آراء

وراء الخبر/ محمد وداعة .. معتز (المهام المستحيلة)!!

الدعم المعنوي الذي وجده معتز موسى رئيس الوزراء ووزير المالية لم يتوفر لأحد من قبله، وفوق هذا يتمتع معتز بدعم رئيس الجمهورية وهو السبب في تخطي معتز لكثير من المرشحين وأهل (الخبرة) والولاء حسب معايير الحزب الحاكم ليمسك بأخطر المناصب وفي أحلك الأزمات.. ولم أجد مسؤولاً تلقى النصح من الإعلاميين والصحفيين كما وجد معتز موسى، ومع ذلك غرق معتز في شبر موية وظلت طريقة الأداء والتناول الإعلامي مرتبكة وغامضة، عنوانها وقوفه ميدانياً في الأفران ومحطات الوقود وهي أعمال صغار الموظفين ولعلها مهام يمكن أن تقوم بها لجان الأحياء..
استمر معتز يتحدث عن (دعم) مزعوم لحكومته لسلع غير متوفرة، يعلن عن دعم الدواء بأكثر من خمسة مليارات جنيه، في حين أن الأدوية لا تتوفر في الصيدليات ولم تفتح لها خطابات اعتماد، مع إعلان خجول عن نجاح البنك المركزي في توفير (10) مليون يورو لاستيراد الأدوية، تعادل (3%) من الاحتياج الفعلي للأدوية…
ويعلن عن دعم الدقيق بمبلغ (25) مليون جنيه يومياً ولا يعرف أحد أين يصب هذا الدعم والأفران تتمدد أمامها الطوابير.. وحديث و (غلاط) واتهامات بين اتحاد المخابز وحكومة الولاية حول استلام الدقيق… أما الولايات الأخرى فحدث ولا حرج..
ناقلات الوقود في الميناء منذ أسابيع تنتظر التحويلات المالية لتفريغ حمولاتها من الجازولين ولا تصل التحويلات، فتتزاحم صفوف العربات على ضيق الشوارع من غير ازدحام ..
التضخم يرتفع إلى (68%)، الدولار تجاوز (70) جنيهاً، السيولة والكاش أصبحت سلعاً تباع وتشترى بفائدة (20%)، ومعتز في محراب تويتر يغرد صباحاً ومساءً بوعود فارغة من أي محتوى…
حدثتُ الوزير حديثاً صادقاً عبر سلسلة مقالات في تقليب دفاتر الأموال المنهوبة والمهدرة والمهملة، في إيرادات الصادرات البترولية، والشركات الحكومية والفاقد والضريبة والشيكات المرتدة بمليارات الدولارات ومثلها من الجنيهات ولا حياة لمن أنادي، والرجل يصر على مطاردة الحلول المستحيلة، ويبحث عن إبرة صغيرة في كومة القش، مفضلاً بناء كاريزما شعبية موهومة في زمن أفول النجومية على الجلوس في مكتبه والتخطيط لحلول واقعية،
لا اجتماعات لمجلس الوزراء معلنة ولا متابعة لأداء الوزارات وبالتالي استمرار مسرحية الرجل الواحد الرديئة الإخراج ومن غير جمهور.. رئيس الوزراء لم يقم برحلة خارجية لأية دولة ولا تعاون مشترك، ولا تعاون دولي.
الأسواق وأسعار السلع الاستهلاكية تشهد فوضى عارمة، الحكومة تحتكر صادر الذهب، الحكومة تسمح لأربع شركات بتصدير الذهب، وبعد يومين فك احتكار صادر الذهب وآلية صناع السوق لا شك في أنهم غارقون في أمور أكثر أهمية من محاولة كبح جماح التصاعد المخيف لسعر الصرف .. وتمخضت الحملة على الفساد فولدت طمأنة للفاسدين بأنهم في مأمن من أي عقاب، كل ما عليهم هو البقاء في السجن لبضعة أسابيع وتسوية أوضاعهم بسداد النذر اليسير مما نهبوه، ويخرجون منتصرين تستقبلهم الذبائح والزغاريد، ويزورهم كبار النافذين ليلاً وسراً، وليهنأ النائب العام بـ (%20)من قيمة التسويات، فلماذا؟ و لماذا يجمع معتز بين رئاسة الوزراء ووزارة المالية، وكأن البلد فارغة إلا من ابن أم معتز موسى؟ لا المؤتمر الوطني ولا حركته الإسلامية ومن بين عضوية (بالملايين) لم يجدوا من يصلح لوزارة المالية؟ ما يفعله معتز جعل الناس يترحمون على أيام الركابي وبكري، معتز يعادل جنرالين برتبة فريق، هل ينام معتز ويأكل الطعام، بعد إضاعة يومه في الأسواق، على معتز أن يرفع الحرج عن الرئيس، ويستقيل، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

الجريدة

زر الذهاب إلى الأعلى