سياسة

شك وتأويل.. انسحاب وتراجع الإتحاد الأفريقي من الآلية الثلاثية

الخرطوم: سودان برس
بين أمس الثلاثاء واليوم الأربعاء، أصبح انسحاب الاتحاد الأفريقي من آلية الحوار الثلاثية، المعنية بالحوار السوداني، موضع شك وتأويل.

فبعدما أعلن رئيس بعثة الاتحاد الأفريقي في الخرطوم محمد بلعيش، خلال مؤتمر صحفي تابعته “العين الإخبارية”، أمس الثلاثاء، توقف البعثة عن حضور اجتماعات الآلية الثلاثية، التي تضم الأمم المتحدة، ومنظمة “إيغاد” الإقليمية، بزعم افتقارها للشفافية، عاد مكتب الاتصال الأفريقي لنفي الانسحاب.

وقال بيان لمكتب الاتصال التابع للاتحاد الأفريقي بالخرطوم، اطلعت عليه “العين الإخبارية”، إن كلمة ممثله محمد بلعيش تعرضت لتأويلات غير دقيقة، نافيا أن يكون الاتحاد الأفريقي قد انسحب من الآلية الثلاثية التي شارك في تأسيسها وأعمالها.

وأوضح البيان أن ما حدث أن رئيس البعثة أكد أنه “لن يحضر بعض الأنشطة بسبب انعدام الشفافية واحترام كل الأطراف، والالتزام الدقيق بعدم الإقصاء، في العملية السياسية، بما يضمن نجاحها تماشيا مع مبادئ وقيم المنظمة القارية”.

وكان محمد بلعيش قال في مؤتمره الصحفي الذي عقده أمس بالخرطوم، بعد لقاء مع قوى الحرية والتغيير/جناح التوافق الوطني، أكد أنه “قرر بناء على توجيهات القيادة الأفريقية، أنه لا داعي مستقبلا، لا داعي لحضور أي اجتماعات يطبعها التمويه، والمراوغة وعدم الشفافية، في جو إقصائي”.

وفُهمت تصريحات المسؤول الأفريقي على نطاق واسع، على أنها انسحاب من الآلية الأممية-الأفريقية للحوار بين الفرقاء السياسيين في السودان، اعتراضها على سير الاجتماعات، وهو ما نفاه اليوم الاتحاد الأفريقي، في توضيح أكد وجود خلاف داخل الآلية الثلاثية.

وتقود الآلية الثلاثية المكونة من الاتحاد الأفريقي، وبعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان “يونيتامس”، والهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا (إيغاد)، عملية سياسية ضمن محاولات دولية وإقليمية لحل الأزمة الحادة التي يعيشها السودان منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وكانت الآلية الثلاثية علقت محادثات مباشرة بين الأطراف السودانية على خلفية جهود منفصلة قادتها السعودية وأمريكا، والتي نجحت في جمع العسكريين وتحالف الحرية والتغيير على طاولة واحدة بعد قطيعة دامت نحو 8 أشهر.

ولم تحدد الآلية موعدا لاستئناف المحادثات المباشرة بين الأطراف السودانية، فيما تستمر في اجتماعات مع المكون العسكري والفعاليات المدنية لتقريب وجهات النظر، في سبيل العودة إلى استئناف الانتقال السياسي على طريق التوافق.

زر الذهاب إلى الأعلى