آراء

هشام الكندي يكتب | أهل السودان.. بين «موت الضأن» وموت الكبري!!

«موت الضأن».. واحد من المسلسلات السودانية القديمة على قلتها بطولة الفاضل سعيد. ، و موت الضأن واحدة من مفردات العامية السودانية موغلة القدم وحين تقال تعني الموت الجماعي السريع فالضأن لايتحمل ظروف الطبيعة القاسية ومن السهل ان (ينفق) يعني حنين شديد وهذة الأيام فاق سعر الكليو الأربعه الف (ماقالوا عليك حنين) والعيد على الأبواب سنسمع قصص ومحن عن الخروف مابين الإيجار والإشتراك والخروف البيجي وربما رائحة الشواء تحول (بالواتس) من ناس القصر العالي لناس قريعتي راحت وتقتصر مشاركتهم (بالكوارع والباسم) وحين اهاتف صديقي نادرحلفاوي للعيد (هو مش الحبيب المصطفى ضح عننا كدا كفاية) والسيادي يناقش كيفية الإستفادة من جلود الأضاحي ونقول لهم من حق الغبش ان ياكلوا (شية ومرارة نية) والشربوت التقيل بعدها يمكن القول لرئيس السيادي (عبدالفتاح السيسيي) حنسلم الجلود نظيفة سوأ في عيد الفطر او الضحية .

لم تخمد نيران حريق الميناء المسكون حتى غرقت باخرة الماشية قرب الشاطيء تحمل بداخلها ١٤ ألف رأس من الضأن وفريق الطاقم ، فقد تكون ليس بالمواصفات العالمية للملاحة َوربما الأقرب الحمولة الزائدة وعدم التوزيع الصحيح للتوازن (فالردم) داخل خط ١٨ يفقد فرقنا القومية الإنتصار وردم أوراق الوطن الهامة ينسف نظرية ترتيب الأولويات ولانعرف ردم الشوارع حين يحل الخريف،.. فمات الضأن مأسوفا علية وشبعت أسماك القرش وخسر السودان ١٤ مليون ريال غير رسوم تحريك السفينة ، وبدل يصطاد ادروب السمك يصطاد الخروف ، تتحرك سفينة نحو الأخرى وينتج الإصطدام يعني ثلاثة حوداث متتالية ، و الأسطورة تقول ان النبي سليمان حبس الجن هناك وبعد مرور القرون ربما إحتاج الجن للبياض ناس (اردول) ممكن يدهو من سبائك الذهب المهربة او نجود علية بواحدة من حسنوات عرض أزياء (قرقفي) (شن فايدة عراهن وحلاتن) وبت شيخ عبدالجبار المبارك بالسيادي تشرف العرض ياخي (بالغتي بوليغ) من محاضرات الدين وتقابة الخلاوي لعرض الازياء (الطول والعلا قنبله) ٠

َوالشاب الخلوق (عبدالعظيم) تاجر الكرين يضع حدا لحياته ويترك رسالة مؤثرة من أعلى كبري الحلفايا ، و سبقته فتاه سقطت على النهر انقذها المراكبية وحاولا عروسين الإنتحار على شاكلة الأفلام الهندية فانفذهم المارة ، وقبلهم سقط الكثير من أعلى جسر ألمك نمر ( ومرت مياة آسنه تحت الجسر) وفيديو يظهر احد السودانيين يقفز من أعلى البناية بالقاهرة ويلقى موته وسط زهول الماره ، فاحوال البلد المتأزمة ومتلازمة الفشل وجلد الذات وشعب السودان الوحيد الذي يعشق الماضي بين (الترماي والاسكلا ودميتري البازار وشلنا كأس أفريقيا وتصدير قطن لانكشير وجنية الدهب) ليكون إنسانه المعلول(مرضان باكي باكي) (والزكريات صادقة ونبيلة) يجعل دكتور بلدو يصدر الأحكام المؤلمة ويفتح مدرسة الرومانسية . فالأحوال المحيطة تجعل الناس مضطربين نفسيا ومعرضين للإكتاب الشديد يتخذون قرارات غير واقعية حتى لو ادت للإنتحار او القتل او الطلاق نتيجة المرض و الواقع المعاش ، ونحن لا نفرق بين المريض النفسي والمجنون (إنشالله اجن وازيد في الجن )

وأهل السودان يموتون موت الضأن غربا بكرينك وكلبس وشرقا بكسلا والبورت لاحولا ولاقوة لهم وذنبهم لعنة السياسة التي اججت رتق القبيلة واللون وشمالا قتلتهم انقلاب مراكب النيل ولدغات العقارب ولا وجود للأمصال وعلى بعد كيلو مترات تغادر طائرات الذهب محملة بالأطنان . و التضخم الجامح والقرارات الاقتصادية التي ضربت البلاد إلى إصدار ورقة (١٠٠٠) جنية جعل الكثير من الأسر يأكلون وجبتين في اليوم لايعرفون طعم لحم الضأن ورائحة المشوي ، ضبابية الرؤية وإنحسار الأحلام وقطوعات الكهرباء والمياة وغلاء (الليمون والمهور) اصاب الشعب بالاحباط والإكتاب وولد الطاقة السلبية فكثيرون (قام ساب البلد) ومنهم من ينتظر ، وراتب موظف الدولة يكفية فقط لشراء الخبز وواحد كيلو موز فعيادة بلدو موعوده باستقبال الكثيرين الفكت منهم (وناس حيلموا الأكياس من الزبالة) واقع الحال يظهر حسناء سودانية تندب حظها لقطع الكهرباء وتريد حقها كمواطنة وتستنجد (بمولانا الجنرال) يرد عليها ودبرلين (بنقلع ليك عيونك) بس معقول يا ود برلين زولة زي صباح العيد تقول ليها كدا مفروض مكتب (الجنرال) يوفر ليها جنليتر أوانفيتر واستمع لما خطه إدريس جماع (السيف في الغمد لاتخشى مضاربه وسيف عينيك في الحالتين بتار)

زر الذهاب إلى الأعلى