سياسة

من الخرطوم إلى نيامي .. رحيل منظمة الدعوة الإسلامية

Advertisement

تقرير: بدرالدين خلف الله
بعد اختيار القطري عبدالرحمن آل محمود رئيساً لمجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية خلفاً للراحل المشير عبدالرحمن سوار الذهب تمضي منظمة الدعوة الاسلامية في طريق تشكليها من جديد بعد أن قررت لجنة إزالة التمكين في السودان في مطلع أبريل من العام 2020 حل المنظمة ومصادرة كافة ممتلكاتها بدعوى ارتباطها بالنظام السابق ، واصدرت المنظمة حينها بياناً نفت فيه كل التهم التي وجهت لها ونفت صلتها بحكومة الإنقاذ وأكدت على دورها الخيري والانساني لمايقارب 56 دولة حول العالم.

بعد حل المنظمة رسمياً ومصادرة استثماراتها وأموالها في السودان كثرت عليها الدعوات من حكومات ورؤساء الدول الإفريقية التي تعمل فيها المنظمة لتكون المقر الرئيسي للمنظمة ، من بين تلك الدعوات دعوات الرئيس الجيبوتي ورئيس جنوب السودان وترحيب الحكومة الاوغندية ، بجانب العدد من الدعوات الرئاسية المرحبة بها كمقر دائم تلك الدعوات، تلك الدعوات بحسب مهتمين بالعمل الخيري والإنساني تؤكد أهمية ماتقدمه المنظمة من عمل انساني كبير في عدد كبير من الدول الإفريقية في مختلف قطاعات العمل الإنساني والخيري

بيان صحفي:

صرح الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل محمود رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية عن انتقال المنظمة رسميا إلى جمهورية النيجر متخذة من العاصمة ثيامي مقرا لأمانتها العامة وذلك بعد توقيعها اتفاقا رسميا مع جمهورية النيجر تستضيف بموجه رئاسة منظمة الدعوة الإسلامية . وقدم آل محمود شكره لحكومة وشعب النيجر على استضافتهم لرئاسة المنظمة وأكد أن المنظمة ستسهم بفاعلية في برامج حكومة النيجر التنموية والإنسانية والخيرية كما شكر رئيس مجلس الأمناء شعب وحكومات السودان المتعاقبة التي استضافت المنظمة طوال أربعين عاما وقدمت لها كل دعم في سبيل إنجاح برامجها الإنسانية والدعوية في السودان وعموم افريقيا وقال إن المنظمة ستستمر في إجراءاتها القانونية وحوارها مع حكومة السودان بشان ممتلكاتها وأوقافها في السودان لأنها أوفاق خيرية نفذت بأموال مانحين من داخل وخارج السودان.

وأشار إلى أن اختيار دولة النيجر جاء من بين عدة دول أفريقية رحبت باستضافتها وأضاف الأمر الذي يعد دليلا واضحا لحجم التأثير العام الذي أحدثته المنظمة في مجال التنمية والعمل الإنساني بهذه الدول والذي امتد لأربعين عاما ، فضلا عن أنه يمثل دليلا آخر على الإلتزام الواضح للمنظمة بمجال عملها الإنساني والدعوي ، وأشاد آل محمود بجهود كافة القيادات التي تعاقبت على قيادة المنظمة والذين كان آخرهم المشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب رئيس مجلس أمناء السابق ورئيس السودان الأسبق .

ردود أفعال القرار:

بحسب متابعتنا أشارت بعض الشخصيات لقرار إغلاق مقر المنظمة، إلى وجود “استهداف لكل ما هو إسلامي، حتى لو كان العمل الخيري لمساعدة المحتاجين”.
 
قال الإعلامي القطري جابر الحرمي، منظمة الدعوة الإسلامية لتي تأسست على يد رجال خيرين من أقطار العالم في 1980 ليست منظمة سودانية، رحب السودان آنذاك بأن يكون مقرا لها، السلطات السودانية ألقتها، وأضاف في عالمنا العربي نتقن بامتياز تدمير القوى الناعمة التي لدينا والتي تلعب دورا إغاثياً مؤثرا في أفريقيا
واستهجن الإعلامي المصري عبد الفتاح فايد القرار، وقال إنه لا يمت إلى الثورة بصلة.

