آراء

محمد طاهر أحمد “أبو عامر” يكتب: الصحافة الإلكترونية الأفريقية

توصف بنية معظم الدول الأفريقية بالجمود وأنها ذات اقتصاد هزيل المردود ، ورغم كم الثروات الهائل إلا أنها تشترك فى عوامل تبديدها وسوء استغلالها ، كذلك سوء استغلال الايدى العاملة المتوفرة ،  ووسمت هذه الدول بالتخلف والذى يعنى فى جوهره قضية استغلال  فئة قليلة من السكان لفئة كبيرة.
وفى الحالتين التخلف هو فى النهاية ثمرة الاستغلال .هذا الوضع شكل مناخ التبعية الاقتصادية فى ظل نظام عالمى يقوم على سيطرة مؤسسات عالمية كالبنك الدولى ومنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولى والشركات عابرة القوميات .فبرز الى السطح قراصنة الاقتصاد يأخذون المال من الدول النامية  ليصب فى صناديق الشركات الكبرى وجيوب حفنة من العائلات الكبيرة التى تسيطر على الموارد الطبيعية للكرة الارضية ،من خلال فبركة التقارير المالية وتزوير الانتخابات، والرشوة والابتزاز والجنس والقتل يلعبون لعبة قديمة قدم عهد الامبراطوريات لكنها تأخذ ابعادا جديده ومخيفة فى هذا الزمن زمن العولمة . هكذ وصف  الوضع جون  بركنز   احد  قراصنة الاقتصاد فى كتابة الاكثر مبيعا (الاغتيال الاقتصادى للأمم). وفى ظل العولمة المصطلح الاكثر جدلا ازاء مفهوم مدلولاته والابعاد الذى تشمله فى كافة المجالات ، حيث .تلعب دول المركز دورا قياديا ، لتحل الدولة القومية كصيغة سياسية رئيسة باعتبارها الوحدة التى تكون النظام الدولى ، هذا بدوره شكل مفاهيم التبعية الاعلامية ، فالشركات عابرة القوميات هى أداة التدويل عن طريق الشبكة والفضائيات ، وهى صانعة المحتوى الاعلامى العالمى.  فى ظل هذا الوضع عجز الإعلام الأفريقى المحلى عن معالجة أوضاعه ناهيك عن تقديم نفسه إلى العالم ،  ويتستنجد الأفارقة بادوات الإعلام الغربى لتكشف لهم فساد حكوماتهم وكم الثروات التى يمتلكها حكامهم فى بنوك الغرب ، ويزيل الستار عن ممارسات انتهاك حقوق الانسان  فى بلادهم ، ويبحثون عن الحلول لمشاكلهم التى تصادر حكوماتهم حق حرية التعبير عنها ، فعجز الاعلام ان يتحول  الى سلطة حقيقية.
ورغم هذه الصورة القاتمة يبدو الاعلام الرقمى كمتنفس للحوار  رغم المعوقات ومعبرا عن مشاركة حقيقية للمجتمعات.
وتعتبر الصجافة الالكترونية  واحدة من أدوات الاعلام الرقمي ، تحاول الورقة رصد ملامح واقعها الأفريقى والتحديات التى تواجهها وأفكار للحلول فى ظل البيئة الإعلامية العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى