آراء

من حين لآخر اا شادية سيد احمد .. انه لأمر محزن !

فصل الخريف ضمن فصول العام في العالم أجمع وحبانا به الله رحمة منه ولطف علي البشر.. حبانا به ليخضر الزرع والضرع والفصل بين الفصول وتخفيف إرتفاع درجات الحرارة والإستفادة الايجابية من مياه الامطار واسباب كثيرة جدآ ، ونجني كثير من الخيرات في هذا الفصل، ولنتحدث من زاوية اخري الخريف في السودان له لونية وطعم مختلف خاصة من منطقة الي اخري إلا انه وبصورة عامة له اثر سلبي علي حياتنا ولا نريد ان نحلق بعيدا، فقط اليوم التلاميذ والطلاب في اجازة اجباربة .. ليس باختيارهم العيال الصغار لا توجد تراحيل وقررت ادارات كثير من المدارس منح التلاميذ إجازة علما بان هذا اليوم الثلاثاء الرابع والعشرون من شهر يوليو للعام 2018 لن يعود ، اي انه مر دون جدوي خصما علي العام الدراسي من المسئول عنه. نعم الأمطار ليس بيد انسان وهي من الطبيعة الكونية لكن السؤال الذي يفرض نفسه ويقود الي عدة تساؤلات لماذا تعوق الامطار الحركة في بلادي، لماذا يقف دولاب العمل لماذا تتوقف المواصلات التي تقود بدورها الي تأخر وصول اي موظف لمكتبه، لماذا يتباطأ الجميع في الحركة، لماذا يضيع هذا اليوم هدرآ من عمر السودان وان كان ذلك جزئيا ربما تمكن اصحاب المقدرة الي الوصول الي مكاتبهم وأماكن عملهم ولكن هيهات اذا لم يتمكن البقية من الحضور لإكمال الدائرة ..
فالنعود الي الطلاب والتلاميذ الذين ضاع يومهم وسرعان ما امتلأت الشوراع بهم يستمتعون دون وعي منهم بمياه الأمطار ويمرحون دون ان يعلموا ان هذا اليوم خصمآ عليهم ، ولو الأمر توقف عند هذا اليوم ربما قل الضرر ولكن معلوم ان فصل الخريف يستمر لعدة شهور ولا نعلم متي يأتي الغيث ليلا ام نهار العلم عند الله اي ربما تكون هناك ايام اخري ستضيع من عمر التلاميذ الدراسي والعلن عند الله، لكن ما هو الحل؟ لماذا لا تكون الأجواء الخريفية ذات الطبيعة الجميلة دافعا للعمل والانجاز وليس العكس . من المسئول عن ذلك مع الوضع في الاعتبار وكما ينشد الصغار( المطر من ربنا) ولكن ليس هناك ثمة دور او ادوار علينا القيام بها حتي نحول دون إعاقة الحركة والتحرك وإيقاف الحياة.. في دول اخري الخريف والامطار دافع قوي للعمل والإنتاج ، الا ان الوضع في السودان محير ونأمل في اصلاح الحال ليس فقط عن طريق محاربة الفساد لأن الفساد ليس ماديا فقط.
اخيرآ …
كنت مدعوة اليوم لحضور احدي الفعاليات لم اتمكن من الذهاب للاسباب انفة الذكر الشارع مليء بالمياه لا يمكنني العبور لا توجد مواصلات الخ… عندما اعتذرت علمت انه تم تاجيل الموعد نسبة لقلة الحضور.
اخيرا جدا…
هذه الرسالة نضعها في بريد من يهمه الأمر علها تجد الطريق للوصول.
ونأمل في صلاح الحال ونأمل ان نكون قد اصبنا الهدف، وحقيقة انه لامر محزن، السودان يهمنا جميعا.

سودان برس

Advertisement

sudan-press.net :
زر الذهاب إلى الأعلى