▪️الصعود الى القمة ليس صعبا .. ولكن صعب البقاء عليها.
استلف هذا البيت وهذه الحكمة لنضعها على حالة الحرب التي اندلعت في السودان واستمرت حتى الأن لقرابة العامين والنصف، فكانت فيها الدروس والعبر لفئة حاولت أن تصعد الى القمة ولكن البقاء عليها اصبح صعبا.
▪️صعدت الأغنام الى أعلى الشجرة وقطفت الأواراق والزهور اليانعة، وبعد أن شبعت وامتلأت بطونها وفكرت في النزول الى الأرض احتارت في كيفية الهبوط بسلام.. لكن الطريق اصبح غير ممهدا وليس سالكا كطريق الصعود، فاصبحت ترتمى من أعلى القمة فقد نجأ بعضها البعض الأخر لقى حتفه – لا ٱسف عليه..!!
▪️هكذا بالضبط ما حدث لقوات الدعم السريع التي صعدت أعلى الأماكن وتبوأت أعلى المناصب، لكن عندما حاولت الهبوط الى أسفل لتتمكن من مفاصل الدولة وحقوق الشعب، استغلت الطريق الخطأ واشعلت الحرب بمفهوم تحقيق الديمقراطية الخاطئ، فكيف لجلب الديمقراطية بالسلاح.
▪️مؤخرا فهم الجنود والتابعين انهم اصحبوا يفقدون أي شي حتى روحهم في لا شئ.. مؤخرا فهمت القبائل والإدارات الأهلية أن ابنائهم يهلكون في لا قضية.. وهذا ما يجري الأن في دارفور وجزء من كردفان من اشتباكات وقتال بين القبائل وبطون القبيلة الواحدة بعد أن استوعبوا الدرس بانه ليست هناك قضية يروح من أجلها ابنائهم.
▪️حتى المتعاونون مع الدعم السريع من ابناء (الخرطوم، الجزيرة، سنار، … الخ) فهموا الدرس تماما بانهم كانوا يدلون قوات المليشيا على أهلهم وابناء عمومتهم من أجل حفنة من الجنيهات السودانية التي اصبحت لاتغني ولا تسمن من جوع.. وفهموا ايضا أن ما قاموا بنهبه من ممتلكات وحقوق المواطنين قد دخلت عليهم ب(الساحق والماحق).
▪️ليس هؤلاء البسطاء وحدهم.. حتى أصحاب السعادات والقيادات والساسة فهموا ايضا أن السودان وشعبه عصيا على الإنحناء نحو العاصفة العابرة (العصار) بضم العين – فهموا تماما أن الجيش قد أدار المعركة بحنكة وتكتيك وقاعدة عسكرية معروفة للجياشة الذين يفهمون قواعد اللعبة العسكرية دراسة وتخطيطا وعمل.
▪️بعيدا من هؤلاء أهل البلد فقد فهمت الدول الداعمة للتمرد انه لامجال لتمرير الأجندة الدولية على سيادة السودان وشعبه، بل بعضها فهم ان مصالحها اصبحت في خطر بعد تدخلها السافر في شؤون السودان..
فهمت دول الاقليم أن اهتزاز أمن السودان سينعكس سلبا على أمن الدول لأن السودان ظل وسيظا عمقا استراتيجيا للدول المجاور وغير المجاورة.
▪️الذي فهم أكثر هو الشعب السوداني حيث اصبح يفرق بين العدو والصديق.. عرف من دل قوات المليشيا والشفشافة على بيته وممتلكاته وعرف من ساهم في قتل أبنائه وإغتصاب حرايره، عند نزوحه عرف الصديق والجار واخو الأخوان، عرف الحفاوة والاستقبال والكرم الحاتي..
▪️الدولة والشعب عرفوا كل شي.. هل فهمت ؟!

