منوعات

تحري رؤية (وارقو).. شارع الجرائد يفقد ريحة البن ونكهة النعناع!!

بقلم: محمد أحمد الدويخ
(وارقو) مصطلح له قصة.. أطلقه الصحفي الرياضي قسم خالد الهلالي المعروف على بائعة الشاي (ابتسام داؤود حامد) أبرز بائعة شاي بشارع الجرائد وسط الخرطوم على مدى (٢٠) عاما قبالة فندق دانداس.
لزمت وارقو فراش المرض الأبيض بالامس الاربعاء ١٥ / ٦ / ٢٠٢٢.م نتيجة اجراء عملية جراحية صغرى باليد اليمني (عملية شمم) بمستشفى شهد بالحاج يوسف (عد بابكر).

وهذه الاستراحة بمثابة معايدة من حملة الاقلام في حق التي ظلت تعدل مزاج المئات من الصحفيين على مدى عشرين عاما أو يزيد حيث شهدت ابتسام وارقو عودة صحيفة الاضواء في ميلادها الثاني مع الاستاذ الراحل كمال حسن بخيت رئيس التحرير حينها ثم اعقبه الاستاذ فيصل محمد صالح شاعر (طوبى للرجال العصافير) التي تغنى بها الفنان مصطفى سيد أحمد كما ضمت من جيل شباب الصحفيين الناضج خالد فضل ومشاعر عثمان ولبنى أحمد حسين وكانت لنا الحظوة شخصي محرر هذه المادة (محمد احمد الدويخ) ان تكون انطلاقتي الصحفية بصحيفة الاضواء ٢٠٠٢.م في حضرة العمالقة الشاعر كامل عبدالماجد والسياسي الضليع المفكر محمد علي جادين والشاعر الصادق الرضي وعوض محمد أحمد وياسر عركي وآخرين.

كما شهدت (ابتسام وارقو) صحوة الصحافة الورقية السياسية والرياضية أبرزها الصحافي الدولي والحرية التي كان أبرز كتابها الاستاذة امال عباس والأستاذ الراحل سعد الدين ابراهيم وادريس الدومة وعلاء الدين سنهوري (العواد) وآخرين في عهد صحيفة الكورة والهدف والملاعب والنادي والمشاهد التي تميزت باهتماماتها الثقافية والفنية المشهودة متمثلة في التزامها بملف ذكرى الفنان مصطفى سيد احمد في ١٧ يناير من كل عام بالإضافة إلى صحيفة الخرطوم في نسختها التي ضمت العمالقة الاستاذ الراحل فضل الله محمد والأستاذ الباقر ومعاوية ياسين ابن ام روابة الفنان والذي كتب أعظم سفر عن تأريخ الموسيقى بالسودان (تأريخ الغناء والموسيقى في السودان).

الصحفيون على عشم شفاء وارقو وانتظار أن تعود (المنابر) لتلك (البنابر) بعد أن فقد شارع الجرائد (ريحة البن) و (نكهة النعناع) امس الاول واليوم.. وظل بعض الصحفيين في فراغ (الكيف) و(الكم) كونهم زبائن على طريقة (قدر ظروفك)..وتقديرات (العاجل) بدلا عن (العاجل).

محرر الخبر أجرى اتصالا هاتفيا بالغائبة (الحاضرة) ابتسام داؤد حامد اطمأن فيها على صحتها وهي تبرق الجميع أنها بخير وأمان وسط والدتها الحاجة مستورة حامد هجانا مناوي.. وشقيقتها الوحيدة وشقيقيها اصغرهم (شهادة سودانية) غير انها حزينة لفراق (الزبائن)..وعلقت وارقو ساخرة :
طبعا اليوم الخميس..واردفت ضاحكة على طريقتها المعهود :
(خميسك لو تبيع قميصك)..
وابانت (وارقو) بقولها :
نعم زبائني هم الصحفييون وليس (رجال أعمال) او تجار السوق الكبير ولكن على قدر الحال يظل الخميس افضل ايام الاسبوع في المصاريف..
الجميع يدرك ماذا يعني الخميس لاصحاب السوق وكسب العيش من (رزق اليوم) فهو حصاد اسبوع كامل..وتلاقيط جنيهات سقطن سهوا بين ايام وسط الأسبوع.
تنويه مهم :
للأمانة هناك مفردات جاءت على صيغة (المحرر) ولكن بذات المعنى الذي تعنيه ابتسام وارقو ..
ألف سلامة وعودا حميدا ابتسام.

وارقو..سبب التسمية:
أجواء أريحية لطيفة تخللت معاودتنا للغائبة (الحاضرة) ابتسام وارقو ..كان من بينها سبب هذا التسمية (وارقو) ومن الذي أطلقه عليه حيث كشفت ابتسام ل(سودان برس) أنها مريخابية (مووت) وأن نادي المريخ السوداني عندما سجل عام ٢٠٠٨.م في كشوفاته صانع ألعاب أنيمبا النيجيري استيفن وارغو هداف دوري أبطال أفريقيا حينها بعدد (١٣) هدفا كانت الصفقة التي أنجزها رئيس نادي المريخ حينها السيد جمال الوالي بمثابة الصدمة للهلالاب إدارة وجماهير وتواصل ابتسام افاداتها التاريخية عن مناسبة اللقب :

بحكم عملي بائعة شاي قبالة فندق دانداس الذي كان يستضيف نجوم القمة الهلال المريخ والمنتخب القومي حيث تعرفت على اغلبهم بما فيهم استيفن وارغو (سيد الاسم) وبالمقابل تواجد الصحف الرياضية حول مقر عملي بشارع الجرائد كنت اداعب بعض صحفيي الهلال واغيظهم بتسجيل وارغو للمريخ بحكم مريخيتي الصارخة فما كان من الاستاذ الصحفي قسم خالد وزميلته الصحفية إكرام علي السيد وهما هلالاب متعصبين أن أطلقوا علي لقب (وارغو) الذي ظل يلازمني أكثر من (١٤) عاما وما زال.. بل ضاع بسببه اسمي حتى وسط افراد اسرتي التي تتكون من اربعة أشخاص فقط هما ولدان وبنتان بجانب والدتي أطال الله عمرها.

زر الذهاب إلى الأعلى