سياسة

خلافات الشركاء بالسودان.. “الفترة الإنتقالية” على المحك!!

Advertisement

تقرير: سودان برس
نشبت خلافات حادة بين مكونات المرحلة الإنتقالية من المدنيين والعسكريين خلال الفترة الماضية، الأمر الذي عده خبراء وسياسيين انه يهدد الحكم بالسودان ويضع الفترة على المحك، خاصة أن السودان يمر بظروف اقتصادية وامنية صعبة.

أكد الاستاذ عبدالرسول النور القيادي بحزب الأمة وحاكم أقليم كردفان الاسبق أن مايحدث في الساحة السياسية ليس غريبا وأشار في حديثه لبرنامج (حديث الناس) بقناة النيل الازرق الى ضرورة الاحتكام للوثيقة الدستورية وقال أن الحاضنة السياسية لحمدوك هو الشعب السوداني الذي طالب به في مسيرات 30 يونيو.

وقال النور ان هنالك محاصصات تمت في تشكيل الحكومة الانتقالية في كل هياكلها وهذا لم يكن ضمن مطالب الثورة التي نادت بحكومة كفاءات غير حزبية وطالب شركاء الفترة الانتقالية بضرورة احترام بعضهم البعض وتجميد الاتهامات المتبادلة الواضح منها والخفي واصفا شركاء الفترة الانتقالية ب “الشركاء المتشاكسون” مطالبا بضرورة تكوين مجلس حكماء لادارة الفترة الانتقالية والرجوع اليه في حال الاختلافات.

وأشار الى ان حزب الأمة شريك فاعل في انجاح الثورة رغم ما اصابه من اتهامات وقال ان الحزب لديه رؤية واضحة لادارة الفترة الانتقالية متمثلة في العقد الاجتماعي للامام الراحل الصادق المهدي .

وقال الاستاذ مبارك اردول رئيس المكتب السياسي للتحالف الديموقراطي للعدالة والقيادي بالحرية والتغيير ان ماحدث داخل الحاضنة السياسية هو  وجود نقاشات حول كيفية ادارة الفترة الانتقالية وحدث فيها انشقاقات واحتجاجات من تجمع المهنيين والحزب الشيوعي وحزب الامة ولم يتم معالجة هذه الاختلافات وتم تجاهلها.

وأشار في حديثه لبرنامج (حديث الناس) بقناة النيل الازرق ان ميثاق التحالف الوطني هدفه الحفاظ على وحدة وتماسك الحاضنة السياسية مؤكدا ان لاطريق غير مشاركة العسكر في السلطة إلا طريق واحد هو طريق الانتخابات غير ذلك لايمكن ان نتحدث عن ابعاد المكون العسكري وعدم مشاركته في السلطة

وقال اردول ان ميثاق التحالف الوطني جاء بعد نقاش كثيف حول ضرورة اصلاح الحرية والتغيير وتماشيا مع مبادرة رئيس الوزراء منتقدا آلية تنفيذ مبادرة حمدوك وقال ان هناك اقصاء تم فيها وتم اعلان اسماء شخصيتين فقط من ضمن 10 شخصيات قدمت لآلية المبادرة مما ادى لانسحاب هذه الكيانات وتم تجاهل هذا الانسحاب ولم يتم التحدث معهم ومناقشتهم فنبعت فكرة هذا التجمع والميثاق للمضي في اصلاح الحاضنة السياسية.

وأضاف اردول انه لم يتم التوقيع على ميثاق التحالف الوطني لمنح الفرصة لأنضمام المزيد من الكيانات السياسية وتوسيع المشاركة فيه مؤكدا انهم جزء اصيل من الثورة وانهم لن يسمحوا لقوى محددة ان تشكل مجلس لاتخاذ القرار وقال ان الازمة سياسية ومايحل بالايدي أفضل من ان يحل بالسنون .

وقال د. عبدالعزيز نور عشر القيادي بالجبهة الثورية ان انضمام قوى السلام ومشاركتهم في السلطة احدث تغييرا في كتلة ادارة الفترة الانتقالية مشيرا الى ان هنالك عثرات في درب السلام ولابد من توحيد الارادة لمتابعة هذا الملف المهم.

واكد عشر في حديثه لبرنامج (حديث الناس) بقناة النيل الأزرق  ان شركاء السلام جزء اصيل في الحرية والتغيير منذ تكوينها مؤكدا ان اسباب هذه التباينات والمفاصلة هو انفراد مجموعة معينة باتخاذ القرار في الحكومة الانتقالية.

وقال ان هنالك جبهتان ثوريتان ولكنهما متفقتان على ضرورة قيادة الفترة الانتقالية الى بر الامان وغالبية اعضاء الجبهة الثورة مع هذا التطور الجديد في الحاضنة السياسية مؤكدا أن العدل والمساواة لديها ملاحظات ومشاورات حول أهمية وحدة الحرية والتغيير واتساع الساحة السياسية لانضمام جميع القوى السياسية والمشاركة عدا حزب المؤتمر الوطني.

واتهم عشر مجموعة الاربعة بإختطاف ادارة الفترة الانتقالية وقامت باكبر عملية احتيال سياسي في تاريخ السودان وتقود البلاد نحو الهاوية وتقوم  بممارسات اسواء من نظام البشير ولايجب السكوت عليها مطالبا باعتراف الجميع ببعضهم البعض وقال عشر ان هذه القوى لاتتحدث عن الانتخابات ولا اكمال هياكل السلطة الانتقالية.

بالمقابل أكد البروف حيدر الصافي القيادي بالحرية والتغيير ومقرر مجلس شركاء الفترة الانتقالية ان جسم الحرية والتغيير يحتاج لاصلاح ونفخ روح جديدة  فيه وقال لايمكن صناعة حكومة قادرة على تحقيق شعارات الثورة واستكمال هياكل السلطة في ظل هذه التجاذبات والمتناقضات داخل الحاضنة السياسية.

وأوضح انه اذا قام مجلس تشريعي في الوقت الحالي سيكون مشوه ومقطوع النسب من الوحدة العضوية مشيرا الى الانقسامات والانشقاقات داخل الاحزاب نفسها مما شوه صورة الحاضنة السياسية.

وأكد الصافي ان الازمة الحالية هي ازمة سياسية من الطراز الأول مضيفا ان الاحزاب السياسية لم تكن بمستوى وحجم شعارات هذه الثورة العظيمة وقال الصافي انه من اسعد الناس بتوقيع اتفاق السلام.

وقال ان الشعب السوداني يصنف مايحدث الان في الساحة السياسية بانه لعبة كراسي وطالب مجلس الوزراء بضرورة لعب دور في توحيد وجمع الحاضنة السياسية في كيان واحد مؤكدا وجود مبادرات لتوحيد قوى الحرية التغيير .

Advertisement

زر الذهاب إلى الأعلى