سياسة

القرار السياسي داخل الأحزاب.. بين المؤسسية والإحتكار!!

الخرطوم : علي تركماني
من المتوقع ان تمارس الاحزاب السياسية الرشيدة صنعها للقرار السياسي عبر ديمقراطية تضمن قبول راي الاغلبية لتمارس قيم الحرية داخل تكويناتها وتنظيماتها الداخلية وتفاعلها مع مجريات الاحداث وقضايا الراي العام وفعلها في العملية السياسية والمشاركة بقوة في الانتقال الديمقراطي والتحول السياسي المرن، ولكن هل تمارس الاحزاب التي تدعو لقيم الديمقراطية داخل احزابها ام مجرد شعارات ذائفة !
يرى البعض أن القرار السياسي داخل بعض الاحزاب السودانية العريقة يتم بالمشاورة العريضة بين القادة والعضوية والقواعد السياسية حسب الفئات والتكوينات داخل الاحزاب بالمشاركة الواسعة وتبادل وجهات النظر المختلفة بعد جمع المعلومات وتفسيرها وتحليلها لاتخاذ القرار السياسي الذي يضمن المشاركة العامة بما يعكس درجة تطور الاحزاب السياسية واتساع دائرة المشورة بداخلها كأنظمة مدنية رشيدة تمهد لواقعى ديمقراطي من القواعد الحزبية.

سياسيات استراتيجية:
فيما يذهب الامين العام لحزب المؤتمر السوداني محمد يوسف محمد سيد احمد ل (السوداني )قال أن القرار الحزبي يتخذ حسب النظام الاساسي للحزب وهي الوثيقة القانونية الحاكمة للحزب وهي انواع مختلفة منها قرارات سياسية استراتيجية وهي تقع ضمن سلطات المؤتمر العام والمجلس المركزي والمؤتمر العام هو الذي يضع الموجهات والاهداف العامة وينعقد كل خمسة سنوات ثم يأتي دور المجلس المركزي الذي يتكون من ممثلين من الولايات ويتابع يوسف والقطاعات المهنية والفئوية وفرعيات الخارج ومؤتمر الطلاب المستقلين والمجلس هو جهاز تشريعي رقابي على اجهزة الحزب التنفيذية المكتب التنفيذي والامانة العامة ويواصل يوسف يجتمعى المجلس كل ثلاثة اشهر لوضع الخط السياسي ومراقبة تنفيذ العمل السياسي والتنظيمي.

ويؤكد يوسف ان الحزب يعمل باستمرار على ترسيخ الممارسة الديمقراطية وتوسيع قاعدة المشاركة لاعضاء الحزب عبر اشراكهم في صناعة القرار الحزبي ويتابع عبر الاجهزة الحزبية الولائية والمحلية وغالب القراراتتصنع يشكل قاعدي من الادنى للأعلى.

واختتم يوسف أن اتخاذ القرار السياسي يتخذ عبر مؤسسة الحزب وفق السلطات والصلاحيات الواردة في النظام الاساسي ويتابع يوسف وفي هذا الاطار يجهز الحزب حاليا المؤتنمر العام السادس تحت شعار (مؤسسية تقود التغيير )واكتملت خطوات المؤتمر العام بانعقاد مؤتمرات الولايات والقطاعات ومؤتمر فرعيات الخالرج وسينعقد المؤتمر في يناير 2023 لمراجعة الاوراق الرئيسية للحزب وانتخاب قيادة جديدة.

المؤسسة التشريعية:
وذهب رئيس الاعلام بحزب الامة القومي مصباح احمد ل(لسوداني)أن القرار في حزب الامة القومي يتخذ عبرالمؤسسات المكتب السياسي هوالمؤسسة التشريعية الاساسية التي تتخذ القرارات في الحزب والقرارات الصادرة من الامانة العامة تجاز في المكتب السياسي وكذلك القرارات التي تتخذها مؤسسة الرئاسة تجاز في المكتب السياسي ويتابع المكتب السياسي هو المؤسسة الاوسع التي تضم اكثر من 100 عضو ويتابع مجلس التنسيق بيضم كل رؤساء الاجهزة بالحزب الرئيس ونوابه ورئيس المكتب السياسي والامين العام ونائب الامين العام ورئيس هيئة الضبط والاداء ورئيس الهيئة المركزية وهي التي تنتخب المكتب السياسي والامين العام وتقوم باجازة خطاب الامين العام وتضم 750 شخص تنتخب بالمؤتمر العام ويواصل ويمر القرار في حزب الامة بمراحل كثيرة تسند اي رؤية للجان المتخصصة بعد عمل دراسة للرؤي بترفعها للمكتب السياسي بناء على الدراسة في الموقف المعين يتخذ القرار وليس هنالك يتخذ بصورة فردية وانما المكتب السياسية هو الذي يتخذ القرارات المصيرية والامانة العامة تحال لها كل القرارات التنفيذية فقط لانها الجهة التنفيذية.

واختتم مصباح أن الامانة العامة بناء على موجهات المكتب السياسي تضع خطط التنفيذ واليات التنفيذ وليس هنالك قرار يصدر مباشرة من الامين العام او رئيس المكتب السياسي او نائب الرئيس خارج الاطر المؤسسية داخل حزب الامة القومي.

فيما قال عضو بحركة الاصلاح الان أن كل القرارات السياسية والتنظيمية داخل الحركة تتخذ بتشاركية كاملة عبر المكتب السياسي فيما يتعلق بالقرارات السياسية والعمل السياسي ويتم اتخاذ القرار بالتصويت ويؤكد ت أنه لايوجد احتكار للراي داخل حركة الاصلاح الان .
القرار العلمي:
فيما يذهب المحلل السياسي واستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية مصعب محمد بحديثه أنه يمكن النظر لاتخاذ القرار السياسي داخل الاحزاب السياسية من خلال مواقفها النمختلفة التي تصدرها بالاضافة لمدى التزامها بالمؤسسية فيه ويواصل محمد احيانا تحدث القرارات السياسية اختلافات داخل الاحزاب وتؤدي الى انشاققها بسبب عدمةالالتزام بالمؤسسية وتضارب مصالح الافراد داخل تلك الاحزاب
وينبه محمد ان اتخاذ القرار علميا من خلال وجود مركز ابحاث تتبع للاحزال تستند عليها وتمدها بالمعلومات ومن ثم تخليلها ودراسة نتاجها ومدى تأثيرها ويتابع ىمحمد بالاضافة للالتزام بالديمقراطية في اتخاذ القرار حتى لايؤدي الى فشل او انهيار السياسية.

زر الذهاب إلى الأعلى