آراء

فـي الـصمـت/ مــعـمـر السودانـي .. طيب لماذا لم يستقيل هذا الوالي بعدها..؟!

أخيرا اصبح الحديث عن كشف الفساد والمفسدين لغة تتلهج بها ألسن معظم المسؤولين في السودان وخير حلبة تمكن النزالات والاطاحات وتبادل الاتهامات، بعد ما استشرى الفساد العميق الذي ضرب عمق الكثير مؤسسات الدولة وتسبب في انهيار اقتصادها، فنهش سمعتها واطفأ بريق دياجيرها، فنال من مكانتها وخصم من شعبيتها لدى المجتمع الذي فقد الثقة في مسؤليها .

فساد بكل انواعه يهد جدران المؤسسية الرسمية وباتت بعض المؤسسات الحكوميه ليست الا كمستنقعات راااكدة تتمرق فيها القطط السمينة من هنا وهناك، ومستودعات تنخر داخلها الفئران لبعضها البعض ايضا، حتى انعكس ذلك التردي النخير في شكل قوالب من اللا أخلاقية، واللا انسانية في نفوس بعض القيادات والمنسوبين .

وبدأ التخبط يدب في كل مكان وزمان، بعد أن دقت أجراس حملة لمحاربة الفساد، التي قرعت مؤخرا بعدما ضاقت كل السبل وتلاقى الفشل بالفشل، وضاعت الحلول بين سوء الادارة ومعافاة الجسد الذي انهكته حقن التخدير المنتهية لاصلاح اقتصادها المدومم لله فيه.

فالشاهد في الامر أن من يحارب الفساد ويرى ذلك وتطالعنا به كل يوم صفحات الصحف ، ومنصات وسائط التراسل الاجتماعي ، بشيء من الدهشة والاستغراب ما .. يثيرنا ويجعلنا نتساءل بهل يعقل؟ ولييه كده ؟وياااخ معقولة يااخ..؟

وواقعة غرب كردفان العجيبه التي وقف عندها والي الولاية بنفسه مستلاً سيف المحارب في وجه أحد قيادات عضوية حزبه، سارقاً لإغاثة الملهوفين، المنكوبين، من اهالي مدينة النهود .. والفضيحة التي عمت أزقة المدينه التي تأثرت بالامطار والسيول الجارفة.

وبات معظم المتضررين هناك في العراء يفترشون الأرض ويلتحفون السماء .. بعضهم فقد أهله وجل ماله جراء تلك السيول.. التي كان سببها الأول الاهمال وعدم وجود مصارف وعدم تخطيط سليم يصرف مياه المدينة الي برات الامان .. في موسم الخريف.. مما يُسدل استر التناقض لحكومة الولاية،، فأين هي من المدينة قبل الكارثه..؟ وهلا كانت في ثبات عميق..افاقت الآن وجاااااري ….المياه
لكن نعود.. «»

حيث لم يتوانى ذلك السارق مما يؤكد انعدام الضمير والانسانية عنده .. سرقة في وضح النهار وتصريحات نارية يطلقها السيد الوالي عجب الفيا في رسائل مالها.. و ما عليها ، اطلقها من هناك وطلب سرعة مشاطرتها بواااسع الانتشار في كل الوسائط. وربما نسي انها قد تكون خرجت عن النطاق العريض الذي يتبعه حزبه في التعامل مع مثل هذه الحيثيات التي خصمت من سمعة حزبه، وافقدت الناس الثقة من جديد …في قيادات الحزب الحاكم مبكرا مع اقتراب بواسم ٢٠٢٠م.

