سياسة

كل القوة الخرطوم جوة.. كم تبقي من رصيد جبريل غير الجماهير الأثنية؟!!

تقرير: صديق دلاي
من الطبيعي قيام وفد من حركة العدل والمساوة لمدينة الحصاحيصا ومن الطبيعي أيضا مواجهة جبريل بالراي الأخر حول فشله الذريع في وزارة المالية ولكن الغريب في الأمر تنظيم رد خطير بجماهير تخصه ودائما خطورة الجماهير الأثنية تكمن في أنها قابلة للإحتراق ولا علاقة لها لا بالراي الأخر ولا الديمقراطية ولا الحرية ونتمني أن يكون توقعنا لجماهير ذلك الشعار أن تكون خاطئة

دعونا أولا نفحص شعار تلك الجماهير , سير سير يا جبريل , كل القوة الخرطوم جوة , ولا مفر من كشف نوع تلك الجماهير وفحوئ الخرطوم جوة بكونها الهامش الذي ظل مشهورا ومرفوعا عبر الناشطين في الميديا يهددون بإقتحام الخرطوم لإنهاء ظلم المركز , ذلك الظلم المعروف والملئ بالظلال السالبة نحو مركزية الحكم والثروات وتم التعبير عنها قديما في مثلث حمدئ المغضوب عليه وهو غضب صحيح ولكن بعد مجئ الثورة لم يكن الشعار مقبولا أبدا

إن كان للسيد جبريل مستشاريين في الوزارة وفي العدل والمساوة حريصين علي مستقبله السياسي فيجب أن يضعوه أمام الحقيقة بتأكل رصيده وتراجعه نتيجة سياساته وتصريحاته سيما أن للرجل خلفية إسلامية ولديه فديو يصف فيه الثوار بأن تجمعهم في القيادة العامة بسبب الطعام المجاني فلم يكن غريبا موقفه بخروجه ومعه أخرين من الحرية والتغيير ومساندة إنقلاب 25 إكتوبر ثم تكوينه مع أخرين حركات ضرار أخرها في الكتلة الديمقراطية مع الإتحادي الأصل صرة السودان القديم

ولعل السودان القديم في منفستو حركة العدل والمساوة واحد من أهم أهدافه القضاء عليه كيفما أتفق ولكن الصحيح أيضا أن التحالفات تفكير متقدم في العمل السياسي لو تم بأمانة المواقف وفي سياق الإختراقات الشجاعة وليس تكتيك الخناجر والمأرب والمكايدة محدودة الأثار , والأدلة مجانية فمكان العدل والمساوة هو الحرية والتغيير , مع الثورة والتغيير كما تقف جماهير الهامش وقدمت الشهداء والجرحي والمفقودين وتحملت فظاعة جريمة فض الإعتصام

ولم يكن مناسبا إختيار ولاية الجزيرة لذلك الصراخ(الإفراطئ) بحجة أنها شاهد بديع علي سلامة المجتمع وفيه حمولة قومية توفرت في جغرافية الجزيرة بشكل عفوي وفيها أمال عريضة لمثل جبريل ومساواته لتحكم السودان حقا وليس منحة ولكن سوء التقدير القاتل حول الإحتجاج علي سياساته في المالية الي النسخة الإحتياطية المعطلة في القلوب المثقلة من الظلم التاريخي والحروب وبقية الأخطاء الكبيرة في بلادنا السمحة والمستهدفة في تنوعها.

وكلنا يغني ليلاه في التنوع الهش بسبب الشموليات والنخب والمثقفين الذين خانوه بشكل جماعي , لتصيح مجموعة تناصر جبريل وهذا حقها بينما طبيعة صراخ(كل القوة الخرطوم جوة) تشير لنسخة العدل والمساوة موديل الجبال والتمرد وكأن الأنتينوف القديمة عادت للتحليق فوقهم وفي سماء الحصاحيصا وأن الإنقاذ البائدة مازالت تعيش وأن إغتيال خليل حصل قبل ساعات

لابد من الدائرة المقربة للسيد جبريل ومستشاريه أن ينتبهوا بأن صراخهم ينسف السلام من أساسه , وحينما نبهنا لخطأء غير عابر حينما تم إفتتاح أول دار للعدل والمساوة بالمنشية او الرياض او ما شابه الفكرة ذات الإغتراب من قضايا الهامش بينما جماهير الحركة تنتظره في أحياء أم بدة ومايو والدروشاب والحاج يوسف.

وليس ثمة إعتراض بفتح المقار في الأحياء الراقية ولكن المؤشر المبكر بأن الحركة تقودها نخب لا تهتم بالجماهير الحقيقية وتستثمر فقط في قضاياهم العادلة.

مناسبة ذلك الخطأء بحدث هتاف الحصاحيصا أن كلاهما يخونان عدالة قضايا الهامش ولا يليق بهذا الحدث في أيام الثورة المجيدة بعد التغيير والوعي والجاهزية النادرة أن يتحول تنظيم وحزب العدل والمساوة الي نشاط قومي خلاق بعيدا عن اللجؤ الي الجماهير الأثنية

ولابد من الإشادة بفكرة زيارة وفد العدل والمساوة وأختيار الحصاحيصا وليس الفاشر ومع ذلك فالسؤال مطروح ليس للإجابة بل للتأمل , من الذي سمح للشيطان أن يقدل بذلك الصراخ؟!!

زر الذهاب إلى الأعلى