آراء

هشام الكندي يكتب: “الطيب مصطفى” انكسر عمود الحق

حينما كانت أيادي حركات الغدر والخيانة جنوبا تغتصب المدن الآمنه وتقتل وتشرد الأهالي والجيش يتملل من إيقاع ساسة حكومة الأحزاب بقيادة الإمام الصادق المهدي لتشهد البلاد إنقلاب فجر 1989بقيادة العميد عمر حسن البشير فدعى الداعي لنصرة الحق وإعداد القوة لإرهاب العدو فانتظمت مدارس مشاريع الدفاع الشعبي المدن والفرقان فما ان سمع ذاك الفتى الأغبر الطيب مصطفى النداء انتظمت خطواته الصفوف ويعلوا صوت الحناجر (اقسمت يانفس لتنزلن ….أمريكا روسيا قد دنا عذابها) ومنها الى مناطق العلميات منافحا ومكافحا عن الدين والعرض والحق حتى لاتهدم مساجد وبيع وصلوات فألجمت زئير هتافهم معسكرات العدو حتى عادت المدن المغتصبه عروسا تتهادى بعد ملاحم صيف العبور ، فسنة الجهاد لم تفارق النيه والبيت و روح إبنه أبوبكر تعلو شهيدا فى أدغال غابات الجنوب ، فالبيت بيت دعاة ودين قولا وفعلا وقضية القدس وضرب قطاع غزة من اوباش الاحتلال الإسرائيلي لكان قلمة اليوم داعيا الامة الاسلامية لفتح باب التطوع والجهاد للشباب المسلم فالرجل تغشاه رحمة الله تحدثة نفسه بالجهاد ولم ينحي رأسه ولم ينكسر مداد قلمه يصدح ويجهر بالحق ولا خوف الا من الواحد الأحد .

بخبر رحيله يكون قد انكسر عمودا وشعبه من شعب الحق قلت أقلام الزمان المأجورة أن تجود بمثله داخليا وعالميا فالرجل لم ينكسر مداد قلمه في احلك الظروف ، هاب مقارعته خصوم بعث الحضارة والمدنية الزائفة وجهاد قلمة ساقه الى زنازين السجن مرات ومرات حتى حكومة العهد البائد لم يسلم منها فصودرت صحفه وتم إيقاف الإعلان الحكومي عنها فرغما عن ذاك كانت الاكثر توزيعا ومبيعا ، وحكومة البوكو الجديدة كان لهم بالمرصاد يكشف قبح سيرتهم وعلمانية توجههم والكيل بمكيال الخصوم والتمكين وكسر الهوية الإسلامية وتغزيم قانون الأحوال الشخصية والبصم على سيداو فكانت (بقجته) جاهزة عند فتح أي بلاغ بأقسام الشرطة فالرجل لن تخيفه اصفاد السجون وجلبة العسكر فايمانه برسالته جعلته حرا خلف القيود .

وحارقي بخور وزراء ولجان حكومة الجوزات الذين توهموا بان الخال الرئاسي قد استفاد من خلال تلك العلاقة يكونوا لا يعرفون من أين تشرق الشمس وانه ينوم على وسادة مخمل الملوك ورزم الدولار تحتها فالرجل كان يرقد على لحاف القطن البالي بحلة كوكو وتتوسد مخدته كتاب الله و مسبحة رسوله ، وبعد أن أفضى شراكة صحيفة الإنتباهة وأسس صحيفة الصيحة ورغم نجاحها اضطر لبيعها لسداد التزمات مالية وتجارية فلم يمد يداه نحو القصر ، وحتى مرضه الأخير لم يكن لديه من مال لمجابهة منصرفات المرض ففضل المكوث بالمنزل عن ذهاب المستشفى وحين اشتدت عليه حمى المرض حمل للمستشفى وتسابق الأخيار والأحباب لدفع فواتيرها الكبيرة فحب الناس كان شاهدا عند التشيع .

وحين شمت المرجفون لموته فهؤلاء مرضى فزاداهم الله مرض فلا شماته فى الموت فهو سبيل الأولين والآخرين وكل نفس زائغة الموت ولا ناجي منه أحد فتساوى فيه أفقر الإنسان مع الأنبياء والرسل والملوك والعظماء والأمراء والفلاسفة والمفكرين ، أجبر الله كسر امة الإسلام واجبر الله كسركم اخي الحبيب محمد مصطفى واخي عبدالله مصطفى وعموم الأسرة وعلى سبيل الجهاد و الاستشهاد سوف تمضي أقلام الحق نحو الرسالة القاصدة بإذن الله و سيعلم حينها الخاسؤن الى أي منقلب منقلبون .

sudan-press.net :
زر الذهاب إلى الأعلى