الرجل بتلك العملية بلا شك نجح في امتصاص غبن الاهالي هناك ..من توقعاتهم بالاهمال. والتناسي في العراء ، وعدم الوقوف الي جانبهم .. لكن هنالك تساؤلات .. فهل يكون غفل الوالي عن تصريحاته الاخيرة المعروفة ،، ربما نسي ايضا مساءلة نفسه كذلك..بأن عقيده حزبه لاترحم من يبوح برؤس الحقائق في الهواء الطلق ويشهر بها على رؤوس الاشهاد ..» وقد ..منع.. وما حدث قد يكون ليس بجديد للناس سماعه ومعرفته .. لكن الجديد..في أن يتحدث والٍ بكامل صولجانه ويقر بذلك «

فتلك بدعه مدويه ابتدرها هذا الوالي »الصروح ..مما «توحي بنواقيس السقوط البعيد داخل وخارج شباك اللعبة السياسية ممثلة في خلية حزبه.. الذي منجق فيه من بعيد..» وبدعة تضع بعض النقاط على بعض الحروف أو الجروف .. وياتي عقاب الشخص إما ُيقال أو ربما أبعد من ذلك مما نعلم ولا نعلمه ايضا.. وخير مثال تصريحات غندور في البرلمان( أراحه الله) . وغيره من قيادات الحزب التي سبقته التجربة.. فتلك سنة متبعة لافكاك منها»والخطأ وغيره في هذه السياسة خصم كبير و كتير .

السيد عجب الفيا في رسائله تلك حين وصف عملية السارق وقال» : ( امبارح سولت النفس( الغبيثة) في رجل انهزم في المروءة، وانهزم في الرجولة، وانهزم في الانتماء لهذه المدينة وحتى الحياء ومنتهى النزول وهو قيادي ينتميء لحزبنا ) »فعجزت الكلمات.. نعم وعجز معها الوالي أن يستقيل بعدها ..يستقيل من باب النزاهة والتشفي من بااب الطهر والبراءة للزمة امام الله من الفساد وأهله المفسدون في الأرض ..

فكل هذا لم يحدث ولماذا..ولكن.
و لربما لم ينهزم ذلك السارق في الحزب » وربما سيعود يوما ما بعد السجن ويتربع عرش المناصب القيادية للدولة..و في ولايات اخرى..وكل محتمل وارد وارد..وكم منهم عاد براءته المحاكم ..مع أن هذا الاسم لم يذكر … من باب الرأفة والاسترحام وشيء من الحذر .. كارثة وستكون ايضا كارثة.. وكارثة مستقبل .. فهل هذا الشخص وحده ..ألا يوجد امثاله .. واجرم ؟! « كارثة والله .

فرغم كل هذه الصراحة التي زجها الوالي أراحت الكثيرين، ولكنها ازعجت وستزعج اخرين من كبارات الحزب ..ويوضع في مكانها الترجي ..والترسي والوقوف قليلا ..اذا تساءلنا من نواحي تلك السنة المعروفة تبعا.. لماذا لم يُقال هذا الرجل بعد تصريحاته الواضحة تلك.. ام اننا امام ترقب ومفاجئات اخرى وتغيرات جديدة ستطرأ بعد استراحة هؤلاء المحاربين الجدد .

وهل هذه الحرب هي مخصصة لمحاربة الفسادين داخل عضوية الحزب الحاكم فقط..حيث الواقع .. يؤيد ذلك. »فالحزب الذي بدأ اليوم يلوم نفس قياداته كل يوم في أمر تلك الحرب المعلنة ..طيب لما لم يستقيل هذا الوالي حين علم أن هذا السارق من احد قيادات حزبه ومن حكومته التي ينتمي اليها للامانة والتاريخ وللحليفة .. مع انه قيادي..وذاك ايضا .

علما بأن الفساد ظهر من داخل بيت حكومته الولائية ..فكيف سرق ولماذا يسرق..وهو في عمر الشباب ..؟! » والسيد الوالي .. هل ننسى تلكم التصريحات التي لمحنا لها .. أليس التناقض فيها » اُم » نفسه .

أخيراً نقول : تنفع مقولة العقاب (( الشر يعم والخير يخص)) ..
*»* و الدرس الآن في كراااسة الولاة .. لمراجعة بقية القيادات والحسابات.» فالحرب لم تنهى بعد .

سودان برس

زر الذهاب إلى الأعلى