سياسة

الوزير المفوض بالجامعة العربية د. فوزي محمد الغويل في حوار

– المشهد الإعلامي العربي تأثر كثيرا بالأحداث

– نحاول صياغة كل مايدعم وحدة الخطاب الإعلامي العربي

– تشرفت بزيارة السودان وعندي أصدقاء أعتز بمعرفتهم

هدوء وعروبة وأصالة ميزت الوزير “الغويل” وهو يستقبلنا ببشاشة وكرم ليبي معهود في اشقائنا الشعب الليبي، ثقة جعلته يتوج جامعة الدول العربية بتقلد منصب مدير الأمانة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب.
جلسنا اليه في مقر إقامته بالقاهرة وكانت مخرجات الحوار التالية:

حاورته بالقاهرة : هند بشارة
استهل الوزير الحوار قائلا: في البدء اتقدم الى الشعب العربي الأصيل في السودان الشقيق بأحر التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك ، وأدعو الله أن يمن على الشعب السوداني الطيب الودود بالأمن والأمان . وأن نشهد خلال المرحلة القادمة إنتقاله كبيرة تليق بهذا الشعب العظيم.

– كيف ترى المشهد الإعلامي العربي؟
تأثر المشهد الإعلامي العربي كثيرا بالأحداث .سواء الأحداث السياسية المتعلقة بالثورات العربية وماتبعها من تغيرات جذرية في البنيان الإنساني والإجتماعي والسياسي والإقتصاد، أيضا تأثر بجائحة ( كوفيد 19 ) التي كان لها النصيب الأقوى خلال المرحلة الماضية من الإهتمام، ولكن يظل الإعلام محرك كبير ومهم ومؤثر في كل مايتعلق بالجوانب الإقتصادية والسياسية .

الاعلام سلاح ذو حدين؟
نعم هو سلاح ذو حدين . إن كان إيجابا فهو يدعم مسألة رفع الوعي وإيصال المعلومة والخطر بشكل طيب، وإن كان سلبي فيتخذ دور المحرض على العنف والإرهاب وزرع الافكار المسمومة التي تؤثر بشكل كبير في المتلقي العربي البسيط.

– ماهو دوركم في الجامعة العربية؟
نعول نحن في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية , قطاع الإعلام والإتصال وتحديدا الأمانة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب بجامعة الدول العربية والتي أتشرف بإدارتها ، بأن نسهم بشكل كبير في ان يأخذ الإعلام دورا إيجابيا يدعم الإستقرار ويرفع مستوى الوعي ويسهم في بناء أمة عربية تتوق لمستقبل أفضل .

هل يتناسق إعلام جامعة الدول العربية مع أجهزة إعلام الدول العربية ؟
نحن نشرف على كافة الإجتماعات الوزارية لمجلس وزراء الإعلام العرب وأيضا نشرف على المكتب التنفيذي للمجلس واللجنة الدائمة للإعلام العربي واللجان الفنية المتعلقة بالفرق و الخبراء وغيرها .

الخطاب الإعلامي العربي الموحد هل يمكن تحقيقه؟
نحاول صياغة كل مايدعم وحدة الخطاب الإعلامي الداعم للإستقرار والمصداقية والحث على إعتماد أخلاقيات المهنة والعمل بميثاق الشرف الإعلامي، وطبعا كل الدول لها الحق في العمل وفق ماتراه مناسبا، لا أقول ان هناك توجه واحد لكل الدول العربية ، باعتبار ان كل دولة لها توجهاتها السياسية ولها معتقداتهم، نحاول بقدر الإمكان الوصول إلى ما تيسر من تجميع النقاط الإيجابية وتوحيد الخطاب الإعلامي ليكون بمستوى الطموحات بإذن الله.

الى اي مدى ترى ان جامعة الدول العربية نجحت اعلاميا في حل قضايا ذات خصوصية ؟
نحن لانملك الفعل،، ولكن نملك وضع خارطة طريق أمام كافة المؤسسات الإعلامية العربية، ونحاول بقدر الإمكان توجيه الإعلام الرسمي العربي إلى اتخاذ المسار الذي يسهم في مصلحة الخطاب الإعلامي العربي.

ماذا عن وسائل الإعلام الخاصة ؟
نحاول أيضا بقدر المستطاع توجيه وسائل الإعلام الخاصة لاتخاذ نفس الموقف، هذا هو الميسر وفي الإمكان ، ولكن لا نستطيع فرض خطط إعلامية أو خطاب إعلامي، ونحاول بقدر الإمكان التوجيه ووضع الخطط والاستراتيجيات للوصول الى الخطاب الإعلامي الذي ننشده.

كوزير .. هل يدعم تنقلكم حول الدول الدبلوماسية الشعبية؟
حقيقة المجتمع العربي وفي الواقع يتميز بالعديد من الخصائص المشتركة كما لاحظت.
ولاتوجد فوارق في الثقافة المجتمعية وحتى على مستوى الدين فالدين الإسلامي هو الأكبر .
والسلوكيات والثقافات متقاربة، فاللغة العربية وحدت الثقافة العربية وأسهمت في التقارب.

ليس هنالك فروق تذكر إلا فيما يتعلق بالموروث ولكن بقية التفاصيل الأخرى نحن نتفق فيها، هذا بالإضافة إلى الخطوط المتوازية فيما يتعلق بمعتقداتنا الدينية وثقافاتنا واهتماماتنا . فنحن أقرب أمة تتوفر فيها اشتراكات واحدة ، ونحن نأمل.. وربما يكون بعيدا ولكن على أمل ان يتحقق يوما ما،إذا الدبلوماسية الشعبية موجودة خلال التقارب الذي ذكرته.

هل زرت السودان ؟
الشعب السوداني أصيل وودود.. تشرفت بالفعل بزيارة السودان وعندي أصدقاء أعتز بمعرفتهم من كبار المسؤولين والإعلاميين والمثقفين وأيضا عامة الشعب، وعلى الصعيد الشخصي و كمواطن ليبي ، أقول ان المواطن السوداني في ليبيا يحظى بمكانة كبيرة جدا،، دائما نشعر ان المواطن السوداني أقرب لنا كثيرا من كثير من الشعوب العربية الأخرى، ونثق في سلوكياته جدا، وهو شعب رائع وجميل وأتمنى ان نتطلع قريبا لزيارة أخرى وأجد السودان بأفضل حال.

بماذا تختم سعادة الوزير؟
أختم بالدعاء لله بأن يمن على الشعب السوداني بالأمن والأمان والازدهار وبالسلام وأن يجتاز المرحلة المضطربة التي مضت وأن يقفز إلى المستقبل بروح جديدة،، السودان يملك كثير من الثروات والمقدرات مايؤهله لأن يكون في الصفوف الأولى بين الدول.. ونعول كثيرا على همة المواطن السوداني وإحساسه بالمسؤولية تجاه المرحلة القادمة التي ربما ستعود بالخير كثيرا على المواطن السوداني ومكانة السودان الدولية.

sudan-press.net :
زر الذهاب إلى الأعلى