الاخبار

في بيان ناري.. الحرية والتغيير: “آن أوان تسليم رئاسة السيادي للمدنيين”

Advertisement

الخرطوم: سودان برس

شدد للمجلس المركزي القيادي لقوى إعلان الحرية والتغيير على ضرورة الالتزام الصارم بالوثيقة الدستورية واتفاقية جوبا لسلام السودان، وإكمال السلام، ودورية رئاسة المجلس السيادي والتي يجب أن تنتقل للمدنيين وفق ما نصّت عليه الوثيقة الدستورية.

Advertisement

 

وأكد المجلس في إجتماعه الثالث بتكوينه الجديد والذي يضم “حزب الأمة القومي، والجبهة الثورية، والمجلس المركزي” امس الثلاثاء بالمجلس التشريعي بولاية الخرطوم، الالتزام بإصلاح وتطوير القطاع الأمني والعسكري، وتنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية الواردة باتفاقية السلام، واعتماد خطة تؤدي بالضرورة لبناء قوات مسلحة سودانية واحدة، وانضمام كافة القوى خارج القوات المسلحة وفق ترتيبات تخاطب كل ما من شأنه أن يؤدي إلى  تنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية وبناء قوات مسلحة واحدة.

 

واشار الى أن تكون الحكومة المدنية مسؤولة مباشرةً عن قوات الشرطة وجهاز المخابرات العامة، وأن تُجري كل الإصلاحات اللازمة، بما في ذلك استيعاب الشباب السودانيين/ات في هذه الأجهزة وتطويرها في ظل الحكم المدني الديموقراطي، بجانب أن تكون كل الموارد الاقتصادية والثروات، وعلى رأسها الذهب تحت إدارة الحكومة وولاية وزارة المالية والاقتصاد الوطني، وأن توجّه لحل الضائقة المعيشية والخدمات، دون تدخل من أي من قطاعات القوات النظامية.

 

وأكد اجتماع المجلس على دعم لجنة إزالة التمكين وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو في إكمال مهامها الضرورية لإنجاح الانتقال، وفق خطة ومنهج يحقق بناء دولة القانون ويحاسب المفسدين، ويؤدي إلى بناء دولة الوطن بديلاً عن دولة الحزب والنظام السابق.

 

ولفت البيان الى أ محاولات إحداث وقيعة بين الشعب والقوات المسلحة وكافة القوات النظامية مرفوضة، وقوى الثورة والتغيير ستعمل على تعزيز علاقاتها مع القوات المسلحة والقوات النظامية -التي كانت في مقدمة المتضررين من النظام السابق.

 

اوضح ان تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية وعدم الإفلات من العقاب مطلب واجب التنفيذ، بالاضافة الى ان تأخير العدالة إعاقةٌ لها ولذا يجب الإسراع بتقديم تقرير لجنة فض الاعتصام.

 

وحول أزمة شرق السودان قال البيان ان أزمة الشرق ذات أبعاد موضوعية وعادلة، وأخرى مصنوعة بغرض تدمير الانتقال المدني الديموقراطي والانقلاب على الثورة، مؤكداً أن الحرية والتغيير تقف مع قضية شرق السودان العادلة، والتهميش التاريخي الذي لحق بشرق السودان بسبب السياسات السابقة، ولا سيما سياسات النظام المُباد، التي وصلت إلى وحد محاولات بيع أراضي وموانئ شرق السودان.

 

ولفت البيان الى إستعداد الحرية والتغيير والحكومة للجلوس مع كافة الأطراف بشرق السودان وتكامل مجهودات اتفاق سلام جوبا مع مصالح الأطراف الأخرى خارج الاتفاق لتوحيد شرق السودان وتعزيز الانتقال المدني الديموقراطي، واعتماد سياسة وأجندة جديدة تحقق المطالب لأهالي شرق البلاد، وتُبعد شبح الصراع الإثني أو الإضرار بالمصالح القومية العليا لبلادنا، لا سيما ما تشهده منطقة البحر الأحمر من صراعات إقليمية ودولية.

 

وأوضح البيان أن موانئ شرق السودان بها التزامات قومية وإقليمية ودولية ويجب النأي بها عن قضايا الصراع السياسي الراهن لأنها ذات فوائد استراتيجية لخدمة أهل الشرق والاقليم والبلاد بأكملها، بل والعالم، وا، استخدام الطعام والدواء والوقود وكافة ما من شأنه أن يؤدي للإضرار بالمواطنين جريمة تعاقب عليها القانون المحلي والإنساني الدولي.

 

وأكد المجلس في بيانه أن الأولوية للحرية والتغيير هي إكمال هياكل الفترة الانتقالي (من مجلس تشريعي ومفوضيات ومحكمة دستورية ومجلس القضاء والنيابة، وفي ذلك تتعهد قيادة قوى الحرية والتغيير بأن تتوصل قواها لقائمة موحدة حول المجلس التشريعي يُشرك في اختيارها قوى الثورة والتغيير من داخل وخارج الحرية والتغيير.

 

وحول وحدة قوى الثورة والتغيير قال البيان “يجب أن تكون وحدة قوى الحرية والتغيير لتحقيق الانتقال المدني الديموقراطي، والالتزام بأهداف الثورة، وألا تستخدم (كقميص عثمان) لاختطاف اسم الحرية والتغيير بغرض تغيير التركيبة السياسية للحكومة، وخلق أزمة دستورية والانقلاب على أجندة الثورة”.

 

مبيناً ان الحرية والتغيير مركز واحد وليست نادي مغلق وستعمل قيادتها بعزم وجدية للحوار مع كافة الفاعلين من قوى الثورة والتغيير لا سيّما الحزب الشيوعي السوداني وحركة العدل والمساواة، وحركة تحرير السودان، ولفت ان “لجان المقاومة وحركات النساء والشباب أثبتت دوماً أنها الحارس الأمين للثورة، والمتصدي الأول عند المحن، وأثبتت الأحداث الماضية أن علاقتها عضوية مع قوى الحرية والتغيير ولا سبيل للتفريق بينهما”، مؤكداً العمل على تعزيز العلاقة بحوارٍ مبدئي وشفاف، يحقق مطالب شعبنا في التحول المدني الديموقراطي وتحقيق أهداف الثورة.

 

وكشف بيان المجلس المركزي أن الحكومة وعلى رأسها رئيس الوزراء، حققت نجاحات كبيرة ومقدرة منها السلام وإخراج البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وحقق الاقتصاد تقدما ملحوظاً بكل المؤشرات؛ ومع ذلك فإن أمام الحكومة مهام واجبة التنفيذ ورد بعضها في مبادرة رئيس الوزراء، وبوحدة قوى الحرية والتغيير فإن الحكومة ستجد دعماً واسعاً ومنظماً من قوى الحرية والتغيير، والعمل على حلّ القضايا العاجلة، وفي مقدمتها الوضع الاقتصادي والأمني.

 

واشار البيان االى ان قيادة الحرية والتغيير ستجتمع بممثليها بمجلس السيادة وأعضاء حكومتها بمجلس الوزراء والولاة لتدارس الوضع الراهن والخروج ببرنامج يستجيب لمطالب الجماهير، وزاد البيان أن  قوى الحرية والتغيير ستتوجه إلى شعبنا، مثلما توجه إليها شعبنا في الثلاثين من سبتمبر الماضي، وستنطلق قطارات لرد الجميل لكلٍّ من مدينتي مدني وعطبرة، تقديراً لإسهاماتهما المستمرة في طريق تقدم الثورة وانتصارها، كما سيتم تصعيد النشاط الجماهيري في كل مدن البلاد، وستتم دعوة القادة السياسيين والمبدعين والنساء والشباب للمشاركة في هذه الفعاليات الجماهيرية.

 

 

وطالب البيان الشعب بالتعامل بالحساسية اللازمة مع الازمة الراهنة، واضاف “نقدر المبادرات والوساطات التي طرحتها بعض الأطراف”، ولكن إن قوى الحرية والتغيير ستراعي العمل المنهجي في تحقيق مطالب الشعب، وستقوم بطرح رؤية شاملة لحل مشاكل شعبنا لكافة مكونات ومؤسسات الحكم الانتقالي، وستقوم مع أطراف الأزمة وشركاء الفترة الانتقالية بالتعاون المباشر لحل الأزمة، وإطلاع الشعب، وإشراكه بكافة الوسائل الممكنة بشفافيةٍ حول مجريات حل الأزمة الراهنة على أن يتم إجازة كل ما يتم التوافق عليه تحت إشراف وقيادة المجلس المركزي القيادي، ونثمن عالياً الموقف الإقليمي الدولي المُساند لنضال شعب السودان في الانتقال المدني الديموقراطي والسلام.

 

فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب قال البيان “الحرية والتغيير تقف مع أمن وسلامة بلادنا، ومع اتخاذ كافة ما من شأنه مكافحة الإرهاب، ولكن ذلك لن يتم إلا بإشراك الحكومة المدنية، وتعاون الشعب. والمعالجات التي تمت أخيراً يكمن قصورها الرئيسي في إبعاد مؤسسات الحكم المدني على أعلى مستوياتها من المعالجات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية. ونُدين الإرهاب والإرهابيين وكل من يعمل على زعزعة استقرار وأمن شعبنا ونترحّم على شهداء الواجب والوطن من القوات النظامية، ونتمنى عاجل الشفاء للجرحى.

Advertisement

زر الذهاب إلى الأعلى