آراء

تحت الماء/ أماني ايلا.. نحنُ والمحاور الخارجية

Advertisement

العالم من حولنا و محيطنا الأقليمي والمحاور الخارجية المهتمة بالشأن السوداني قد بدأوا يدركون بأن حكومة قوية ومستقرة بالخرطوم، حتى إن كانت شمولية أو هجين٫ هي أفضل للسلم العالمي و للأمن الأقليمي و لمصالح المحاور المذكورة من حكومة مدنية تسود في عهدها الهشاشة الأمنية والسياسية و الإقتصادية والمجتمعية كما يحدث الآن)
(الظن و القول بأن العالم والإقليم والمحاور الخارجية وبعض دول الجوار يروقها حالة الضعف وعدم الإستقرار والفوضى التي يعيشها السودان الآن، هو ظن و قول يجافي أبجديات التحليل المنطقي ولا يتوافق مع الإستراتجيات الدولية ومفاهيم التخطيط السياسي في الحفاظ على الأمن والسلم العالمي والإقليمي والقومي لدول محيطنا .. حيث أن تحقيق المصالح المختلفة للمذكورين يلزمها وجود الإستقرار ويهزمها أن تسود الفوضى ة، و ليس العكس, لذا فإن هذه الأطراف تعمل الآن لينتهي الوضع الحالي بحكومة مستقرة يتمنى كل طرف ويعمل أن تكون حكومة الإستقرار القادمة (تابعة و موالية) له أو (متحالفة متعاونة) معه أو بأقل تقدير (قادرة وراغبة) على تاسيس علاقات مصالح مشتركة بينهما).

هذا الوضع، برغم مخاطره العديدة إلا أنه فرصة عظيمة إن أحسنت قوى سياسية مدنية او عسكرية او هجين من المكونين ذات إرادة وطنية خالصة إستغلاله لمصلحة الوطن والمواطن، وما يمنع من إستغلال هذه الفرصة هو حالة التشظي والإنقسام و الإحتقان الذي يسود الساحة السياسية اليوم وغياب إرادة وطنية موحدة تضع المصلحة الوطنية كأولوية و ثابت قومي تجتمع عليه كل مكونات الوطن.
لذا، لا بد لهذا الوضع الحالي من تغيير قاطع وشامل لم يتأتى بسهولة ولكنه قد أصبح ضرورة لا مناص منها.

لا مخرج من الأزمة الوطنية الحالية إلا بمجلس سيادي من عضوين فقط ، مدني مستقل و عسكري محترف، و حكومة رشيقة خالية من الأحزاب و إنتخابات نزيهة بعد عام واحد فقط.
كلما تأخر هذا الحل تقترب البلاد أكثر من الطوفان و الفوضى الشاملة و ربما الحرب الأهلية.
( لذا لابد لهذا الوضع الحالي من تغيير قاطع وشامل لن يتأتى بسهولة لكنه قد أصبح ضرورة لا مناص ولا فكاك منها بأي حال
هو التغيير الشامل، أو الطوفان والفوضى الشاملة).

اليوم التالي

Advertisement

زر الذهاب إلى الأعلى