الاخبار

جوبا تعترض على استبدال القوات الاثيوبية في أبيي

Advertisement

الخرطوم: سودان برس
أبدت إدارية أبيي التابعة لدولة جنوب السودان اعتراضها على قرار استبدال القوات الأثيوبية المنتشرة في بلدة أبيي المتنازع عليها مع السودان قبل حسم وضعية المنطقة.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت في أغسطس الماضي موافقتها على طلب السودان بسحب القوات الأثيوبية من أبيي في أعقاب توتر علاقات البلدين بسبب خلافات حدودية علاوة على تباعد المواقف في ملف سد النهضة.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا في تصريحات من الخرطوم قبل يومين إن الأمم المتحدة “شرعت في البحث عن قوات من بلدان عديدة تنطبق عليها المواصفات المطلوبة”.

كما أكد حرصهم على إجراء الأمر بهدوء وسلاسة بحيث لا ينتج عن الأمر “أشياء غير مرغوب فيها”.

وعقد لاكورا الخميس محادثات مع المسؤولين في جوبا بعد ان أنهى لقاءات شبيهة بكل من الخرطوم وأديس ابابا.

وشدد نائب رئيس اللجنة الوطنية للوضع النهائي لمنطقة أبيي من جانب جنوب السودان دينق الور على “التمسك بضرورة التوصل لاتفاق نهائي يحدد وضعية منطقة أبيي قبيل سحب القوات الإثيوبية التابعة لقوات حفظ السلام الأممية”.

وقال الور في تصريحات عقب اجتماعه إلى لاكروا إن القوات الإثيوبية التابعة لقوات حفظ السلام المؤقتة في آبيي “لا يمكن تغييرها إلا بموافقة البلدين الموقعين على اتفاق نشر القوات بالمنطقة”.

وأضاف: ” أخبرناهم أننا نتفهم موقف الأمم المتحدة، لكننا طالبناهم بمساعدة البلدين للتوصل لاتفاق نهائي يحدد مستقبل منطقة أبيي، فلا يمكن أن تقوم دولة واحدة بفرض رأيها على الأمم المتحدة، ويجب أن تكون المواقف مشتركة بين السودان وجنوب السودان”.

من جانبه، قال لا كروا إن زيارته إلى جوبا تأتي عقب أخرى أجراها إلى السودان وإثيوبيا حيث التقى المسؤولين الحكوميين بالبلدين، والسلطات المحلية بمنطقة أبيي لبحث التغيير المحتمل للقوات.

وطالب المسؤول الأممي جوبا والخرطوم بدعم عملية تغيير القوة الأممية الموجودة في أبيي، خصوصا في ظل التوتر الحاصل في العلاقة بين السودان وإثيوبيا، إلى جانب انعدام الثقة بين المجتمعات المحلية.

كما جدد الالتزام بالحفاظ على البعثة الأممية في أبيي قوية ومتماسكة وفعالة، مشيرا إلى تقدمهم بمقترحات بأسماء الدول التي ستشارك في تشكيل القوة البديلة حال موافقة البلدين على ذلك.

ومنحت اتفاقية السلام الشامل السودانية الموقعة عام 2005 مواطني منطقة أبيي الحق للتصويت باستفتاء يختارون فيه ما بين البقاء في السودان أو العودة لجنوب السودان.

وتعذر إجراء الاستفتاء بسبب عدم التوصل لاتفاق بين الحكومة السودانية، وسلطات جنوب السودان حول الترتيبات الخاصة بإقامة الاستفتاء ومن يحق له التصويت.

ووفقا لاتفاقية السلام تظل المنطقة المتنازع عليها تحت السيادة السودانية إلى حين أجراء استفتاء حول انضمام المنطقة لجنوب السودان او بقاءها مع السودان إلا ان رفض الدينكا نقوك مشاركة المسيرية الرحل في الاستفتاء حالت دون أجراء هذا الاستفتاء.

إلى ذلك يرفض الدنيكا نقوك قيام الإدارة المشتركة المؤقتة الواردة في اتفاق 20 يونيو 2011م وأسسوا إداريــة منطقة أبـــيـــي المكونة من أبناء الدينكا فقط.

تفاهمات أمنية بين الخرطوم وجوبا:

الى ذلك وقّع وزير الدفاع السوداني ونظيرته في جنوب السودان الخميس على مقررات اجتماع الآلية السياسية الأمنية المشتركة بين البلدين الذي عقد على مدى يومين في جوبا.

وناقشت الآلية، مخرجات الاجتماع السابق الذي عقد بالخرطوم خلال أكتوبر الماضي، كما استمعت إلى تقريرٍ من بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في منطقة أبيي، إلى جانب تقرير من آلية مراقبة الحدود في المنطقة الآمنة منزوعة السلاح.

وأوضح وزير الدفاع، السوداني يس ابراهيم يس، في تصريح صحفي، أن الآلية توصلت لقرارات إيجابية، من شأنها تعزيز العلاقات بين البلدين.

وأشار الى أن الآلية السياسية الأمنية المشتركة، وباعتبارها الجسم الأعلى المسؤول عن اتفاقيات التعاون المشترك بين البلدين، ناقشت عدداً من المواضيع العالقة ذات الصلة بمجالات التعاون المشترك وتعزيز السلام والاستقرار بين البلدين، مشيراً إلى أن كافة المسائل المتعلقة بالنواحي الأمنية بين البلدين تم اتخاذ قرارات حاسمة فيها.

وقال إن اجتماعات جوبا، بحثت فتح المعابر بين البلدين، وأمنت على ما تم الاتفاق عليه بشأنها، خلال زيارة رئيس الوزراء عبد لله حمدوك الأخيرة لدولة جنوب السودان.

وأعلن وزير الدفاع، توافق الآلية على تفعيل الاتفاقيات السابقة في كافة المجالات، والتي تشمل التجارة والنقل والبنوك وفوائد ما بعد الخدمة، ورفع تقرير بشأنها للآلية السياسية الأمنية المشتركة للمتابعة.

Advertisement

زر الذهاب إلى الأعلى