سياسة

في ذكري ثورة ديسمبر.. حوار الممكن والمستحيل (1)

من الأذقة الي شارع الهوا محتويات التحرر الإنعتاق والتقدم

تقرير: صديق دلاي
دعونا نفكر بشكل مختلف وخارق لفهم الإشكالية السودانية والإختراق هو المنهج الوحيد و الدرب المغيب لمواجهة القدر الهائل من الفشل الذريع وكلا منا له منه نصيب

وطوال تاريخنا لم نجرب الفكرة الخارقة أن نكسر قوانين الصراع كله , من الألف الي الياء وأن نجرب التأمل ثم الإنخراط للتنفيذ وحلويات العيد ليست وحدها التي تنشر السعادة بين البيوت

يجذبني لليسار أغنياتهم الحزينة , ذات الأمال العريضة , لماذا لا ينتبه الإسلاميين في جلسات الإيمان تلك ليستمعوا لكورال الحزب الشيوعي

ولكلمات حميد في قاسم أمين , فيها وفاء عجيب للعمال يحبه رجال الدين الخلص , فالكلمات واعدة والمزيغا هائمة تحترم , وبقليل من الحب والتسامح يمكن فهم أمال اليسار بحجة سودانية وليس غريبا أن يلتقي السياسيين في هذا الوسط الخلاق لينتصر الوطن بعد إختراق الحجب والثبات والصراع القديم بأدواته ومعاييره ودنياه

واليسار نفسه عليه تجريب فهم محتويات الأخر والإنتباه الي الإسلاميين ليستمعوا لسطرين من غناء حزين و ملئ بالدعوة المخلصة للأخر (أقبل علي دربنا لو كنت حيرانا … أقبل علي نهجنا لو كنت ظمانا) وهذه دعوة فيها تأسيس لحوار ونقاش ديمقراطي , وهذا مشترك مؤكد مع الزملاء الشيوعيين

فعلا العمل السياسي الخلاق يحتاج لسند من الدراما والمسرح والأناشيد الوطنية , ومن يرفض وجدانه الفنان وردي عليه مراجعة السجل المدني وذلك ليس خصما علي الثراء الفني والغناء الشعبي ,

بلا شك , كثير من الإسلاميين يستمعون لكلمات حميد سرا ويحبون أمونة ونورا ونضال الطبقة العاملة في القري والريف بعيدا عن المنفستو الشيوعي وتجمعهم (اليسار واليمين) كراهية العمدة وعدالة الإشتراكية في القري والأحياء والفرقان وكثير من كلمات محجوب شريف هي محل قناعات عظيمة في بيوت الإسلاميين , لنتامل كلماته في (تبتبا باكر تعرف تقرأ وتكتب ويا ما ترتب)

تلك البنت اللأمع فيها ليس السفور ولا الحجاب بل سودانيتها وفي نقطة ضوء أبحثوا معي عن تلك الفتاة تجدونها في بيوت الإسلاميين والبعثيين والشيوعيين والإتحاديين والجمهوريين والسلفيين طبعا وبالتأكيد في دنقلا والفاشر (بتي البريدة مرتبة … أدتنا نحنا مرتبا سددت لدكان حسين)

أسالو الأباء من زالنجي الي جبيت , جيهت بيتنا القديم , السقف والمسطبة , أنها البنت السودانية

نقطة ضوء لا علاقة لها بالأسلام السياسي او جبة السلفيين او شعارات الشيوعيين أنها الفتاة السودانية ذلك المشترك المعطل لنشر قواعد الصراع السياسي القادم , جيهت بيتنا القديم والدولة تهمل الخدمات بعد فلاح البنت السودانية والأباء شهود بكل الألوان

عصافير الخريف تجمع اليمين واليسار , والإسلاميين يحبون ذلك الرجل(القدلة في السوق الكبير) بعد أنبساطة في الإنتاج , واليساريين معهم إعتراف بأهمية التدين الذي يوفر الأمان وكل السودانيين يحبون شاي الصباح مع الولاد , ومحاربة الفساد مهمة تقدمية ينجزها أيضا اليمين واليسار ,

فمن أين جاء العداء الموجود في القمة من السيخ الي القتل والسحل والإغتصاب , صراع الرموز , صراع محموم بين الخطيب وعلي كرتي , والكراهية بين المبدئيين من الطرفين ثمة إفراط ملئ بالأخطاء الكبيرة , بينما بنت محجوب شريف تناضل في حل ديون دكان حسين وجيهت البيت القديم في كل بقاع السودان , أنظروا كيف ظلمناها كثيرا , هذا الوأد الجديد ويا حسرة علي بناة الطبقة الأوسطي

نواصل

زر الذهاب إلى الأعلى