر.

 

سودان برس

Advertisement

زر الذهاب إلى الأعلى