آراء

صلاح الدين عووضة – بالمنطق || تحذير أخير !!

*متظاهر عراقي يرفع لافتة أمس..

*اللافتة كُتب عليها (لا أريد حكومة تسرقني)..

*فقد اعترف مسؤولون عراقيون كبار بتفشي رذيلتي الفساد…والسرقة..

*وإنهما وراء الضائقة التي يعانيها شعب العراق الآن..

*والتظاهرات الحالية – بمختلف مدن العراق – بمثابة تحذير للحكومة..

* فإما أن تتوقف السرقة…وينصلح الحال..

*وإما أن تستمر غضبة الجماهير إلى حين سقوطها..

*ولكن ما يُحمد لهذه الحكومة عدم لجوئها إلى العنف…والقوة…والذخيرة الحية..

*ومن قبل ؛ متظاهر مصري يمسك بلافتة…وهو على الأرض..

*فقد تعب من وقوف أيام متواليات رافعاً خلالها اللافتة ذاتها..

*وما كُتب عليها (استقيل يعني أمشِ…أمكن ما بفهمشِ) ؛ والمخاطب حسني مبارك..

*ولخصت تحذيراً شعبياً للنظام ؛ إما الاستقالة…وإما المواصلة..

*وكعادة الحكام الذين (يقعدون ولا يقومون) لم يفهم مبارك بسهولة..

*ولكن ما يُحمد له – على أية حال – التقليل من القوة المفرطة…والرصاص الحي..

*وما يُحمد له أكثر إنه (مشى)…ومشى معه نظامه..

*ومن قبل ذلك ؛ متظاهر تونسي رفع لافتة كتب عليها (كفاية….أفهمنا)..

*ولم يفهم زين العابدين إلا بعد أن صاح فيه الجيش (نعم…أفهم)..

*فقال قولته الشهيرة (الآن فهمتكم)…ووعد بالإصلاح..

*وما درى أن الفهم المقصود إنه لم يعد مرغوباً فيه…وعليه أن يذهب..

*فذهب مع أقل قدر من القسوة…والجبخانة الحية..

*فالحاكم المسؤول – وإن كان متجبراً – هو الذي لا يُحدث مجزرة وسط شعبه..

*فالشعب يسجل…والتاريخ يسجل…والدين يسجل..

*ومن يسفك دماءً بريئةً فسوف يُكتب عند الناس…والتاريخ…والله (سفاحاً)..

*والآن متظاهرو إيران يرفعون لافتاتٍ…لا عد لها ولا حصر..

*وكلها تدعو إلى الصرف على الشعب ؛ لا على الأسد…والحوثي…وحزب الله..

*فتبديد موارد الدولة – على أي نحو – أمر يغضب الشعوب..

*فساداً كان…أو نهباً…أو بذخاً حكومياً…أو دعماً خارجياً على حساب الداخل..

*وثمة شعوب لا تجد فرصة للتظاهر…أو التحذير…أو رفع لافتات..

*وهي التي تُقمع بالعنف…والسجن…والرصاص الحي..

*ولكن السماء تتكفل – في هذه الحالة – بمهمة التحذير…والوعيد…ورفع اللافتات..

*فرب العزة الذي حرم الظلم على نفسه جعله بيننا محرماً..

*وهو يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته…إن لم (يفهم) إشارات السماء..

*ومن هذه الإشارات ما يفهمه المعنيون خطأً..

*كقوله (فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أُوتوا أخذناهم بغتة)..

*بمعنى إنهم يتنعمون وحدهم…ويحسبون ذلك (بركات)..

*وفرعون قبل أن يُؤخذ حُذِّر تحذيراً أخيراً – من بعد تحذيرات – وأيضاً لم يفهم..

*وما أكثر الذين لا يفهمون تحذيرات السماء…المتعاقبة..

*سيما الواضح منها…والأخير !!!

 

* الصيحة

زر الذهاب إلى الأعلى