▪️تحدثنا في مقالاتنا السابقة عن مقومات عودة المواطنين الى الخرطوم ونبهنا الدولة الى توفير الأمن والخدمات الأساسية من (صحة، مياه، كهرباء) لتوفير البيئة المناسبة للعودة، كما كانت رؤيتنا عودة الحكومة قبل المواطن.
▪️خيرا ما فعلت الحكومة بتكوين اللجنة العليا لتهيئة ولاية الخرطوم وتسهيل عودة المواطنين وعلى رأسها الفريق اول ركن ابراهيم جابر، ومعه زمرة من أهل الشأن والخبراء والمختصين، ودخلت اللجنة في حراك ماكوكي لمعرفة مكامن الخلل ومن ثم بدء التنفيذ.
▪️في اعتقادي أن بدء اللجنة بإزالة المظاهر والظواهر السالبة بداية موفقة خاصة فيما مايتعلق بالوجود العسكري وما يتبعه من سلاح، بجانب إزالة مظاهر التشوهات خاصة فيما يتعلق بالعربات المحروقة والمنتشرة بالشوارع، ومنع استخدام الدراجات النارية بولاية الخرطوم، حيث كانت تسبب هاجس ومهدد أمني كبير.
▪️ما أكده وزير الدفاع الفريق الركن حسن داؤد كبرون، أن اللجنة ماضية فى إنفاذ التدابير الأمنية المعنية بإستتباب الأوضاع الأمنية وفرض هيبة الدولة بولاية الخرطوم، ومنع حمل السلاح وإرتداء الزي العسكرى فى الأحياء والأماكن العامة، ومنع إستخدام الدراجات البخارية والعربات غير المقننة داخل ولاية الخرطوم، يعد انجازا كبيرا خاصة أن هذه القرارات تأتي من وزير الدفاع بإعتبار أن من يقومون بها ينتسبون للقوات النظامية وشبه النظامية، بجانب أن أغلب بلاغات السطو تستخدم فيها هذه الوسائل.
▪️لاشك أن السكن العشوائي بولاية الخرطوم كان ولازال يشكل مهددا امنيا، خاصة امكانية زيادة رقعته بعد الحرب، بإعتبار أن الكثير من المواطنين فقدوا المأوى ويحاولون السكن بأي شكل داخل الخرطوم، وهنا تكمن كيفية السيطرة على المناطق الجديدة المستهدفة والقدرة على اكمال إزالة السكن العشوائي ما قبل الحرب.
▪️يبدو أن اللجنة فطنت الى هذه الهواجس والجزئية خاصة انها كانت أوكار للمجرمين ووقود زادت من اشتعال شدة الحرب.
وقامت في هذا الجانب بدعوة المواطنين إلى عدم اللجوء إلى إنشاء مناطق عشوائية جديدة، مع التأكيد أن السلطات لن تتراجع عن قرار إزالة السكن العشوائي نهائيا من أجل محاربة الظواهر المهددة للأمن ومنع إنتشار الممنوعات، مع توفير أرقام هواتف ستتاح للمواطنين للتبليغ عن أي مخالفات أو مجموعات إجرامية.