واضاف إن حل منظمة إغاثية مرموقة ومصادرة ممتلكاتها عمل لا يمت للثورة بصلة. الانتقام من النظام السابق في السودان لا يعني هدم كل المؤسسات بما فيها الخيرية، منظمة الدعوة الإسلامية تأسست عام 80 قبل مجيء النظام السابق.

ووفقا لبيان للمنظمة فانها قدمت خدمات لأكثر من 100 مليون أفريقي في 56 دولة.

٨

 
من جانبه قال العالم الأزهري ومستشار وزير الأوقاف المصري الأسبق، الدكتور محمد الصغير، في زمن كورونا الذي ليس أمام الضعفاء الذين تضاعفت أعدادهم إلا المؤسسات الخيرية، قامت حكومة حمدوك في السودان بإغلاق منظمة الدعوةالإسلامية التي أسستها عدة دول قبل مجيء نظام البشير واتخذت من السودان مقرا لها، وتقدم خدماتها لأكثر من 100 مليون أفريقي في 56 دولة.

استهجان للقرار:

واستهجن مغردون القرار وقالوا: أن المجلس العسكري في السودان المدعوم من الامارات يقرر حل منظمةالدعوة الإسلامية ومصادرة جميع ممتلكاتها يعتمد على هذه المنظمة ملايين المسلمين في أفريقيا ولها إسهامات بارزه في نشر الإسلام .
  
قرار خاطي:

وجزم الخبير في العمل الخيري والإنساني أزهري العاقب أن قرار حل المنظمة خاطي و متعجل وأشار إلى أن القرار لم تتم دراسته بصورة متأنية وأعتقد أن القرار جاء وفق خلفية محددة.

وأشار الى أن المنظمة مثلها مثل أي مؤسسة وأردف حتى مؤسسات الدولة نفسها ليست مثالية في عملها .
وعاد وأكد أن المنظمة رائدة وعملت بجد وانجزت الكثير من المشاريع التي ادت لاحداث تغييرات تنموية كبيرة في المجتمع وفي كل بقاع السودان ولا سيما المناطق الطرفية بل امتد عملها ليشمل الكثير من الدول الافريقية والاسلامية ووصفها بأنها اكثر نفعاً من بعض منظمات الامم المتحدة التي لا تقدم الحاجة الحقيقية للمواطنين ، وأضاف لا أبريء المنظمة من الاخطاء وهذه الاخطاء كان يمكن معالجتها بقليل من الحكمة والتصويبات الإدارية .

تأثير كبير:

يقول الصحفي والإعلامي محمد يوسف إن منظمة الدعوة لها تأثير كبير فى مجال الخدمات التى تقدمها خاصة في المناطق الطرفية فى السودان أو فى الدول الافريقية الأخرى خاصة فى مجال التعليم وخدمات المياه والدعم العينى للأسر وأضاف بجانب خدماتها التى تقدمها فى المناسبات مثل أعياد الأضحى والفطر ودعم احتياجات الشرائح الضعيفة في رمضان.

وأشار محمد يوسف وأشار الى أنها ما زالت تقدم خدمات كبيرة فى دولة جنوب السودان وتحظى بدعم كبير من الخيريين والمنظمات من دول الخليج والسعودية
ويعتقد أن تأثيرها على السودان سيكون كبيراً خاصة في مجال التعليم حيث تساهم في قبول شبه مجاني للأسر الضعيفة و شريحة الأيتام.

قرار لجنة إزالة التمكين:

وجاء في خطاب لجنة إزالة القاضي بحل المنظمة الآتي (ووفقا للسلطات الممنوحة للجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال، تصدر اللجنة القرار الآتي نصه أولا : إلغاء تسجيل وحل منظمة الدعوة الإسلامية المسجلة بموجب قانون البينات التبشيرية لسنة 1962 ثانيا : توصي اللجنة بإلغاء قانون منظمة الدعوة الإسلامية لسنة 1990. حجز واسترداد كل أموال وحسابات وأصول منظمة الدعوة الإسلامية وفروعها داخل السودان اوجه العقارية والمنقولة ومقارها ودورها وشركاتها وكل استثماراتها . أ : إلغاء سجل كل الشركات واسماء الأعمال المملوكة لمنظمة الدعوة الإسلامية
تؤول كل الأموال والعقارات والمنقولات المملوكة والمسجلة باسم منظمة الدعوة الإسلامية المالية والتخطيط الاقتصادي.


الكاتب الصحفي: بدر الدين خلف الله

Advertisement

زر الذهاب إلى الأعلى