السودان

في تأبين الأمير نقد الله.. “حمدوك” سندعم قيام متحف للثورة السودانية

Advertisement

الخرطوم: سودان برس
حيّا رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك شهداء الثورة السودانية وشهداء ثورة ديسمبر المجيدة الذين مهروا بدمائهم الغالية هذه الثورة وجعلوا هذا ممكناً.

Advertisement

جاء ذلك لدى مخاطبة سيادته مساء يوم أمس الجمعة بقاعة الصداقة برنامج تأبين الأمير عبد الرحمن عبد الله نُقد الله، وذلك بحضور ومشاركة عدد من السيدات والسادة أعضاء مجلس السيادة والوزراء، وقادة حزب الأمة القومي وطائفة الأنصار، بالإضافة لقادة العمل السياسي والتنفيذي والشعبي والمجتمع المدني، والبعثات الدبلوماسية بالبلاد.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن تلك التضحيات جعلت هذا التكريم المُستحق للأمير نُقد الله ممكناً، موضحاً أن هذا التكريم نابع من معرفة صادقة بالمنزلة الرفيعة للأمير -رحمه الله- والذي نجح في وضع إسمه باقتدار وعزة في لوحة شرف الثورة الباذخة.

وعبّر رئيس الوزراء عن اقتناعه بأن مرض الأمير كان نتيجة مباشرة للمعاناة والعسف والتعذيب الذي تم استهدافه به، حيث أضاف سيادته: “لا تخالطني الظنون في أن الكم الهائل من الصبر وتحمل الأذى كان مقابله سنوات من عمره دفعها عن رضا واقتناع في سبيل التغيير”.

وأشار د. حمدوك لأن حقيقة قيام هذا الاحتفال اليوم إنما هو بفضل ما قدمه الأمير نقد الله وأمثاله من شرفاء بلادنا وأيقوناتها الصادقة بحق، الذين أفنوا حياتهم من أجل الوطن.

وكشف رئيس الوزراء عن الإحساس المتداخل بين الهم والفرح والذي خرج به عقب تلقيه الدعوة لحضور حفل التأبين، مُبيناً الألم الكبير الذي تملَّكه على ذكرى الذين فقدناهم في مسيرة الثورة السودانية، التي يمثل الأمير نقد الله علامة فارقة في طريقها، وذلك في لحظة نحن أحوج ما نكون فيها إلى وجودهم بيننا، لنتعلم منهم معاني الصمود والتماسك وضرورات الوحدة.

وأضاف حمدوك: “الأمير لم يكن مناضلاً سياسياً فذاً فحسب، إنما كان كذلك ركناً أساسياً في الدفع بالعمل الجماعي، وصوتاً جهيراً ينادي بالتنسيق والتعاون الوثيق بين قوى المقاومة والثورة كشرط لازم لإحداث التغيير.”

من جانبٍ آخر فقد تطرّق رئيس مجلس الوزراء لشعور الفرح الذي كان منبعه مدى الإخلاص والوفاء والاهتمام العظيم الذي يحمل معناه نشاط تأبين الفقيد الأمير، حيث اعتبره د. حمدوك شاهد إثبات على أن درس الأمير لم ينته، وأن أمثال الأمير لا يزالون بيننا، حتى وإن غاب هو بجسده.

وقال أن منهجه باقٍ بين الأجيال، أجيال بعد أجيال تحرس الثورة وترعى أهدافها وتراقب عن كثب نجاحاتها وتقف حائلاً بينها وبين من يريدون إفشالها، أجيال بينهم من هو على استعداد للتضحية من جديد إن دعا داعي الفداء.

وأكد رئيس الوزراء د. حمدوك التزام الحكومة بالمساهمة في إقامة متحف للثورة السودانية يعكس نضالات شعبنا الممتدة في الريف والحضر، ويحفظ للتاريخ ذكرى رجال ونساء صمدوا في وجه الظلم والقهر والاستبداد، وسجلوا صفحات ناصعة من النضال من أجل الديموقراطية والسلام والحرية.

وأضاف بأن المتحف يهدف لتخليد ذكرى شهدائنا الذين مهروا بدمهم طريقنا نحو الحرية والانعتاق، وليعكس المتحف تجارب شعبنا في مقاومة الديكتاتورية والوقوف بصلابة في وجه الطغيان والصمود في أحلك الظروف، والتصدي لحروب الإبادة الجماعية وكل صنوف التعذيب في بيوت الأشباح سيئة السمعة.

وقال حمدوك: “نُريد لهذا المتحف أن يبقى ذاكرة حية نابضة لما حدث في بلادنا خلال العقود الماضية، وأن يكون شاهداً حاضراً وتذكيراً دائماً لعدم العودة للوراء والانتكاس، أبداً” !

وختم حمدوك بالدعوة لإعادة إحياء المشاريع التي كان يُنادي بها أمثال الأمير نُقد الله في شرق البلاد، وشمالها وغربها ووسطها وجنوبها، مؤكداً أن السودان لن ينهض به إلا أهله، وإن كان هناك خطر يهدده فليس أعظم من أن تتهدده التفرقة وينهكه الصراع ويفتته الشقاق.

وقال أن ما يبقي بعد رحيل الأمير نُقد الله وزملاؤه هو المشروع الذي آمنوا به في صناعة وطن خيِّر ديموقراطي يسع الجميع، وهو المشروع الذي يحمل شعلته من رافقهم بصدق.

Advertisement

زر الذهاب إلى الأعلى