منوعات

نعى «الدبابيس».. أبو وضاح يعلن التوقف عن الكتابة بعد 10 سنوات

متابعة: سودان برس
أعلن الدكتور علي أبو وضاح توقفه عن كتابة “دبابيس من صحف اليوم” والذي يعد من أشهر الاعمدة الصحفية الساخرة خلال العشرة سنوات الاخيرة، وقد أورد ذلك من خلال دبابيس اليوم الجمعة.

📌 دبابيس اليوم الجمعة 17 يونيو 2022م …

📌 الدبوس الاخير…….
اليوم بكل اسف انعي اليكم الدبابيس…..
لقد وصلت الى قناعة في ذلك ، ولا ارى اي سبب يدعوني للمواصلة…..
وخلونا نكون واقعيبن……
اخبار السودان سواء التي على صفحات الصحف والجرائد اليومية او على القنوات التلفزيونية او تلك التي تطير بها الاسافير عبر وسائل التواصل الاجتماعي من واتساب وفيسبوك وتويتر ، كلها اخبار تغم وتقفل النفس وجالبة للطاقة السلبية بكثافة…..
اخبار كلها من نوع طعن وقتل وسرق ونهب واغتصب واستشهد وانتحر او شب حريق……
الانسان صار ارخص من الموبايل……
لو احصينا عدد الذين قتلوا بسبب الموبايل لوجدنا العدد اكبر من عدد القتلى الفلسطينيين بواسطة الاحتلال الاسرائيلي……
ولو احصينا الذين قتلوا بالرصاص سواء من الثوار او من المساكين في قرى دارفور لوجدناه اكبر من الذين قتلوا في موقعة كرري…..
ولو احصينا عدد المفقودين لوجدناهم اكثر من الذين ذهبوا في طوفان نوح…..
والاخبار خارج نطاق القتل ليست بافضل من تلك التي متعلقه به….
فجلها تتحدث عن اشخاص تصدروا الساحة لا عن جدارة ولا لتأهيلهم العالي وانما اشخاص وجدوا الزمان في غفلة فصعدوا السطح……
بعضهم لم يكمل الصف السادس الابتدائي منهم من تسيد الساحة السياسية ومنهم من تسيد الساحة الفنية والثقافية من القونات……
فالساحة تضج بقونات السياسة مثلما تضج بقونات الغناء وقونات الصحافة والاعلام….
وآخرين اكملوا الثانوي وزادوا عليه سنتين صفا وانتباه وتعلموا ضرب السلاح ثم قالوا للناس كونوا عبادا لنا…..
تسأل عن اخبار الزراعة فهي ان سلمت من العطش وعدم السماد يرفض وزير المالية شراء محصولها ويتركه عرضة للحريق او للتهريب….
وعن سيرة التهريب فحدث ولا حرج…..
بل بلغ الامر ان استخدم البعض ذكرانا واناث ادبارهم وعاء للتهريب……
ولا تخلوا صحيفة عن حادثة ضبط محاولة تهريب ذهب وعملات تستخدم فيها المناطق الحساسة……
والمناطق الحساسة هذه قطعا هي ليست العين او الاذن ولا علاقة لها بالفتحات العلوية وانما هي خاصة بالفتحات السفلية…..
زمان كان الانسان السوداني يستحي من ذكر مرضه اذا اصيب بالبواسير…..
الآن اصبح يستخدم مؤخرته او مؤخرتها للتهريب…..
واذا استثنينا كل ما ورد اعلاه فما تبقى من اخبار لا يعدو كونه حوار الطرشان لا يسمن ولا يغني من جوع….
كلها عبارة عن اخبار مناكفات سياسية بين من لا يستحق ومن لا يفقه……
لم يتفقوا في حياتهم على شي الا على ان لا يتفقوا…..
لذلك انا ارى أنه لا توجد اخبار تستحق ان يعلق عليها الانسان ، بل لا توجد اخبار تستحق ان تنشر ليعرفها الناس…..
فقبل انتشار وسائل وطرق نشر الاخبار كنا مستورين الآن فضيحتنا اصبحت تمنع احدنا من النظر في عين اطفاله…..
نسأل الله ان يصلح الحال ونسألكم العفو ان كنا قد اخطأنا في حق احد…..
والله المستعان……
ه
📌 ابو وضاح📌
….

زر الذهاب إلى الأعلى