الاخبار

(السيسا) تضع خطة لمحاصرة الهجرة والاتجار بالبشر في افريقيا

اتفقت أجهزة مخابرات دول أفريقية على وضع خطة عمل لمحاصرة ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتفكيك شبكات الاتجار بالبشر، التي تنشط في تهريب الافارقة عبر السودان وليبيا ومنها إلى اوروبا.

وبدأ في الخرطوم الإثنين الاجتماع التشاوري للجنة الأمن والمخابرات الإفريقية (السيسا) بمشاركة 17 جهاز مخابرات ومسئولو مفوضية الاتحاد الإفريقي، لمناقشة ظاهرة “الهجرة غير الشرعية” ومواجهة أنشطة العصابات الإجرامية المرتبطة بتجارة البشر.

وكشف نائب مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني، الفريق أمن جلال الدين الشيخ الطيب، لدى مخاطبته اللقاء، عن ابتعاث (السيسا) فريق عمل لدولتي “النيجر وليبيا” للتقصي حول ظاهرة تهريب والاتجار بالبشر، مثمناً جهود جهاز الأمن والمخابرات في البلدين وتعاونهما مع فريق (السيسا).

وقال إن (السيسا) جزء من فريق العمل الثلاثي المكون من الأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والإفريقي، للقضاء على هذه الظواهر.

وأكد أن اللقاء يناقش وضع حلول عملية للظاهرة تقدم للشركاء من خلال النقاش العلمي الهادف عن الدوافع والآثار وأساليب عمل شبكات تهريب البشر والطرق التي تسلكها.

وأشار إلى أن التطورات المتسارعة بالدول الإفريقية أفرزت تحديات فرضت التعاون والتنسيق المشترك وتبادل المعلومات من أجل إيجاد حلول لتحقيق السلام وإرساء قواعد الديمقراطية والتنبيه للمخاطر والمهددات في القارة ووضع حلول لمعالجتها مع مفوضية الاتحاد الإفريقي.

وأوضح أن الاجتماع الذي تستضيفه الخرطوم يهدف إلى استكمال الجهود حول ليبيا، واعتبر حضور ومشاركة الخبراء من أجهزة الأمن والمخابرات من مختلف الأقطار الإفريقية يؤكد التنسيق المخابراتي حول مختلف المهددات التي تواجه القارة.

واتهم الشيخ في سياق ثاني حركات التمرد السودانية بالوقوف وراء جرائم النهب والقتل والتهريب داخل البلاد.

وأشار الى انها تحولت إلى مرتزقة بدول الجوار، حيث تشارك في القتال بليبيا، كما تنشط في الاتجار بالبشر.

وجدد المسؤول الأمني السوداني الدعوة إلى وقف دعم الحركات السالبة وتقديم قادتها لمحاكمات على الجرائم التي يقترفونها.

وتابع “حان الوقت لترجمة الأقوال إلى أفعال، واتخاذ قرارات حاسمة تجاه أنشطة الحركات السالبة”.

من جهته قال السكرتير التنفيذي لـ (السيسا) شيمليس ولد سماييد، إن الاتجار بالبشر أصبح الجريمة الثانية على مستوى العالم، موضحاً أن منظمة الهجرة الدولية قدرت ان المهربين يقدمون نحو (35) مليون دولار كتمويل لتسهيل رحلات الإجرام في شكل خدمات في ليبيا وبعض بلدان إفريقيا.

وأضاف “24 مليون من المهاجرين يتم الإتجار بهم، نصفهم أطفال وغالبيتهم فتيات من إفريقيا تتراوح أعمارهن من 5 إلى 15 سنة”.

وكشف “شيملس” عن طلب لـ (السيسا) من مفوضية الاتحاد الإفريقي للمساعدة في توفير الديناميكية لتفكيك شبكات الإتجار بالبشر، مبينا أن اجتماع الخرطوم يجمع دول المنشأ والعبور وليبيا من أجل التداول حول كيفية إيقاف هذا العمل.

وأوضح أن تقرير فريق (السيسا) للتقييم في “النيجر وليبيا” ستتم مناقشته ضمن النقاشات العميقة لكافة عناصر الهجرة غير الشرعية والوصول إلى توصيات وخطة عمل من أجل تفكيك هذه الشبكات.

وأشار إلى تعاون الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوربي كفريق عمل ثلاثي على ثلاثة مستويات استراتيجي وتنسيقي وتشغيلي في كيفية حل هذه المشكلة الإنسانية في ليبيا.

زر الذهاب إلى الأعلى