الاخبار

حمدوك: إصلاح القطاع الأمني والعسكري مفتاح لقضايا الإنتقال

Advertisement

الخرطوم: سودان برس
أكّد رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك، أن أعظم الجيوش في العالم هي تلك التي تنحاز لخيارات شعبها، مشدِّداً على أن الشعب السوداني في ثورته العظيمة في ديسمبر قد اختار طريق الديموقراطية والدولة المدنية، ولذا صار واجب جميع القوات النظامية الأسمى هو الحفاظ على الدستور ودعم التحول المدني الديموقراطي.

Advertisement

وأشار رئيس الوزراء كذلك لحقيقة أن إصلاح القطاع الأمني والعسكري قضية مفتاحية لكل قضايا الانتقال، وبدونها لا يمكن حل بقية القضايا، بما فيها بناء الدولة المدنية نفسها وقيام الجيش الوطني الموحد.

جاء ذلك لدى زيارة سيادته اليوم لقيادة قوات الدعم السريع بالخرطوم، حيث استقبله النائب الأول لرئيس مجلس السيادة قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو، بحضور وزراء شؤون مجلس الوزراء، والدفاع، والخارجية، والحكم الاتحادي، والمالية والتخطيط الاقتصادي والاتصالات والتحول الرقمي.

وتأتي الزيارة في إطار زيارات رئيس الوزراء للقوات النظامية والتي شملت قيادة القوات المسلحة، الشرطة، جهاز المخابرات العامة، وذلك بغرض التباحث مع قيادة قوات الدعم السريع حول دعم الانتقال المدني الديمقراطي، وللتأكيد على الأسس والأهداف التي توافقت عليها كل أطراف السلطة الانتقالية في الوثيقة الدستورية.

وأوضح رئيس الوزراء أنه وعلى الرغم من لقاءاته المستمرة مع قائد أول وقائد ثاني الدعم السريع، إلا أن رغبته الأكيدة هي في مقابلة الضباط وضباط الصف والجنود في دارهم، مشيراً إلى أنهم وبتحملهم لجزء كبير من المسؤولية تجاه حماية الوطن والشعب وممتلكاته يستحقون التقدير، خاصة المساهمة في منع حدوث النزاعات وحماية المواطنين في المناطق الحدودية ومناطق التداخل بين المكونات الاجتماعية.

كما أشار رئيس الوزراء لمبادرته (الأزمة الوطنية وقضايا الانتقال- الطريق إلى الأمام) والتي فيها دور محوري للعسكريين في سائر القضايا التي طرحتها، فقضية مثل تشكيل المجلس التشريعي يتأثر بها المدني والعسكري، وكذلك قضايا استقرار الاقتصاد والسلام وتحقق العدالة، والسياسة الخارجية والسيادة الوطنية.

وأضاف د. حمدوك: بهذا الفهم فإن الفصل بين العسكريين والمدنيين لا يعدو أن يكون مجرد فصل وظيفي ومهني، بحيث يجب ألا يبدو وكأنه تمييزاً أو تمايزاً في الحقوق والواجبات لأهل الوطن الواحد الموحد.

وأكد رئيس الوزراء أن إكثاره من الحديث عن الشراكة بين المدنيين والعسكريين يظل الغرض منه دائماً، التأكيد على أن هذه التجربة الفريدة لا تنبع إلا من الشعب السوداني الذي له إرث وتاريخ في الثورات والتغيير وتجارب الانتقال، وهذا التراكم وهذه الخبرة جعلته يطور من أدواته لتحسين وتحصين الانتقال الحالي، كي لا يحدث انتكاس يذهب بكل التضحيات التي بذلها الشعب السوداني خلال ثلاثين عاماً من النضال بمختلف الأساليب.

بالإضافة كذلك لتعزيز الأسباب التي تدفع بنجاح التجربة الحالية للانتقال الديموقراطي من أجل تحقيق المصلحة الوطنية العليا ومن أجل حدوث انتقال سلس يفضي لديمقراطية مستدامة.

وتطرّق د. حمدوك للدعم الذي قدمه قائد قوات الدعم السريع لمبادرة رئيس الوزراء، معتبراً ذلك مؤشراً واضحاً على إيمانه بضرورة القيام بما ينتظره الشعب السوداني في هذه المرحلة من الانتقال، موجهاً لضرورة أن تفهم قوات الدعم السريع رسالة الفريق أول (حميدتي) بأنها تقع في موضع الالتزام بمتطلبات الدولة الوطنية الديمقراطية، باحترام القوانين، وتثبيت ركائز الحكم الديمقراطي.

ونبّه رئيس الوزراء لمتابعته في ذلك الصدد الاتجاه الإيجابي الذي تقوده قوات الدعم السريع بالانخراط مع مؤسسات الدولة المعنية في برامج حقوق الإنسان وحقوق النساء، مبيناً ضرورة الاهتمام ببرامج التعليم والتأمين الصحي خاصة للشباب من منسوبي الدعم السريع، ” فهذا ما يطور قدراتكم ويزيد من كفاءتكم كقوات، كما تنعكس على أداء الدولة”.

وختم سيادته بالتأكيد على أن الشعب السوداني ينتظر أن تتحقق أحلامه في الحرية والسلام والعدالة وذلك يحتاج إلى تضافر جميع الجهود لتجنب الوقوع في مصيدة خطاب الكراهية الذي يفرق ولا يجمع، ويشتت الجهود نحو حلول جزئية لقضايا يمكن أن يتم حلها بشكل شامل من خلال التمسك بما طرحته الثورة من شعارات.

Advertisement

زر الذهاب إلى الأعلى