آراء

بالمنطق || دينكم !!

*أعوذ بالله من غضب الله..

*وأعوذ به من الشيطان الرجيم..

*وأعوذ به من علماء السلطان…في كل زمان ومكان..

*من لدن زمان معاوية – مجترح الملك العضوض – وحتى زمان الناس هذا..

*فقبله ما كان هناك عالم دين يداهن الخلفاء..

*ما كان ينافقهم…ولا يجاملهم…ولا يسايرهم…ولا يسكت عن حق خوفاً منهم..

*وما كان الخلفاء أنفسهم يقبلون بمثل هؤلاء العلماء (الشياطين)..

*فالساكت عن الحق شيطان أخرس…هكذا يعلمنا ديننا..

*ثم انتشرت ظاهرة علماء السلطان في أزمنة الأمويين…والعباسيين… والعثمانيين..

*وتنتشر الآن في زمان الذين تبعوهم بـ(إدمان)..

*إدمان السلطة…والمال…والبطش…والكبت…والقهر…والكذب باسم الدين..

*وأدمن – بإدمانهم – علماء السلطان النفاق…والرياء…و(الشيطنة)..

*وأدمنوا (الفأرنة)…من الفأر؛ و(التأرنب)…من الأرنب..

*أدمنوا تفصيل الفتاوى على مقاس (أهواء) الحكام؛ خوفاً…وطمعاً..

*وانظروا الآن – بالله عليكم – إلى ما يفعله علماء السعودية..

*انكبوا على غزل فتاواهم السابقة عن قيادة المرأة للسيارة ينقضونه فتلةً… فتلة..

*ثم ينسجون من خيوطه فتوى جديدة تبيح ما كان مكروهاً..

*فقط لأن السلطان ارتأى ذلك…ولو تراجع غداً لتراجع علماء الدين فوراً..

*وطفقوا يتغزلون في قرار طويل العمر…حفظه الله..

*وقرار طويل العمر – السابق واللاحق – لا دخل له بالدين…فهذه شؤون دنيا..

*أما علماء السلطان فمهما طالت أعمارهم فهي قصيرة..

*وليُسألن – حين لا ملك إلا لله الواحد القهار – عن كل فتاوى (إرضاء) السلطان..

*وعن عدم تقديم النصيحة له…والدين النصيحة..

*وعن السكوت عن الحق ؛ عندما يرون من تلقائه حياداً عن الحق..

*والبارحة شاهدت – على شاشة فضائيةٍ ما – عالماً سورياً (سلطانياً)..

*كان يخطب خطبة الجمعة…ويُمجِّد في بشار الأسد..

*بل كاد يرفعه فوق مرتبة العمرين ؛ ابن الخطاب…وابن عبد العزيز..

*فهو لا يقل عنهما عدلاً…ولا زهداً…ولا غيرةً على الدين..

*ووالله العظيم كدت أن أُفرغ ما في جوفي…من شدة شعوري بالغثيان..

*وأشفقت على هذا (المنافق الشيطاني)…كيف سيلقى الله..

*فالمؤمن لا يزال في فسحة من أمره ما لم يُصب دماً حراماً…فقط دم برئ واحد..

*فكيف بمن أصاب دماء مئات الألوف من الأبرياء؟!..

*وعلماء السلطان – في بلادي – لا تزعجهم دماءٌ بريئة تسيل في تظاهرات سلمية..

*يسكتون سكوت الشيطان الأخرس…ولا فتوى واحدة (بالغلط)..

*ولكنهم ينزعجون – أيما انزعاج – لسفر مسؤول…قد يصيبه أذى من ورائه..

*فيصدرون الفتوى إثر الفتوى…(تحريماً) لهذا السفر..

*فيا علماء السلطان في أي زمان ومكان: هذا ليس دين الله الذي نعرفه..

*وإنما هو (دينكم!!!).

Advertisement

sudan-press.net :
زر الذهاب إلى الأعلى